التدخل الاميركي في ليبيا يعمق الشقاق ويدعم الحرب

ما ان بدأت مبادرات التهدئة واحاديث فرض السلام والحوار، حتى شرعت الولايات المتحدة في التدخل بالازمة الليبية بعد اشهر طويلة على الانسحاب من هذا البلد الذي كانت السبب الابرز في تمزيقة وانهياره.

التدخل الاميركي جاء بعد ان تقدمت قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا التي يقودها فائز السراج، المدعومة تركيا، فيما كان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بدوره يجمع اطراف وممثلين عن الحرب ليوقعان على مبادرة تهدئة

الولايات المتحدة على ما يبدو والتي ساهمت بشكل رئيس في القضاء على الدولة الليبية ، لم تقبل بهذه التطورات، فالهدوء والسلام والحوار والتفاهم بين الفرقاء في الدول العربية يرعبها ويحرك مشاعر الشر المتأهبه دائما في السياسة الاميركية ، لذا فقد فضلت التدخل ةعادت الى الساحة الليبية بحجة دفع عملية السلام، وذكرت العالم انها تحدثت الى حكومة الوفاق مرتين قبل سنوات ودعتها الى تفكيك المليشيات.

يبدو ان الولايات المتحدة تعتقد انها هذه الدعوة يعطيها الحق في التدخل بالشأن الليبي ويفتح الطريق امامها لاعادة رسم خريطة البلاد.

وسيبدأ التدخل الاميركي من خلال محادثات مع ممثلين عن الجيش الوطني الليبي، واخرى مع حكومة الوفاق، بشأن حل الميليشيات المسلحة، وقالت واشنطن “مؤكدةً عزمها على مواصلة الضغط، على طرفي النزاع، لحلحلة النقاط الخلافية البارزة، التي تساهم في تعقيد الأزمة”

المحادثات الاميركية ركزت على “فتح حقول وموانئ النفط”، التي أغلقتها قبائل موالية للجيش قبل أشهر، معتبرة  أن “تمكين المؤسسة الوطنية للنفط من استئناف عملياتها، والتحذير من محاولة روسيا التدخل في الازمة الليبية او اتمام اي مصالحة خوفا من موطئ قدم من موسكو على الشاطئ الشمالي لافريقيا

ويقول مراقبون ان الاهتمام الأميركي قد يعني الانتقال من مرحلة الصدام عبر الوكلاء، إلى صدام مباشر بين القوى الرئيسة في المشهد الليبي وهذا قد يعمّق الأزمة ويعقدها سيما وان لاميركيا تجارب في سورية والعراق وافغانستان كلها كان هدفها القتل والتدمير واستنزاف الخيرات وتهجير الشعوب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى