الجزائر: لن نطوي صفحة الاستعمار الفرنسي

السياسي – أعلنت الجزائر، الإثنين، أنها لن تطوي صفحة الماضي الاستعماري مع فرنسا، تزامنا مع اعتزام الأخيرة إعلان تقرير جديد بشأن هذا الملف.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده “عبدالمجيد شيخي”، مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الذاكرة، بمقر الإذاعة الرسمية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وقال “شيخي”: “موقفنا مستقر نحن كجزائريين لن ننسى أو نطوي صفحة الماضي (في إشارة لفترة الاستعمار)، ونطالب باسترجاع الوثائق التي هربتها فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية”.

ولم يوضح المسؤول الجزائري سبب رفض بلاده لطي هذا الملف، خصوصا أن ذلك يتزامن مع تحضير فرنسا لتقرير جديد لمعالجة ملف “الماضي الاستعماري” الشائك مع الجزائر.

وقبل أسابيع أعلن الرئيسان؛ الفرنسي “إيمانويل ماكرون”، والجزائري “عبدالمجيد تبون”، تعيين مؤرخين اثنين ممثلين عن كل منهما لبحث هذا الملف، إذ عُين عن الجانب الفرنسي “بنيامين ستورا”، وعن نظيره الجزائري “عبدالمجيد شيخي”.

والسبت، قالت الرئاسة الجزائرية في بيان، إن “ماكرون” أبلغ “تبون” بأن تقرير بلاده بشأن هذه الملفات سيكون جاهزا في يناير/كانون الثاني 2021.

فيما أوضحت وسائل إعلام فرنسية أن “ستورا” رفع تقريرا لـ”ماكرون”، يتضمن تصورا جديدا لمعالجة ملف الماضي الاستعماري مع الجزائر، دون الكشف عن محتواه وبنوده.

ومنذ ربيع عام 2019، توقفت المفاوضات بين الجزائر وفرنسا حول ملفات الذاكرة عقب رحيل الرئيس الجزائري السابق “عبدالعزيز بوتفليقة”، إثر انتفاضة شعبية حاشدة في البلاد.

ويردد المسؤولون الفرنسيون في عدة مناسبات بضرورة طي الجزائر لصفحة الماضي الاستعماري وفتح صفحة جديدة، لكن السلطات الجزائرية طالبت مرارا باعتراف رسمي من باريس بجرائم الاستعمار.

وتشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا توترا دائما، بسبب الحقبة الاستعمارية (من 1830 إلى 1962) إذ تطالب باعتذار رسمي عن جرائم الحقبة وحل ملفات مرتبطة باستعادة الأرشيف وتعويض الضحايا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى