الجزائر تدخل على خط أزمة سد النهضة وتعرض الوساطة

السياسي -وكالات

دخلت الجزائر على خط أزمة سد النهضة، للوساطة بين مصر والسودان من جهة، وبين إثيوبيا من الجهة الأخرى، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ثلاثي حول ملء السد.

وقال مصدر دبلوماسي سوداني، إن وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة، سيعرض خلال زيارته التي يقوم بها حاليا إلى السودان، وساطة بلاده بين الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا، بشأن أزمة ملف “سد النهضة”.

وذكر المصدر للأناضول، مفضلا عدم نشر اسمه، أن لعمامرة “جاء إلى الخرطوم (الجمعة) لعرض وساطة بلاده في ما يختص بملف أزمة سد النهضة”.

وأضاف: “وزير الخارجية الجزائري سينهي مباحثاته مع المسؤولين بالخرطوم، ليتوجه بعدها مباشرة إلى العاصمة المصرية القاهرة ولقاء المسؤولين هناك”.

ولم يصدر تعقيب رسمي جزائري فوري بخصوص ما ذكره المصدر ، وفقا لـ “عربي21”.

من جانبها، قالت الخارجية السودانية، في بيان، إن لعمامرة وصل إلى الخرطوم، الجمعة، حاملا رسالة إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

ويجري لعمامرة خلال زيارته التي تستغرق يومين، وفق البيان، لقاءات مع البرهان، ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، ووزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي.

ووسط تعثر المفاوضات منذ أشهر، أخطرت إثيوبيا في 5 تموز/ يوليو الجاري، دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وفي 8 يوليو الجاري، خلص مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة إعادة مفاوضات “سد النهضة” تحت رعاية الاتحاد الأفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

وفي قضية أخرى، أفاد المصدر الدبلوماسي، بأن لعمامرة، سيعرض أيضا وجهة نظر بلاده حول التوتر الحدودي بين السودان وإثيوبيا وصولا إلى تفاهمات بين البلدين.

ومنذ نحو 26 عاما، تستولي عصابات إثيوبية على أراضي مزارعين سودانيين في منطقة “الفشقة” (شرقا)، بعد طردهم منها بقوة السلاح.

ومنذ فترة تشهد الحدود السودانية الإثيوبية توترات، حيث أعلنت الخرطوم في 31 كانون الأول/ ديسمبر الماضي سيطرة الجيش على كامل أراضي بلاده في منطقة “الفشقة” الحدودية.

ويطالب السودان بوضع العلامات الحدودية مع إثيوبيا بناء على اتفاقية 15 أيار/ مايو 1902 التي وقعت في أديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا (نيابة عن السودان)، وتوضح مادتها الأولى الحدود الدولية بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى