الجزائر.. الحراك يعلق مسيراته مؤقتا بسبب “كورونا”

السياسي – أعلن قادة الحراك الشعبي في الجزائر تعليق المظاهرات بالنظر إلى مخاوف الانتشار السريع لفيروس كورونا، الذي حط الرحال في الجزائر.

وأكد القيادي في حركة “رشاد” الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت وجود توافق بين مختلف قوى الحراك الشعبي المطالب بالانتقال الديمقراطي في الجزائر بالتوقف بشكل مؤقت عن المسيرات الشعبية في الوقت الراهن.

وقال: “نحن عندما لجأنا إلى التظاهر السلمي في الشوارع الرئيسية في مختلف المدن الجزائرية منذ 22 شباط (فبراير) من العام الماضي، كان هدفنا حماية أمن واستقرار الجزائر ووقف الفساد وإنهاء الاستبداد، والوصول إلى الدولة الراشدة”.

وأضاف: “ونحن اليوم إذ نعلن وقف التظاهر بالنظر إلى مخاطر انتشار هذا الوباء القاتل الذي اكتسح مختلف أنحاء العالم بما في ذلك الجزائر، فإننا ننطلق من ذات المبدأ، وهو الحرص على أمن وسلامة الجزائر وأهلها، فنحن أم الولد”.

واتهم زيتوت النظام الحاكم في الجزائر بعدم الجدية في حماية أمن واستقرار الجزائر، وقال: “العصابة الحاكمة في الجزائر غير معنية بأمن البلاد والعباد، والدليل على ذلك أنهم بدل أن يغلقوا حدودهم مع الدول التي انتشر فيها الوباء كفرنسا وإيطاليا وإسبانيا والصين وغيرها، بادروا بإغلاق الحدود مع المغرب”.

وأكد زيتوت، أن “الحراك الشعبي سيستمر بأشكال جديدة وأنه سيبدع وسائله في الوصول إلى هدفه بإنجاز الدولة الديمقراطية المدنية”، وفق تعبيره.

وكان زيتوت، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا له، والذي يتحدث بشكل يومي عبر قناته على “اليوتيوب”، وهي قناة يتابعها مئات آلاف الجزائريين من الجزائريين في الداخل والخارج، قد أعلن ليلة أمس أن نقاشا دار بين مختلف القوى المشاركة في الحراك، وانتهى إلى تعليق المسيرات بشكل مؤقت مراعاة لمخاوف انتشار فيروس كورونا، مشددا على أن هذا القرار قابل للمراجعة وفق تطورات الأوضاع على الأرض.

 

 

 

وفي 25 شباط (فبراير) الماضي، سجلت الجزائر أول إصابة كورونا، لإيطالي دخل البلاد في 17 من الشهر ذاته، ويعمل مهندسا في حقل نفطي جنوبًا، رحّل لاحقا إلى بلاده.

ورصدت الحكومة الجزائرية وفق تقرير “للأناضول”، 31 مليون دولار لمواجهة المرض وتبعاته.

وعلقت الخطوط الجزائرية رحلاتها نحو بكين الصينية وميلانو وروما بإيطاليا، وستتوقف نحو إسبانيا اعتبارا من 16 آذار (مارس) الجاري.

كما أعلنت وقف رحلاتها اعتبارا من السبت الماضي، انطلاقا من 7 مطارات جزائرية نحو فرنسا، وتقليص الرحلات نحو البلد الأوروبي من مطارات العاصمة ووهران وقسنطينة، كبرى مدن البلاد.

والأربعاء، صنفت منظمة الصحة العالمية كورونا “جائحة”، وهو مصطلح علمي أكثر شدة واتساعا من “الوباء العالمي”، ويرمز إلى الانتشار الدولي للفيروس، وعدم انحساره في دولة واحدة.

وحتى الجمعة، أصاب “كورونا” قرابة 140 ألفا في 133 دولة وإقليما، توفي منهم نحو 5 آلاف و120، أغلبهم في الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى