الجزائريون يتظاهرون للجمعة الـ47

السياسي – تواصلت المظاهرات للجمعة الـ 47 منذ بداية الحراك الشعبي في الجزائر، إذ تظاهر الآلاف في العاصمة ومدن أخرى رغم الظروف المناخية، ورغم بعض التوقيفات التي لجأت إليها قوات الأمن في بداية المظاهرات، تأكيدًا من الحراكيين على تمسكهم بالشارع، في حين يواصل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون استقبال شخصيات معارضة من أجل مشاورتها في الشأن العام وفي كيفية الخروج من الأزمة الحالية، وتطبيق إصلاحات حقيقية.
وتظاهر آلاف الجزائريين في العاصمة للجمعة الـ 47 على التوالي، رغم تساقط الأمطار وانخفاض درجة الحرارة، ورغم شعور عام يدفع نحو التخلي عن الشارع، خاصة في ظل الخطوات التي تقوم بها السلطة تجاه الحراك، والتي يرى فيها جزء من الجزائريين أنها استجابة لمطالب الشارع، وآخرها إطلاق سراح معظم معتقلي الرأي، وإبعاد كل الباءات الموروثة من نظام بوتفليقة.
وشهدت المظاهرات نوعًا من التوتر في بدايتها، بعد قيام رجال الأمن بتوقيف عدد من المتظاهرين الذين تم اقتيادهم إلى مراكز الشرطة قبل أن يتم إطلاق سراحهم في وقت لاحق، دون أن يؤثر ذلك على عزيمة المتظاهرين الذين أصروا على النزول إلى الشارع مرة أخرى، للإصرار على المطالب الأخرى، خاصة إطلاق سراح من تبقى من معتقلي وسجناء الحراك، وتبرئة أولئك الذين أفرج عنهم مؤقتا منذ أيام، كما طالبوا بإعطاء الكلمة للشعب في إطار المادتين 7 و 8 من الدستور.
في المقابل يواصل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون استقبال الشخصيات الوطنية، وخاصة المعارضة، فبعد أيام من استقبال رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، استقبل مساء الخميس الوزير والسفير السابق عبد العزيز رحابي الذي كان لسنوات من أشد المعارضين لنظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وعقب استقالته قال الوزير السابق، رحابي، إنه نقل إلى رئيس الجمهورية انشغاله حول “فقدان الثقة بين الشعب والنظام السياسي بحكم التجارب السابقة وضرورة السعي إلى التوصل إلى اتفاق وطني موسع للخروج من الوضع الحالي مما يخدم كذلك الجبهة الداخلية في ضل المخاطر الأمنية في جوار الجزائر”.
وأضاف رحابي في تصريح له نشره على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” بأنه عبر للرئيس عن قناعته بأن اتخاذ بعض القرارات في إطار صلاحياته الدستورية قد يساهم في إرساء الثقة والتهدئة، وأنه ومن بين هذه الإجراءات “إطلاق سراح كل معتقلي الرأي و رفع كل أشكال الوصاية عن الإعلام والحد من التضييق على العمل الحزبي الممارس ضد القوى السياسية التي تخالف سياسة السلطة، بالإضافة إلى حماية الحراك الوطني المبارك من محاولات إضعافه وتجريمه، و اعتباره فرصة تاريخية لدخول الجزائر عهد الحريات الفردية والجماعية ومواكبة الأنظمة المتقدمة في العالم.”

واقترح رحابي على الرئيس كذلك ” مد قنوات التواصل على مستوى مسؤول، دون إقصاء لأي طرف، للوصول إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع الوطني للخروج من الانسداد الحالي والتفرغ إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية، التي تمثل الانشغال اليومي للمواطن الجزائري”.
وختم الوزير والدبلوماسي السابق تعليقه بالقول إنه لمس لدى رئيس الجمهورية نية وإرادة، متمنيا أن تلقى تجسيدا ميدانيا بما فيه الخير للبلاد والعباد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى