فيديو: الجزائر تعلن إحباط مؤامرة مدعومة من الاحتلال الإسرائيلي

السياسي – أعلن التلفزيون الجزائري الرسمي الأربعاء، إحباط ما وصفها “مؤامرة” مدعومة من الاحتلال الإسرائيلي.

وقال في خبر عاجل مقتضب، إنه “تم إحباط مؤامرة من شبكة إرهابية انفصالية، دبرتها بدعم من الكيان الصهيوني ودولة بشمال إفريقيا”.

وتابع: “أطراف المؤامرة كانت تخطط لتنفيذ عمل مسلح داخل التراب الوطني بتواطؤ أطراف داخلية انفصالية”، دون ذكر تفاصيل أخرى.

وأشار إلى أنه سيكشف خيوط هذه المؤامرة بالأدلة الدامغة المشفوعة باعترافات عناصر هذه المجموعة الإرهابية الذين جرى توقيفهم بحر هذا الأسبوع خلال ريبورتاج سيبث مساء اليوم بعنوان “سقوط خيوط الوهم”.

يشار إلى أن الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في 24 آب /أغسطس الماضي على خلفية ما تسميه “استمرار عملياتها العدائية” ضدها.

ماك ورشاد الارهابيتين؟

اتهمت الجزائر مجموعتين صنفتهما مؤخراً ضمن المنظمات الإرهابية بالتسبب في اشتعال حرائق غابات مدمرة في الجزائر وقالت إن إحداهما مدعومة من المغرب وإسرائيل.
واعتقلت الشرطة 22 شخصاً للاشتباه بهم في إشعال تلك الحرائق، لكن مكتب الرئاسة يقول إن المسؤولية تقع بشكل أساسي على جماعتي “رشاد” الإسلامية و”ماك” الانفصالية في منطقة القبائل.

ومن ناحية أخرى، ألقت السلطات الجزائرية باللوم على جارتها المغرب لدعمها المزعوم لـ “حركة استقلال منطقة القبائل” التي تُعرف اختصاراً باسم “ماك”. فما الذي نعرفه عن هاتين الحركتين ولماذا صنفتهما الحكومة كجماعتين إرهابيتين؟

حركة استقلال منطقة القبائل (ماك)

تأسست هذه الحركة، عام 2001، وتتخذ من باريس مقراً لها. وهي حركة غير مرخصة في الجزائر و صنفتها الحكومة في مايو/أيار الماضي، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

تأسست ماك على يد فرحات مهنا، للمطالبة بالحكم الذاتي في منطقة القبائل التي غالبية سكانها من الأمازيغ، بعد أحداث “الربيع الأسود” في عام 2001.

وقد شكل عام 2010، نقطة تحول في مسار الحركة، عندما أعلنت الحركة تشكيل حكومة مؤقتة لمنطقة القبائل بقيادة مهنا. وكانت هذه الخطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجزائر الحديث.

تعرض قادة الحركة لملاحقة السلطات الجزائرية التي اعتقلت أعضاءها وحظرت نشاطها. لكن يعيش معظم قادة الحركة في فرنسا.

في عام 2013، طالب مهنا، الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا، بالتدخل لحل الأزمة التي حصلت في مدينة غرداية، جنوبي الجزائر بين الشعانبة (عرب) وبني ميزاب (الأمازيغ).

وجاءت حرائق الجزائر الأخيرة لتزيد من الطين بلة. إذ تقول السلطات الجزائرية، أن معظم الحرائق التي اندلعت في الجزائر هي بفعل فاعل، وتتهم الحركة بها على الرغم من عدم توفر الأدلة.

وشكل مقتل الشاب جمال بن اسماعيل الذي هب لنجدة منطقة القبائل للمساعدة في إخماد الحرائق، بطريقة بشعة صدمة كبيرة في العالم العربي.

واعتقلت السلطات الضالعين في الجريمة واعترف بعضهم بضرب الضحية وقتله وحرقه والتنكيل بجثته في مدينة ناث إيراثن، وبحسب السلطات، اعترف بعضهم بقتلهم للشاب وقالوا إنهم ينتمون لحركة “ماك” وإنهم على تواصل مع يعضهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي

وطلبت الجزائر توضيحا من المغرب بخصوص موقف الرباط المساند لاستقلال منطقة القبائل. وقالت الحكومة الجزائرية إنها ستعيد النظر في علاقاتها مع جارتها المغرب لقيامها بـ “أفعال عدائية”.

حركة رشاد وأهدافها

تأسّست الحركة في أبريل/نيسان 2007، من قبل مجموعة من الجزائريين المستقلين أو ممن كانوا منتمين لأحزاب أخرى من بينهم: مراد دهينة ومحمد العربي زيتوت ومحمد السمراوي وعباس عروة ورشيد مصلي.

وتقول الحركة في موقعها إنها “تسعى إلى المساهمة في تغيير جذري في الجزائر، لإحداث قطيعة مع الممارسات السياسية السائدة منذ الاستقلال وتحرير الشعب الجزائري من كل وصاية. وأنها حركة ديمقراطية تحظر جميع أشكال التطرّف والإقصاء والتمييز وتتبنّى منهج اللاعنف لإحداث التغيير، ويحدّد ميثاق الحركة قيمها ومبادئها “.

وأحد أبرز مؤسسي الحركة ( المنسق العام للحركة) هو القيادي السابق في “جبهة الإنقاذ الإسلامية” مراد دهينة الصادر بحقه حُكم غيابي بالسجن لمدة 20 عاماُ.

وتعرفها السلطات الجزائرية على أنها “حركة تمخضت عن انقلاب 1992، بعد انتصار جبهة الإنقاذ الإسلامية – التي تم حظرها منذ عام 1992- كنقطة انطلاق رئيسية لتحديد نشاطها السياسي”.

في عام 2003، قدم القضاء الجزائري مذكرة توقيف للانتربول بحق مراد دهينة بتهمة ضلوعه في “تهريب الأسلحة من سويسرا (حيث يقيم) إلى الجزائر “.

في عام 2004 ، بعد الإفراج عن قادة جبهة الإنقاذ الإسلامية، وهم عباسي مدني وعلي بلحاج، رفض دهينة المصالحة الوطنية في الجزائر وقرر ترك قيادة المكتب في الخارج. وقال دهينة في إحدى مقابلاته الصحفية عام 2006: “إن ما جرى في الجزائر سنة 1992 هو انقلاب عسكري وبالتالي كان مشروعا مواجهته عسكريا”.

ولاحقت السلطات الجزائرية أشخاصاً محسوبين على حركة رشاد، وأصدرت مذكرات توقيف بحق قادتها بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية، من ضمنهم محمد العربي زيتوت أحد أبرز مؤسسي الحركة، الذي سافر إلى لندن عام 1995.

وتحدثت صحف محلية تركية عن مذكرة فرنسية سرية تفيد بأن المخابرات التركية استقبلت سرا كوادر حركة رشاد في كل من مدينتي أنطاليا واسطنبول، ووعدتهم بدعمهم لوجيستياً وتقديم مساعدات مالية لتعزيز نشاطهم الدعائي لاستقطاب الشارع الجزائري، إلا أن السفارة التركية في الجزائر نفت ذلك في بيان رسمي مبينة أن “هذه الادعاءات تسعى إلى تقويض العلاقات بين البلدين الصديقين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى