الجدل حول إصدار المرسوم الرئاسي للانتخابات التشريعية
عمران الخطيب

يبدو أن البعض يجهل أو يتجاهل إجراء الإنتخابات التشريعية دون ضمانات يتمكن أبناء شعبنا الاقتراع بمدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين ، أعتقد أن لا قيمة للانتخابات بدون القدس،

وهي عنوان السيادة الوطنية يعني ذلك لا إنتخابات بدون القدس،
ومن الحكمة أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس لم يصدر المرسوم الرئاسي ، ومطالبة حماس الرئيس إصدار المرسوم دون ضمانات ليس له مبرر، وهذا الموقف من قبل حماس يذكرنا بموقف سابق لحركة حماس حين رفضت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” السماح للأهلي القدس في الانتخابات وقد تم ممارس الضغوطات على الجانب “الإسرائيلي” على المستوى الدولي بما في ذلك الإدارة الأمريكية عام 2006 ،وليس هذا فحسب بل إن الرئيس ابو مازن طالب أن يشمل المشاركة في الانتخابات التشريعية كافة القوى السياسية في الساحة الفلسطينية بما في ذلك حركة حماس،أي أن الرئيس كان حريص على المشاركة للجميع بدون إستثناء،وقد تمسك أيضا في إجراء الانتخابات في القدس العاصمة الأبدية، وقد صدرة تصريحات العديد من قيادات حماس وعلى رأسهم محمود الزهار في قطاع غزة في تلك الفترة مطالب اجراء
الإنتخابات حتى بدون القدس حيث كانت حماس تبحث عن شرعنة وجودها السياسي من أجل أن تكون البديل لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية وهي تعتبر نفسها صاحبة الولاية في قطاع غزة بشكل خاص، ورغم تسليم الرئيس ابو مازن بنتائج الإنتخابات التشريعية
وتم تشكيل حكومة برئاسة إسماعيل هنية، تمت عملية فصل قطاع غزة من خلال الانقلاب العسكري الدموي الأسود بعد عام وأربعة أشهر على نتائج الانتخابات ،ومنذ ذلك التاريخ لم تسمح حماس في إجراء الانتخابات بل كانت المعطل للإنتخابات البلدية والتشريعية والرئاسية .

حيث كانت كافة الحوارات والمصالحة الفلسطينية، تحمل في طياتها إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة توافق وطني تكون مهمتها خلال عام إعادة الإعماروانهاء الحصار في قطاع غزة والمصالحة الوطنية من خلال اللجان المنبثقة عن الحوار وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية خلال ستة أشهر أو سنة ، وكل من شارك في الحوار واللقاءات الفلسطينية يدرك أن حماس لم تكون تحتاج إلى الانتخابات التشريعية ،حيث كانت تعتبر نفسها فوق الجميع بسبب الأغلبية التي تمتلكها، ولكن ما دفع حماس في الوقت الحاضر القبول في الانتخابات ،أنها لم تعد تمتلك الشرعية البرلمانية وهي تحتاج إلى شرعية من أجل بلورة إتفاق خاصة مع الجانب “الإسرائيلي” لذلك تحتاج إلى الانتخابات التشريعية بسبب هذا الجانب بشكل خاص، بعد قيام الرئيس ابو مازن حل المجلس التشريعي استنادنا إلى المحكمة الدستورية
واليوم حماس تعتبر أن اصدار الرئيس ابو مازن المرسوم الرئاسي في إعلان الإنتخابات هو الأهم بغض النظر عن تمكين شعبنا في القدس من المشاركة
رغم أن التصريحات لبعض قيادات حماس بمشاركة أهالي القدس في الانتخابات ومع ذلك يتم المطالبة إصدار المرسوم الرئاسي.

علينا جميعا الحصول على الضمانات التي يتمكن أبناء شعبنا في الاقتراع في مدينة القدس
وبعد ذلك يتم إصدار المرسوم الرئاسي للانتخابات التشريعية
أن اصرار حماس على هذا الموقف يؤكد على أن حماس تسعى إلى تمرير صفقة القرن
من خلال القبول بدويلة بقطاع غزة بشكل خاص وتصفية القضية الفلسطينية،وهذا يتقاطع مع موقف الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب وفريقه حيث بدأ بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس معتبر القدس عاصمة لدولة الاحتلال “الإسرائيلي” الاستيطاني العنصري
إضافة إلى شرعنة الاستيطان الإسرائيلي الذي اعلن عن ذلك وزير الخارجية الأمريكي السيد مايكل بومبيو،
أمام هذه التداعيات والتطورات يتوجب وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية وهويتنا الوطنية لشعبنا بل وإنهاء القضية الفلسطينية،
أعتقد أن الفصائل الفلسطينية ترفض بشكل مطلق أجراء الانتخابات التشريعية على حساب السيادة الوطنية وخاصة عندما يتعلق الأمر في القدس العاصمة الأبدية وعنوان الهوية والسيادة الوطنية، على حماس التي تواصل التنسيق الأمني مع الاحتلال “الإسرائيلي” في يتعلق بتهدائة وإدخال شنطة الدولارات الشهري عبر المندوب السامي القطري،إضافة إلى تفهم بشأن إقامة المستشفى الميداني الأمريكي على حاجز أيرز الذي يعتبر محطة أمنية تحت بند مستشفى ميداني انتقل من الجولان السوري المحتل إلى محطة أمنية للتنسيق المشترك
بين حماس و”اسرائيل”.

على حماس التي أسهمت بشكل أساسي في الانقسام الفلسطيني
منذ أربعة عشرة عامآ ،أن تكفر عما ارتكبت من انتهاكات لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بشكل خاص وانعكاس ذلك على مجمل القضية الفلسطينية،على حماس أن تبادر بشكل فوري إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني وتقديم المصالح الوطنية لشعبنا الفلسطيني على الحسابات الحزبية الضيقة ،وتوفيت الفرصة على الاحتلال “الإسرائيلي” العنصري المستفيد بشكل مباشر من الإنقسام الفلسطيني
على حركة حماس أن تلتزم في إنهاء الانقسام والمصالحة الوطنية الذي يعتبر برنامج عملي للإنتخابات التشريعية

ومعا وسويا من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني والمصالحة الوطنية لشعبنا الفلسطيني

عمران الخطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق