التايمز: رئيسي أشرف بنفسه على عمليات تعذيب سجناء بإيران

السياسي – قالت صحيفة “التايمز” البريطانية إن الرئيس الإيراني الجديد “إبراهيم رئيسي”، أشرف بنفسه على عمليات تعذيب سجناء، ما يخالف مزاعمه بأنه مدافع عن حقوق الإنسان.

وفي مقابلات مع الصحيفة البريطانية قال سجناء سابقون، إن “رئيسي” عندما كان مدعيا عاما شابا في الثمانينيات، أشرف على عمليات الضرب والرجم والاغتصاب، فضلا عن إصدار أوامر بإعدام السجناء جماعيا، شنقا أو رميهم من المنحدرات.

ووفق ما نقلته الصحيفة، كان “رئيسي” (60 عاما) الذي انتخب رئيسا جديدا لإيران بعد فوز ساحق الأسبوع الماضي، عضوا في “لجان الموت” الشهيرة المتهمة بقتل 5 آلاف سجين على الأقل، بأوامر من “روح الله الخميني” في 1988.

وأضافت: “كان معظم الضحايا من السجناء السياسيين الذين أيدوا جماعات معارضة لنظام الخميني، واُتهموا بالمشاركة في عمليات تمرد خلال الحرب الإيرانية العراقية”.

وذكرت الصحيفة أن “رئيسي” خلال حياته المهنية التي ترقى فيها من مدع عام شاب متشدد ليصبح أبرز قاض إيراني، كان متواطئا في سلسلة من الانتهاكات التي أدت إلى مطالب بمحاكمته على جرائم ضد الإنسانية، وفق ما ترجمه موقع “إرم نيوز”.

وقالت: “على سبيل المثال، سُجنت فريدة جودرازي لمدة 6 سنوات في عام 1983، لدعم منظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية، وأُلقي القبض عليها في عام 1983، وجُلدت وهي حامل بشدة، ثم أجبرت على الولادة في السجن”.

وأشارت “جودرازي” (59 عاما)، إلى أن ر”ئيسي” كان حاضرا عندما ألقى الحرس الثوري طفلها البالغ من العمر شهرا واحدا على الأرض أثناء أحد الاستجوابات، ثم جردوا الطفل من ملابسه بحثا عن الأدلة.

كما ادعت أن “رئيسي” الذي كان مدعيا عاما في سن 23 عاما، راقبها بينما كان الحراس يجلدونها بكابلات الكهرباء في سجن همدان غرب إيران.

وتابعت: “تم اعتقالي وأنا في الحادية والعشرين من عمري قبل أسبوع واحد فقط من موعد ولادتي”، مضيفة أن زوجها وشقيقها اعتقلا وأعدما أيضا كمؤيدين لمنظمة “مجاهدي خلق” اليسارية.

وفي أول مؤتمر صحفي له منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية، رد “رئيسي” علنا للمرة الأولى على مزاعم حول دوره في عمليات القتل لعام 1988، التي أدت إلى إدراجه على قائمة العقوبات الأمريكية في عام 2019، وقال “أنا فخور بكوني مدافعا عن حقوق الإنسان وأمن الناس وراحتهم كمدعٍ عام أينما كنت”.

وأكمل: “وكل الأعمال التي قمت بها خلال فترتي في المنصب، كانت دائما تهدف للدفاع عن حقوق الإنسان، واليوم في منصب الرئاسة، أشعر بأنني ملزم بالدفاع عن حقوق الإنسان”.

يشار إلى أنه بعد وقت قصير من انتهاء حربها مع العراق في عام 1988، عُقدت في كل محافظة إيرانية “لجان موت” مكونة من 3 أشخاص للقضاء على جميع المعارضة السياسية، وعلى مدى الأشهر الثلاثة التالية، قُتل آلاف السجناء السياسيين سرا، وألقيت معظم جثثهم في قبور لا تحمل علامات.

وكان “رئيسي”، الذي عمل نائبا للمدعي العام في طهران في 1988، عضوا في لجنة من هذا النوع، وعلى غرار الآخرين، لم تتم محاسبته، في الوقت الذي لا تزال طهران فيه تحيط عمليات الإعدام بالغموض والسرية، ولا تقول سوى إن عدد القتلى “ضئيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى