التحقيق مع السعيد بوتفليقة بقضية تأثيره على العدالة

السياسي – حققت السلطات الجزائرية، الأحد، مع “السعيد بوتفليقة” شقيق ومستشار الرئيس السابق “عبدالعزيز بوتفليقة” ، في القضية المتهم فيها مع وزير العدل السابق “الطيب لوح”، والمتعلقة بـ”التأثير على قرارات العدالة”.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يستدعى فيها “السعيد بوتفليقة”، للاستماع إليه في قضايا فساد، كمتهم من طرف محكمة مدنية، حيث استمع إليه قاضي التحقيق بمحكمة القطب الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة المالية والاقتصادية.

ومن ضمن المتهمين في ذات القضية، قضاة آخرين مع المفتش العام السابق لوزارة العدل ورجلي الأعمال المسجونين في قضايا فساد “علي حداد” و”محيي الدين طحكوت”، وزوجة وزير الطاقة الأسبق “شكيب خليل”، وفق ما نشرته جريدة “الخبر” على موقعها الالكتروني.

وفي قضية أخرى، من المقرر الاستماع لـ”السعيد” في قضية وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال “هدى فرعون”، الموجودة رهن الحبس المؤقت، رفقة وزيرة الصناعة السابقة “جميلة تمازيرت”، بتهم فساد، بعدما ذكر اسمه في العديد من القضايا المتورط فيها الإخوة “كونيناف”، خاصة المتعلقة بشركة “موبيلينك”، التي تسببت في خسائر قدرت بأكثر من 3 ملايين دينار (22.6 ألف دولار).

وكان “السعيد بوتفليقة” الرجل القوي إبان حكم أخيه للجزائر، خاصة خلال فترة مرضه، أي بعد سنة 2013، ويتواجد حاليا بالسجن العسكري بالبلدية قرب العاصمة.

وينتظر أن يحاكم مجددا بتهمتيْ المساس بسلطة الجيش والمؤامرة ضد سلطة الدولة، بعد قبول المحكمة العليا الطعن في الحكم المقدم من هيئة دفاعه.

وسبق أن نقضت المحكمة العليا في الجزائر، حكماً بالسجن لمدة 15 عاما صدر بحق كل من “السعيد بوتفليقة”، ومديرين سابقين للاستخبارات، أدينوا بتهمة “التآمر على الجيش والدولة”، وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام محكمة استئناف.

وفي سياق المحاكمات التي تطال رجال “بوتفليقة”، فقد أيّد مجلس قضاء العاصمة، الأحد، الأحكام الصادرة في حق وزيري التضامن السابقين “جمال ولد عباس”، بالسجن 8 سنوات، وغرامة مالية تقدر بـ10 ملايين دينار جزائري (75 ألف دولار)، مع توجيه اتهام جديد له وهو اختلاس الأموال العمومية، و”السعيد بركات” بـ4 سنوات سجنا نافذا، وغرامة مالية تقدر بـ10 ملايين دينار جزائري (75 ألف دولار).

ومنذ الإطاحة بنظام “بوتفليقة”، شهدت أروقة القضاء الجزائري، التحقيق في ملفات فساد تخص مسؤولين في نظامه، ضمن وزراء ورجال أعمال وقضاة.

وفي أول خطاب له بعد إعلان تتويجه بالرئاسة، قال الرئيس الجزائري “عبدالمجيد تبون” إن “مكافحة الفساد ستتواصل بحزم”، فيما صرح قائد أركان الجيش الراحل الفريق “قايد صالح”، بأن “الرئيس الجديد سيكون سيفا مسلطا على الفساد والمفسدين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى