البنوك العربية تستحوذ على 55% من الأصول المالية الإسلامية

السياسي-وكالات

قال عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي مدير عام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي إن الدول العربية تستحوذ على حوالي 55% من أصول الصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم وتوقع أن يكون لهذه البنوك إسهام كبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي عبر ما تقدمه من منتجات وخدمات مالية تلبي رغبات واحتياجات فئات واسعة من المتعاملين الاقتصاديين.

ونوه الحميدي خلال كلمته في افتتاح الدورة التدريبية عن بعد حول “إدارة المخاطر بالبنوك الإسلامية” إلى تزايد مساهمة البنوك الإسلامية ضمن الأنظمة المالية للدول العربية في السنوات الأخيرة وباتت ذات أهمية كبيرة فيما لا يقل عن خمس دول عربية.

وأشار إلى أن المصارف الإسلامية تشترك في المخاطر ذاتها التي تواجه البنوك التقليدية بل إنها تزيد عليها في بعض المخاطر ذات العلاقة بطبيعة التمويل الإسلامي مثل مخاطر معدل العائد والمخاطر التجارية المنقولة وهو ما يجعل عملية إدارة المخاطر بالبنوك الإسلامية للحفاظ على سلامتها المالية من المواضيع الهامة والأساسية التي تشغل بال الجهات الرقابية والإشرافية إذ أن ذلك كفيل بجعل النظام المالي أكثر استقرارا في بيئة مالية عالمية سمتها الأساسية زيادة حجم المخاطر وحدتها ومدى تكرارها وسرعة انتشارها.

وأضاف :” لا تنفك المخاطر عن العمل المصرفي، فبعض المخاطر هيكلية لا يمكن فصلها عن وظيفة البنك وهيكله، فلطالما كانت وظيفة البنوك هي منح الائتمان فستظل أخطار الائتمان موجودة و لطالما كان هيكل التمويل يعتمد على مصادر تمويل قصيرة الأجل واستخدامات متوسطة وطويلة الأجل فستظل أخطار السيولة موجودة وما سبق يعني أن التخلص الكلي من تلك المخاطر غير ممكن لكنه في الوقت نفسه يعني أن من واجب البنوك التعرف عليها في مراحلها المختلفة وتقديرها بأساليب علمية وموضوعية ومن ثم اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معها”.

و قال الحميدي إن الحفاظ على سلامة ومتانة البنوك الاسلامية يتطلب أن تنتهج هذه البنوك أفضل الممارسات فيما يتعلق بإدارة المخاطر لديها، وهذا ما تهدف إليه الدورة من خلال إطلاع المشاركين على أهم عناصر إدارة المخاطر لدى البنوك الإسلامية بما في ذلك المعايير الصادرة بهذا الخصوص عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية “IFSB” وكذلك أفضل الممارسات المتعلقة بإدارة المخاطر كما تركز الدورة على أهم النماذج التطبيقية المستخدمة في قياس مخاطر الائتمان ومخاطر السوق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى