الجزائر تقر موازنة تكميلية لمواجهة كورونا وركود الاقتصاد

السياسي – وضعت الحكومة الجزائرية موازنة عامة تكميلية ثانية، خصصت للتعديلات المالية المطلوبة، كردة فعل على تداعيات تواصل تفشي فيروس كورونا وانخفاض عائدات النفط بالرغم من تعافي أسعاره مؤخرا، ومن المنتظر أن يعرض رئيس الحكومة عبد العزيز جراد النسخة التمهيدية على الرئيس عبد المجيد تبون لمراجعتها والمصادقة عليها.
وحسب الوثيقة التمهيدية فإن الموازنة التكميلية لسنة 2021 تقترح عددا من التدابير والإجراءات، منها ما يصب في خانة تحفيز وتشجيع الاستثمار وأخرى متصلة بتدابير ضريبية لدعم التحصيل الجبائي، مثل اقتراح رفع الرسم الإضافي على المواد التبغية من 22 إلى 32 دينارا إلى جانب تدابير خاصة في سياق تدعيم الصيرفة الإسلامية.
وبلغة الأرقام خصصت الحكومة الجزائرية 5660 مليار دينار (42.3 مليار دولار) لميزانية التسيير ونحو 2970 مليار دينار (22.26 مليار دولار) لميزانية التجهيز أي بمجموع 8640 مليار دينار (64.65 مليار دولار).

ويرجع رفع ميزانية التسيير مقارنة بالموازنة الأولى، لمواجهة الفيروس التاجي وما خلفه على الاقتصاد من ركودٍ، حيث قررت الحكومة رفع تعويضات عمال ومستخدمي الصحة إلى جانب عمال الداخلية، فضلا عن تخصيص أكثر من مليار دولار لعمليات اقتناء اللقاحات الخاصة بـ “كوفيد-19″، فضلا عن صب شطر من استدراك الأجور المتأخرة، تخص عمال التربية، كما تم اعتماد مخصصات لدعم المتعاملين العموميين في مجال الموارد المائية ودعم قطاع الحليب لتخفيف آثار ارتفاع أسعار مسحوق الحليب، فضلا عن دعم الأسر تحضيرا لإصلاح نظام الدعم المتوقع اعتماده قبل نهاية السنة.

وفي المقابل، ووفقا لتقديرات الحكومة الجزائرية من المنتظر أن تتجاوز صادرات النفط الجزائري 23.6 مليار دولار، مقابل واردات من السلع والخدمات بنحو 30.4 مليار دولار وعجز ميزان مدفوعات بحوالي 3.6 مليار دولار، ونمو ناتج خارج المحروقات بـ3.1 في المائة، فيما يتوقع سعر صرف للدينار مقابل الدولار بـ142 دولار، عند نهاية السنة مقابل 130 دينار حاليا.

في نفس السياق، اقترحت الحكومة في مشروع الموازنة التكميلية، مراجعة نفقات الميزانية بالنظر إلى عدد من العوامل المتصلة بتبعات جائحة كورونا، وتنظيم انتخابات برلمانية مرتقبة في 12 يونيو/حزيران المقبل، فضلا عن الحاجة لتغطية الاستثمارات في عدد من القطاعات.
وفي ملف السيارات، اقترحت الحكومة فصل الترتيبات والتدابير المتصلة بعمليات الجمركة للسيارات المستعملة أقل من ثلاث سنوات لضمان تحرير عمليات الاستيراد لمركبات نقل الأفراد والسلع والبضائع الجديدة.

بالمقابل، تم اقتراح توسيع الاستفادة من التخفيض بنسبة 75% من الضريبة على النشاط المهني إلى المتعاملين المختصين في تركيب أطقم غاز “البروبان”.

ومن بين التدابير الخاصة بمجال النشاط التجاري، تم اقتراح إلغاء الأثر الرجعي لإلزامية التقيد بقاعدة الشراكة 51 /49 في المائة بالنسبة للشركات التجارية التي تضم شركاء أجانب وتنشط في مجال الاستيراد للمواد الأولية والسلع الموجهة لإعادة البيع على الحال.

من جانب آخر، تم اقتراح رفع الرسم الإضافي على المنتجات التبغية إلى 32 دينارا عن كل علبة سجائر إذا تمت المصادقة على المقترح المدرج في المشروع، بدلا من 22 دينارا لكل علبة.
كما تقترح حكومة عبد العزيز جراد اعتماد ضريبة جديدة على شركات التبغ والمتمثلة في الضريبة التكميلية على أرباح الشركات، وتكون هذه الضريبة الجديدة في حدود 10 في المائة من أرباح الشركات، لتضاف إلى ضريبة أرباح الشركات المنتجة والمحددة بنسبة 19 في المائة ما يعني أن أرباح الشركات المنتجة للتبغ سيقتطع منها 29 في المائة تحصلها مصالح الضرائب.

كما قررت الحكومة إعفاء عمليات استيراد المواد الأولية التي تدخل في صناعة المواد الصيدلانية والتجهيزات الطبية المستخدمة في مواجهة جائحة كورونا كوفيد-19، من الرسم على القيمة المضافة والحقوق الجمركية.
وحسب المعلومات فإن الرئيس عبد المجيد تبون سيمرر الموازنة التكميلية بأمر رئاسي، في ظل شغور البرلمان، بعدما قرر تبون حله قبل أشهر وتنظيم انتخابات برلمانية مسبقة في  12 يونيو/حزيران القادم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى