الجزائر: برغم كورونا.. مظاهرات حراكية لليوم الثاني

السياسي – تحدى المتظاهرون الجزائريون ، لليوم الثاني على التوالي، التحذيرات من فيروس كورونا، وخرجوا، اليوم السبت، لشوارع العاصمة ومدن أخرى، وذلك ضمن الخطوات التصعيدية بإضافة السبت كيوم ثالث للحراك الشعبي، إلى جانب الجمعة والثلاثاء، وللتأكيد على مطالبه في عامه الثاني، بتغيير جذري للنظام.

ومثل السبت الماضي تعرضت المظاهرة في العاصمة إلى قمع واعتقالات في صفوف المتظاهرين. وتم اعتقال الصحافي خالد درارني، مراسل “محققون بلا حدود”، مجدداً. وكان درارني اعتُقل السبت الماضي، وتم الإفراج عنه وعرضه أمام القضاء، الذي قرر وضعه تحت الرقابة القضائية.

وذكر موقع “مغرب إيمرجون” الجزائري أن ولايتين أخريين هما وهران والشلف (غرب) شهدتا كذلك اعتقالات في صفوف المتظاهرين.

وتعليقا على إضافة الحراك للسبت كيوم ثالث للاحتجاج ، كان وزير الداخلية الجزائري كمال بلجود اتهم، الثلاثاء الماضي، إسرائيل ودولة عربية وأخرى أوروبية لم يسمهما بدعم عناصر “محلية” هدفها هدم البلاد والرجوع بها إلى سنوات العنف المسلح.

وقال بلجود، في تصريح نقله التلفزيون الحكومي، “بعض العناصر تريد تهديم ما وصل إليه الحراك بخروجهم ( للتظاهر) كل يوم جمعة والثلاثاء واليوم يتكلمون عن أيام اخرى، لماذا؟”.

وأضاف “هؤلاء لهم نوايا والنوايا واضحة هي تهديم البلاد والرجوع إلى السنوات الماضية وإدخال البلاد في مشاكل”.

وتابع “هي عناصر معروفة ومدعومة من بعض الدولة الأجنبية كإسرائيل، ودولة أوروبية وأخرى عربية”.

وتعليقا على ما قامت به الشرطة، السبت الماضي، تحدث الوزير عما أسماه “البلبلة” التي حاول البعض إثارتها من خلال الترويج لمعلومات بشأن استخدام الشرطة للقوة لمنع المتظاهرين من التجمع في العاصمة الجزائرية.

و كانت حشود من الجزائريين في العاصمة ومدن أخرى تظاهرت، أمس، للجمعة 56 منذ بداية الحراك الشعبي، رغم الأصوات التي ارتفعت من خارج وداخل الحراك التي تنادي بوقف المظاهرات مؤقتا إلى غاية توضح الصورة بخصوص فيروس كورونا، الذي أدى إلى وفاة 3 أشخاص.

أكد الكثير من الحراكيين أن توقيف المظاهرات هو إسداء خدمة للنظام، وأن الخطر الأكبر من الفيروس موجود في أماكن كثيرة، وأن المظاهرات التي تجري في الشوارع المفتوحة هي من آخر الأمكنة التي يمكن أن ينتقل فيها ومنها الفيروس. ورفع متظاهرون شعارات موجهة للسلطة تقول بعضها “كورونا ولا انتوما (أنتم)”!

وقد أعلنت وزارة الصحة الجزائرية، اليوم السبت، تسجيل حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا بولاية البليدة ليرتفع إجمالي الوفيات في البلاد إلى ثلاث حالات.

وقالت الوزارة، في بيان صحافي اليوم، إنه تم تسجيل 10 إصابات جديدة مؤكدة بالفيروس ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 37 حالة، فيما شُفي منهم 12 مصابا غادروا الحجر الصحي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى