الجزائر تطلق مشروع «تافوك1» بتكلفة 3.6 مليار دولار

السياسي – ذكرت الحكومة الجزائرية أمس الخميس أنها تعتزم بناء عدة محطات لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بتكلفة تقديرية تتراوح بين 3.2 و3.6 مليار دولار للوفاء بالطلب المحلي المتزايد على الكهرباء ولبيعها للخارج.
وكثيرا ما شددت الجزائر، وهي عضو في منظمة «أوبك» ومُوَرِّد كبير للغاز إلى أوروبا، على الحاجة لتدشين مشروعات طاقة متجددة لتنويع مصادر الطاقة والحفاظ على الغاز للتصدير.
وتستخدم الجزائر الغاز حاليا لتوليد 98 في المئة من مجمل إنتاجها من الكهرباء، وتحرص على زيادة صادراتها من النفط والغاز، المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة. وتمثل الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية الإثنين في المئة المتبقية.
وقال مكتب رئيس الوزراء عبد العزيز جراد في بيان على موقعه الإلكتروني في أعقاب اجتماع للحكومة أمس الأول أن إجمالي طاقة إنتاج مشروعات الطاقة الشمسية المزمعة سيبلغ أربعة آلاف ميغاوات بين عامي 2020 و2024.
ويحمل المشروع اسم «تافوك1» وسيقوم على أساس استخدام تقنية الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
وتابع البيان «علاوة على تلبية الطلب المحلي على الطاقة والحفاظ على الموارد الأحفورية، فإن إنجاز هذا الـمشروع من شأنه أن يسمح للجزائر بالتموقع في السوق الدولية، من خلال تصدير الكهرباء بسعر تنافسي، وكذا تصدير المهارات». ولفت البيان إلى ان هذا الـمشروع سيتطلب استثمار مبلغ يتراوح بين 3.2 و 3.6 مليار دولار ، ومن الـمتوقع أن يستحدث 56 ألف وظيفة شغل، خلال مرحلة التنفيذ، وألفي وظيفة خلال مرحلة الاستغلال (التشغيل). ووفق البيان فإن المحطات الكهروضوئية سيتم تنفيذها في 10 ولايات جزائرية (لم يذكرها )، وسيشيد فوق مساحة إجمالية تقدر بنحو 6400 هكتار.‎ وفشلت الحكومات المتعاقبة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، (1999 – 2019)، في إطلاق مشاريع كبرى كانت أعلنت عنها لإنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة كالطاقة الشمسية. وحسب بيانات رسمية جزائرية فإن انتاج البلاد من الكهرباء من مصادر نظيفة (طاقة شمسية ورياح) لا يتعدى 600 ميغاواط. ووفق «وكالة الطاقة الدولية» فإن لدى الجزائر اكبرحقل شمسي في العالم من حيث عدد ساعات سطوع الشمس في السنة، ما يجعل البلاد بمثابة «العملاق النائم للطاقة الشمسية» حسب متابعين. وتعتزم الحكومة الجزائرية رفع انتاج الكهرباء من مصادر متجددة، بسبب ضغوط الطلب على الغاز الذي يخصص جزء منه لإنتاج الكهرباء. وكانت وزارة الطاقة الجزائرية قد وقعت مذكرة تفاهم مع مجمع شركات المانية شهر أبريل/نيسان الماضي، لإعادة بعث مشروع «ديزرتيك» لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الصحراء الجزائرية. ومشروع «ديزرتيك» الذي أعلن عنه عام 2010 بالشراكة مع مجمع شركات ألمانية، يقضي باطلاق محطات عملاقة للطاقة الشمسية في عموم الصحراء الجزائرية، لانتاج كهرباء تكفي والبلاد وأوربا.
ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن الجهة الخارجية التي ستباع لها الكهرباء أو حجم إسهام المحطات المقترحة في الإمدادات المحلية.
ورفضت حكومة احمد أويحي،المسجون حاليا بقضايا فساد، المشروع حينها دون تقديم مبررات مقنعة، وجرى الحديث عن ضغط مارسته اطراف فرنسية لرفض المشروع.
وتتعرض الجزائر لضغوط مالية بعد انخفاض كبير في إيرادات الطاقة، مما دفع الحكومة إلى خفض الإنفاق العام وتأجيل مشروعات استثمارية مقررة في قطاعات منها النفط والغاز.
لكن السلطات أعلنت عن خطط لطلب قروض أجنبية في 2020 للمرة الأولى منذ سنوات لتمويل ما تصفه «بالمشروعات الإستراتيجية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق