الجزائر.. افتتاح ثالث أكبر مسجد في العالم

السياسي-وكالات

تم ليل الأربعاء، الافتتاح الرسمي لمسجد الجزائر الأعظم، بمناسبة إحياء ليلة المولد النبوي، وهو ثالث أكبر مسجد في العالم بعد المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.

أشرف رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، على افتتاح قاعة الصلاة في “جامع الجزائر أو المسجد الأعظم”، رفقة أعضاء في الحكومة، وشخصيات دينية محلية، إلى جانب سفراء دول منظمة التعاون الإسلامي

وتمت إقامة صلاتي المغرب والعشاء لأول مرة في قاعة الصلاة التي تتسع لنحو 120 ألف مصل.

ورفع الأذان لأول مرة في هذا الصرح الديني الكبير بطابع جزائري، بصوت المقرئ المؤذن ياسين إعمران، وأم الصلاة إمام المسجد القطب عبد الحميد بن باديس بوهران، محمد ميقاتلي.

واقتصرت المناسبة على فتح قاعة الصلاة، بسبب الوضعية المرتبطة بجائحة فيروس كورونا وتطورها، وهي الوضعية التي حالت دون تدشين جامع الجزائر بحضور الهيئات الدينية من القارات الخمس، ومؤسسات وجامعات العالم الإسلامي، وكذا المنظمات الدولية الإسلامية والعلماء والمفكرين، كما كان مقررا له، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

ويمتد جامع الجزائر بحي المحمدية بالعاصمة الجزائر على مساحة 200 ألف متر مربع ما يجعله حسب السلطات المحلية ثالث أكبر مسجد بالعالم بعد الحرمين الشريفين بالسعودية، أما مئذنته التي يمكن رؤيتها من كل أنحاء العاصمة، فهي الأعلى في العالم، إذ تبلغ 267 مترًا، أي 43 طابقًا، ويمكن الوصول إليها بمصاعد توفر مشاهد على العاصمة الجزائرية.

وتمّ تزيين الجزء الداخلي للجامع بالطابع الأندلسي بما لا يقل عن ستة كيلومترات من لوحات الخط العربي على الرخام والمرمر والخشب. أما السجاد فباللون الأزرق الفيروزي مع رسوم زهرية، وفق طابع تقليدي جزائري.

ضد التطرف

وخلال زيارته الأخيرة للجامع، طلب الرئيس عبد المجيد تبون من وزير الشؤون الدينية تشكيل “هيئة علمية رفيعة المستوى” للإشراف على الصرح الديني.

ويضم جامع الجزائر بالإضافة إلى قاعة الصلاة، 12 بناية منها مكتبة تتضمن مليون كتاب فيها 2000 مقعد ومساحتها 21 ألفا و800 متر مربع. وقاعة محاضرات ومتحف للفن والتاريخ الإسلامي ومركزا للبحث في تاريخ الجزائر.

ويضم الجامع أيضا 3 طوابق تحت الأرض مساحتها 180 ألف متر مربع مخصصة لأكثر من 6 آلاف سيارة، وقاعتين للمحاضرات مساحتهما 16 ألفا و100 متر مربع، واحدة تضم 1500 مقعد، والثانية 300 مقعد.

ويشرف على أداء الصلوات، خمسة أئمة وخمسة مؤذنين، كما أوضح الأستاذ كمال شكّاط، عضو جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الذي اعتبر أن مهمة هذا الصرح ستكون “تنظيم وتنسيق الفتاوى مع الواقع الجزائري المعاش”.

وقال شكّاط “الفكرة هي أن يصبح جامع الجزائر مكانا تتم فيه محاربة كل أشكال التطرف، الديني أو العلماني”.

وتابع شكاط الذي شغل أيضا منصب أستاذ الشريعة، “هناك أناس جادون حقًا يدركون المشاكل الحالية، التطرف والرؤية البالية للدين التي تُطرح في بلادنا كما في الغرب”.

تعلو الجامع أطول منارة في العالم، ويبلغ علوها 267 متر

وتسبب هذا المشروع الضخم الذي أراده الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة المستقيل، منذ 18 شهرًا إثر انتفاضة شعبية عارمة ضده، بجدل كبير في السنوات الأخيرة في الجزائر.

وبدأ الجدل حول المشروع الذي استغرق بناؤه أكثر من سبع سنوات، وقبل أيام كشف وزير المالية الجزائري أيمن عبد الر حمان أن تكلفة مشروع بناء الجامع الذي أنجزته شركة صينية “بلغت 898 مليون يورو (1 مليار و62 مليون دولار)”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى