الجبهة الشعبية تنفي وجود خلاف مع فتح وحماس تصر عليه

السياسي- لارا احمد

ظنّ الكثير أنّ أزمة الكورونا ستخفّف من وطأة الصراع السياسي في فلسطين، إلّا أنّ الأمر لم يسر كما هو متوقّع. تنامى إلى أسماع النّاس مؤخّراً أخبار عن وجود خلافات حادّة بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من جهة، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح من جهة أخرى. فما حقيقة هذا الصراع؟ هل هو صراع حقيقي أم إشاعة مغرضة؟

من الطبيعي أن تختلف الأطراف السياسية في فلسطين حول سبل إدارة البلاد. هذا يحصل في فلسطين وفي غيرها من دول العالم، لكن الخطير أن يتحول الاختلاف إلى وسيلة لضرب الآخر ومحاولة إقصائه ونفيه من الوجود. نفى نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد، في تصريح صحفي نشره موقع “مركز راشيل كوري” أنّ هناك صراعاً وجودياً بين الفصيل الذي ينتمي إليه والسلطة، وأكّد هذا الأخير في تصريحه الذي أدلاه يوم الجمعة الفارط أنّ ما يُتداول حوْل وجود صراع وجود بين السلطة الممثلة في فتح والجبهة الشعبية لا يعدو عن كونه إشاعات مغرضة الهدف منها تفريق جمع الساحة السياسية في فلسطين.

إذا لم يكن هناك صراع حقيقي فمن سرّب هذه الإشاعات؟ تحدّث البعض عن أنّ حركة المقاومة الإسلامية حماس هي أوّل من سرّب هذه الإشاعات بغرض التفتين بين الجبهة الشعبية وفتح، أو على الأقل إبراز الخلافات القائمة بين الفصيليْن واستثماره من أجل تحقيق مكاسب سياسية خاصة. آخرون تحدّثوا عن غضب من حماس لما تقوم به في وقت حسّاس كهذا. وسواء صحّ ذلك أم لا، فإنّ الخلاف قائم بين هذه الفصائل السياسية الثلاثة في وقت تحتاج فيه البلاد لجبهة موحدة لمواجهة أزمة الكورونا.

المشهد السياسي معقّد في فلسطين، وليس هناك انسجام بين فصائله، والخلاف متعمّق منذ زمن، بل إنّ البعض يرى أنّه أصل الداء ومكمن الهوان. لعلّ أزمة الكورونا فرصة لاستدراك ما مضى ومحاولة جمع ما تفرّق. هل يستوعب السياسيّون دروس التاريخ القريب والبعيد؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى