“التيار الإصلاحي” العميل على غرار جيش جنوب لبنان وروابط القرى
عمران الخطيب

خلال مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة وخاصة بعد هزيمة حزيران 1967 ومع تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية في الأرض المحتلة، تم إعتماد نوعاً بأسلوب المقاومة.
الإعتماد الأول:
يعتمد على بناء الخلايا المسلحة في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية داخل الأرض المحتلة. وقد ناجحة تلك
المجموعات المسلحة وخاصة في قطاع غزة و تمكين المقاومة بسيطرة على قطاع غزة خلال فترة غياب الشمس حتى بزوغ الفجر وخلال هذه المرحلة استطاعت المقاومة الفلسطينية من تحقيق العديد من القيام العمليات العسكرية تستهدف جيش الإحتلال الإسرائيلي والمواقع العسكرية.

ونتيجة هذه العمليات أبدت سلطات الإحتلال الإسرائيلي بوقت مبكر في إعادة قطاع غزة إلى الجانب المصري ولكن الجانب المصري رفض ذلك العرض للعديد من الأسباب في ذلك الوقت وأهم شروط الجانب الإسرائيلي وعدم تسليم قطاع غزة إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات..وخلال هذه الفترة تضاعفت الأعمال الإرهابية من قبل سلطات الاحتلال بعد سلسلة من العمليات العسكرية النوعية . وقد لجأت سلطات الاحتلال إلى الاستعانة في بعض المتعاونين مع العدو وإلى عملية تجنيد العملاء خاصة فترة الإعتقال وكذلك خلال الاستدعاءات المتكررة لدى الحاكم العسكري والأجهزة الأمنية الإسرائيلية الشاباك.
الأسلوب الثاني:
تكمن في العمليات العسكرية من خارج فلسطين وتمكن العديد من المجموعات للمقاومة الفلسطينية من دخول الأرض المحتلة ، والقيام في المهمات الموكلة لهم بضرب بعض الأهداف في عمق الأرض المحتلة..وهذه المجموعات كانت تتمكن من دخول الأرض المحتلة من جنوب لبنان حتى تصل إلى شمال فلسطين. ومجموعات كانت تتمكن من دخول الضفة الغربية إضافة الى بناء الخلايا المسلحة داخل الأرضي المحتلة. وبعد سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية من القتل والاعتقالات ونسف المنازل لم تتراجع المقاومة لذلك.
يلجأ العدو الإسرائيلي إلى بعض الأساليب الأخرى من أجل القضاء على فعل المقاومة الفلسطينية فقد قام بالسماح إلى العمالة الفلسطينية في العمل في مناطق الإحتلال عام 1948 برواتب مغرية جداً والهادف هو انخراط الشباب في العمل.
إضافة الى قيام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بفكرة تشكيل روابط القرى معتمدين على بعض النفوس الضعيفة وتقديم التسهيلات مثل تصاريح السفر وبعض الخدمات الأخرى. تجربة روابط القرى لم تنجح، بعد عمليات القصاص وتصفيت العديد من العملاء وزبانيته من الجواسيس..
فشل هذا الأسلوب بسبب عامل الردع من قبل الفصائل الفلسطينية.
لذلك قامت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية باستغلال بعض الحالات من المعتقلين من ذوي ضعفاء النفوس المريضة. حيث يتم استغلال ذلك وتجنيد البعض وكان يتم استغلال بعض الحالات الطلابية خلال سفرهم لدراسة.
ومن ضمن الأشخاص الذين تم إستخدامها في العمالة مع الاحتلال المدعو محمد دحلان، ومن الطبيعي أن يتم إعتقال أي من العملاء والجواسيس المأجورين وقد يتم إبعاد البعض خارج الأرض المحتلة ومنهم العميل محمد دحلان الذي خضع إلى التأهيل والإعداد الممنهج للقيام في المهمة الموكلة أليه ..وقد يتسائل البعض لماذا يتم السكوت على هذه الحالات المنخرطة في صفوف الثورة الفلسطينية
هناك العديد من المحطات يتم استغلال هذه الظواهر. وكم كان يقول الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات أمام البعض نريد أن نمضي المرور في هذه المرحلة في الجزمة الوسخة.
بغض النظر عن هذه النظرية وقد تكون غير صالحة للاستهلاك في كل الأوقات.
لذلك كانت مهمة العميل الفار محمد دحلان تشكيل مجموعة من الإرهابيين القتلة حيث كانت مهمتهم تصفيت كل من يعارض محمد دحلان والعديد من القيادات الفلسطينية من مختلف الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حركة فتح و حركتي حماس والجهاد الإسلامي..بشكل مباشر من خلال فرقة الموت التي أساسها الدحلان ومن خلال أبلغ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بكافة المعلومات عن الأشخاص المنوي تصفيتهم..من المؤسف عن العديد من يملك المعلومات حول العميل الفار محمد دحلان يتجنب في طرح ذلك في وسائل الاعلام وفقاً لمصالحهم وحساباتهم الشخصية وبعض وسائل الإعلام تتجنب نشر أو الخوض بذلك باستثناء بعض وسائل الإعلام الإسرائيلي..حيث لا يوجد حظر في نشر المعلومات عن العملاء. وقد نقلت” الكاتبة سمدار بري” عن مسؤول أمني “إسرائيلي” كبير أنه يجد صعوبة فى تصديق بأن دحلان وطحنون بن زايد لم يغادرا الطائرة الإماراتية التي هبطت في مطار بن غوريون والتي تحمل مساعدات التي رفضتها السلطة الفلسطينية. حيث قالت الصحفية سمدار بري أنها شاهدت بأعينها عن طريق الصدفة جلسة جمعت محمد دحلان مع رئيس جهاز الشاباك السابق وكانا يجلسان في فنادق أوروبا وقالت أن هنالك صداقة كبيرة تجمعه بدحلان وأنهما جلسا لعشرات الساعات سويا. وترى الكاتبة أن دحلان يعرف جيداً قواعد اللعبة في الخليج العربي، في نهاية الأمر أن من يتوقع أو يراهن على عودة العميل الفار محمد دحلان إلى السلطة أو أن يتولى السلطة فهو يعيش في وهم ولا يعرف الشعب الفلسطيني الذي يقاوم المشروع الصهيوني منذ وعد بلفور، والذي قدم مايزيد على نصف مليون شهيد وآلاف الجرحى والمصابين وإلى مليون من الأسرى والاسيرات والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي منذ حزيران عام 1967حتى الآن..هذا الشعب الفلسطيني العظيم لا يقبل أن يحكم من المشبوهين والسماسرة والعملاء والجواسيس المئجورين لذلك فإن مصير ما يسمى عصابات التيار الإصلاحي كم هو حال ومصير عملاء جيش جنوب لبنان الذي سقط إلى مزبلة التاريخ بعد تحرير جنوب لبنان من خلال المقاومة اللبنانية. وهذا هو المصير المتكرر للعملاء والجواسيس المئجورين.

المجد للشهداء والحرية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى