التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي يتناقض مع الأمن القومي العربي
عمران الخطيب

التطبيع بين بعض الدول العربية والخليجية بشكل خاص لا يحقق أي فائدة لتلك الدول بل يشكل تهديد مباشر للأمن الشامل داخل الدول التي تقبل التطبيع وحين يتم التطبيع بين دولة الإمارات العربية والاحتلال الإسرائيلي يشكل ذلك مساس في الأمن الوطني والاقتصادي والأمن الديمغرافي..بحيث أن التطبيع سوف يحقق وجود مصانع وشركات وعمليات النقل بين الجانبين.
على المستوى الاقتصادي سوف يهبط الدخل الوطني ،من خلال الشركات والمؤسسات الإسرائيلية المنافسة حيث أن هذه الشركات والمؤسسات الإسرائيلية لن تبحث عن الربح في السنوات الأولى بمقدار ما يتم استهداف الشركات الوطنية المحلية والعربية والإقليمية التي تعمل منذ سنوات طويلة في الاستثمارات وهناك شريحه كبيرة جداً من الشركات والمؤسسات الإيرانية وهم مواطنين منذ عشرات السنين في دولة الإمارات.
إضافة إلى وجود شركات عربية ومحلية سوف تتعرض إلى الخسائر ولافلاس ،وقد يؤدي إلى أعمال العنف بين الأطراف المعنية. المتضررة.
الموضوع الأمني في وجود التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي قد يؤدي ذلك إلى أحداث وصراعات لا يحمد عقباه حيث أصبح وجود الإحتلال الإسرائيلي تحت بند التطبيع مع الإمارات يشكل تهديد مباشر للأمن القومي الإيراني مما يؤدي الى تصبح ساحة للصراعات وقيام الطرفين بعمليات عسكرية وأمنية داخل دولة الإمارات العربية وزعزع الاستقرار والأمن.

وحول موضوع الديموغرافية سوف يتم دخول آلاف الإسرائيليين وبشكل تدريجي والحصول على الإقامة وهذا يشكل خطر أكثر بكثير من وجود العمالة الوافدة من دول آسيا بشكل خاص ،في نهاية الأمر فإن العامل الآسيوي سوف يعود إلى بلاده بعكس الوجود الإسرائيلي حيث سيعمل على الاستيطان والتموضع داخل الإمارات وهذا العامل سوف يهدد وجود المواطن الإماراتي..أود أن أشير إلى أنني قد شاركت في إجتماع الجمعية البرلمانية الآسيوية في كمبوديا قبل 4سنوات لقد تم طرح حقوق العمالة الآسيوية العاملة في دول الخليج العربي
وهذا لا ينطوي على الحقوق العمالية فحسب بل على الإقامة الدائمة والجنسية وقد طلبت الدول الخليجية تأجيل ذلك.
وهذا الأمر سوف ينطبق على وجود الإسرائيليين في دولة الإمارات في الحصول على المواطنة بحكم الاستثمار والإقامة الدائمة حتى يتلاشى الوجود للمواطنين وتهجيرهم بعد تعرضهم للخسائر المادية وفقدان الأمن والاستقرار.
لذلك المطلوب من الجماهير الشعبية العربية والإسلامية بدون استثناء مقاومة أشكال ووسائل التطبيع الذي لا يشكل خطر على القضية الفلسطينية فحسب بل هو تهديد مباشر للأمن والاستقرار لكل بلد عربي واسلامي يعمل على التطبيع.
لذلك فإن مسؤولية وتحقيق الأمن الوطني لا ينفصل عن الأمن القومي العربي بكل التفاصيل.
أصبح ضرورة لا يمكن تجاوزها
لذلك المطلوب تحقيق التطبيع الأمني والاقتصادي والصحي والتعليمي بين الدول العربية على كافة المستويات بين الحكومات، وعلى مستوى القطاع الخاص حتى نصل إلى إقليم عربي قائم لا أن نكون ملحق في أي من الدول الإقليمية ،لذلك فإن البرلمانات العربية مطالبة في تعزيز العلاقات العربية وتقريب العوامل المؤثرة في تحقيق التعاون العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى