البنتاجون: دفاعنا عن السعودية لن يتأثر بسحب القوات

السياسي – قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، السبت، إن دفاعها عن السعودية وحلفائها في الخليج لن يتأثر بسحب القوات أو المنظومات الدفاعية.

ونقلت جريدة “الرياض” السعودية، عن المتحدث باسم البنتاجون “جون كيربي”، قوله، إن “التحركات الجديدة للجيش الأمريكي في منطقة الخليج، لن تؤثر على دعم السعودية ودول الجوار”.

وأشار إلى أن الجيش الأمريكي يملك قدرا جيدا من القوات والتواجد المرن، الذي يمكنه من التحرك بسرعة حال وجود أي تهديد يتطلب ذلك.

وأوضح أن قرار سحب بعض المعدات جاء بعد التأكد من قدرة الدولة المستضيفة على سد الثغرات التي تتركها الولايات المتحدة.

ولفت إلى أن جزء من المعدات التي تم سحبها تحتاج صيانة، وستعود إلى الولايات المتحدة لهذا الغرض، والجزء الآخر سيتم إعادة نشرها في مناطق أخرى.

كانت المتحدثة باسم البنتاجون “جيسيكا ماكنولتي”، أعلنت في بيان الجمعة، أنها بدأت خفض أنظمتها الدفاعية الجوية في الشرق الأوسط، بعد أن كانت عملت على تعزيزها عامي 2019 و2020، على خلفية توترات مع إيران، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

وقالت إن وزير الدفاع “لويد أوستن” أمر بأن يتم خلال هذا الصيف سحب بعض القوات والقدرات من المنطقة، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق “بشكل رئيسي بمعدات دفاع جوي”.

وأضافت أن “بعض هذه المعدات سيعاد إلى الولايات المتحدة للصيانة والإصلاحات التي أصبحت ضرورية للغاية والبعض الآخر سيُنقل إلى مناطق أخرى”.

ولم توضح المتحدثة ما إذا كانت ستتم إعادة نشر تلك المعدات في منطقة المحيطين الهندي والهادي؛ حيث يريد البنتاجون تركيز جهوده في مواجهة تصاعد نفوذ الصين، قائلة: “لن نعطي تفاصيل”.

ولفتت إلى أن “هذا القرار اتُخذ بالتنسيق الوثيق مع الدول المضيفة وبرؤية واضحة للحفاظ على قدرتنا على الوفاء بالتزاماتنا الأمنية”.

ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، بدأ البنتاجون، أوائل يونيو/حزيران الجاري، سحب 8 بطاريات مضادة للصواريخ من العراق والكويت والأردن والسعودية، إضافة إلى درع “ثاد” المضاد للصواريخ الذي كان تم نشره في السعودية.

ووفق مسؤولين نقلت عنهم الصحيفة ذاتها، فإن التخفيضات العسكرية الأمريكية الأخيرة، التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل، بدأت في وقت سابق من هذا الشهر، بعد مكالمة في 2 يونيو/حزيران الجاري، أبلغ فيها وزير “أوستن”، ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” بالتغييرات.

وتابعت المتحدثة: “نُبقي على وجود عسكري قوي في المنطقة، بما يتناسب مع التهديد، ونحن واثقون من أن هذه التغييرات لن تؤثر على مصالح أمننا القومي”.

وأضافت: “كما نحافظ على المرونة لإعادة قوات بسرعة إلى الشرق الأوسط إذا لزم الأمر”.

وقالت “ماكنولتي”: “تحتفظ وزارة الدفاع بعشرات الآلاف من القوات في الشرق الأوسط، يمثّلون بعضا من أكثر قدراتنا الجوية والبحرية تقدما، لدعم المصالح الوطنية للولايات المتحدة وشراكاتنا الإقليمية”.

وأُرسلت بطاريات باتريوت عدة في إطار تعزيزات إلى المنطقة بعد مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء “قاسم سليماني”، بضربة أمريكية في يناير/كانون الثاني 2020. ونُشر نظام ثاد في السعودية بعد ضربات جوية استهدفت موقعين نفطيين إستراتيجيين في المملكة، اتُهمت طهران بالوقوف وراءها.

وهذه الخطوة هي المرة الثانية، التي تزيل فيها الولايات المتحدة بطاريات “باتريوت” المضادة للصواريخ من الشرق الأوسط.

ففي ربيع العام الماضي، أزال الجيش الأمريكي ما لا يقل عن 3 بطاريات “باتريوت” من السعودية، وفكر في إخراج صاروخ “ثاد”.

وبدأ البنتاجون في إرسال بطاريات “باتريوت” المضادة للصواريخ، ونظام “ثاد” إلى السعودية، بعد أن تعرضت منشأة نفطية سعودية لهجوم بطائرات مسيرة إيرانية، في سبتمبر/أيلول 2019.

ويعكس قرار إزالة بعض الأنظمة الدفاعية، وجهة نظر البنتاجون، بأن خطر تصعيد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، قد تضاءل، مع استمرار إدارة الرئيس الأمريكي الجديد “جو بايدن”، في المحادثات النووية مع طهران.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى