«التحريض والعنصرية » في جيش الاحتلال الاسرائيلي
بقلم  :  سري القدوة

تمارس حكومة الاحتلال من خلال وسائل إعلامها المختلفة حملة منظمة ضد الشعب الفلسطيني وتشير بكل عنصرية وكراهية الى ان وباء كورونا يتم نشره من العرب حيث تطرقت العديد من وسائل اعلام لدى الاحتلال الي هذا المستوى الهابط في توجيه التهم وتسويق الأكاذيب في سياق حملة إعلامية منظمة عبر الخطاب التحريضي والعنصري في الاعلام العبري المرئي والمكتوب والمسموع وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيات سياسية واعتبارية في المجتمع الإسرائيلي والتي حملت تحريضا وعنصرية واضحة ضد الفلسطينيين والعرب كما مارست العنصرية من خلال مقابلات تلفزيونية وتقارير مصورة ضمن النشرة الإخبارية ومقابلات على الراديو الإسرائيلي ضمن البرامج الأكثر شعبية في الشارع الإسرائيلي.

 

ان تلك السياسة العنصرية من تحريض دفع عمليا ودعم وشجع المستوطنين على القيام بالاعتداء وممارسة العنصرية بكل وقاحة بحق ابناء الشعب الفلسطيني مما شجع هؤلاء القطعان من المستوطنين وجنود الاحتلال بإلقاء قاذوراتهم ومخلفاتهم وبصقوا على أبواب المركبات والمنازل في بلدة بيت امر شمال الخليل حيث قامت قوات كبيرة راجلة من جيش الاحتلال وعلى ما تم ذكره من أبناء القرية قاموا باقتحام منطقة صافا القريبة من تجمع مستوطنات غوش عصيون شمال الخليل وألقوا ايضا شارات ضوئية ملوثة بمادة لم يعرف طبيعتها وقاذورات وحقن وقفازات مستعملة بين منازل المواطنين كما بصقوا على أبواب المركبات والمنازل وشتموا المواطنين بعبارات عنصرية.

 

إن الاحتلال يعيق الجهود التي تقودها الحكومة الفلسطينية لمواجهة فيروس كورونا رغم أنه المسئول بموجب القانون الدولي عن صحة ورفاه السكان الواقعين تحت سلطة احتلاله وان جملة من الوقائع ايضا تمارسها سلطات الاحتلال حيث تمنع إدخال الهيدروجين والكلور إلى قطاع غزة وهما ضروريان للتطهير ولعمليات التعقيم اضافة الى أن استمرار الحصار أدى لضعف القدرات الصحية في القطاع وأن حكومة الاحتلال قامت بفرض حجر على مواطنيها لكنها طالبت من العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية المصرح لهم بدخول الأراضي الإسرائيلية البقاء هناك للعمل في البناء والزراعة وخدمات الرعاية الصحية تحت طائلة فقدان تصاريحهم بكل بساطة لكنها لم توفر لهم سكنا لائقا وطردت العمال المشتبه بإصابتهم بوباء كورونا عند نقاط التفتيش دون رعايتهم.

 

هذا الاستيطان هو الاخطر على الشعب الفلسطيني من وباء كورونا وهذا التحريض على العنصرية وممارسة القمع والتنكيل هو خارج عن نطاق التفكير البشري وتلك الممارسات التي مارسها هؤلاء المستوطنين وقيادة الاحتلال هي ممارسات عدمية الاخلاق ولا تمت للإنسانية بأي صلة وتعبر عن مجتمع معقد التركيب ولا يمكن له ان يستمر في فرض واقع احتلال القوة على شعب فلسطين الذي ابدى واثبت للعالم اجمع انه شعب يبحث عن الحياة وان هدفه هو قيام دولته ودعم حقوقه التاريخية وتحقيق التعاون مع دول العالم اجمع لحماية البشرية من وباء كورونا فان الشعب الفلسطيني يطالب العالم بالوقوف الى جانبه في معركته ضد الاستيطان وضد هذا الاحتلال القمعي العنصري الذي يمارس الكراهية ويعزز ممارسة العنصرية وينشر عبر وسائل إعلامه سموم أفكاره التي تدعو الي قتل الشعب الفلسطيني وممارسة القمع والتنكيل بحقه والاستمرار في هذا الاحتلال العنصري الفاشي الذي تخطت ممارساته كل اشكال القمع ليكون اخطر وأطول احتلال عرفه العالم يمارس حقده وكراهيته ضد شعب اعزل يطالب بحقوقه التاريخية ويسعى الي اقامة دولته الفلسطينية والقدس عاصمتها.

سفير النوايا الحسنة في فلسطين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى