الجزائر : الإعدام لقائد عسكري بتهمة الخيانة العظمى

السياسي – أصدرت محكمة عسكرية بالجزائر حكما يقضي بإعدام سكرتير القائد السابق للجيش وبالسجن المؤبد في حق قائد سابق للدرك الوطني بتهمة “الخيانة العظمى” وبالحكم نفسه في حق معارض سياسي مقيم في لندن بتهمة “الإرهاب”.

وأيد مجلس الاستئناف العسكري بالبليدة (50 كلم جنوبي العاصمة الجزائرية) حكما بالإعدام صدر في كانون الثاني/ يناير في حق المساعد الأول المتقاعد قرميط بونويرة بتهمة “إفشاء معلومات سرية تمسّ بمصلحة الدولة والجيش”، بحسب صحيفة الوطن المحلية.

وكانت النيابة العسكرية أعلنت فور بداية التحقيق أنها وجهت تهمة “الخيانة العظمى” و”الاستحواذ على معلومات ووثائق سرية لغرض تسليمها لأحد عملاء دولة أجنبية” لقرميط بونويرة الذي عمل سكرتيرا خاصا لرئيس أركان الجيش السابق أحمد قايد صالح الذي توفي في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2020.

وبحسب الصحيفة الناطقة بالفرنسية، استولى بونويرة على وثائق سرية حول الجيش الجزائري من مكتب رئيس الأركان الذي كان يشغل أيضا منصب نائب وزير الدفاع، بغرض التفاوض بها مع دولة أجنبية للحصول على الحماية.

وأثارت تسريبات لقرميط بونويرة من داخل سجنه شديد الحراسة في البليدة قرب العاصمة؛ لها علاقة بالإرهاب والفساد والصراع بين أجنحة الحكم جدلا في الساحة السياسية الجزائرية.

وفي القضية نفسها، حكمت المحكمة العسكرية غيابيا بالسجن مدى الحياة على العميد المتقاعد غالي بلقصير قائد الدرك الوطني بين 2017 و2019 الموجود في حالة فرار. وسبق أن صدر طلب دولي بالقبض عليه.

وتم تأييد الحكم الغيابي بالسجن المؤبّد في حق الدبلوماسي السابق المقيم في المملكة المتحدة محمد العربي زيتوت، أحد مؤسسي حركة رشاد الإسلامية التي صنفتها الجزائر منظمة إرهابية في أيار/ مايو 2021.

وفي تصريح قال زيتوت إن التسجيلات التي بثها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “يوتيوب”، لقرميط بونويرة السّكرتير الخاص السّابق لقائد أركان الجيش الجزائري ونائب وزير الدّفاع الرّاحل أحمد قايد صالح، حقيقية، وتتضمن معلومات خطيرة ونادرة تكشف حقيقة الصراع بين دوائر الحكم في الجزائر.

ووفق زيتوت، فإن بونويرة، الذي اشتغل مع الراحل قايد صالح اـ 15 عاما، تمكن من تسريب التسجيل الصوتي، من داخل حبسه بالسّجن العسكري في مدينة البليدة، بمساعدة جهات أمنية واستخباراتية، وهو مُؤشر قوي على صراع كبير بين مراكز القرار داخل المؤسسة العسكرية.

جدير بالذكر أن تنفيذ أحكام الإعدام في الجزائر “مجمّد” منذ 1993 لكن المحاكم الجزائرية المدنية والعسكرية ما زالت تصدره.

وفي السجن العسكري، العديد من الضباط منهم قادة كبار في الجيش في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، سبق الحكم عليهم بتهم الفساد، ومنهم من ينتظر المحاكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى