الجيش السوري تقترب من السيطرة على طريق دمشق ــ حلب

تقترب قوات الجيش السوري من السيطرة على كامل طريق دمشق – حلب الدولي المعروف باسم (أم 5) حيث تواصل التقدم للسيطرة على بقية القرى والمناطق الواقعة على هذا الطريق والتي ما زالت بيد فصائل المعارضة.
وقد أسهم سوء الأحوال الجوية في غياب الطيران الحربي عن سماء محافظتي إدلب وحلب حتى صباح اليوم الجمعة، في حين تواصل القصف المدفعي على بعض المناطق في ريفي حلب الجنوبي والغربي.

وقال “الدفاع المدني” في إدلب إن المدينة استهدفت بـ 14 قذيفة مدفعية وصاروخين وبرميلين متفجرين و6 غارات جوية روسية، مشيرا إلى أن القصف طاول جامع الروضة ومعمل الغزل والمنطقة الصناعية والأحياء السكنية.

كما طاول القصف وسط وأطراف مدينة إدلب الجنوبي والشرقي، إضافة إلى مدينة أريحا وطريق إدلب -أريحا حاس جنوب إدلب، وبلدة بنش بريف إدلب الشرقي، فيما تستمر قوافل النازحين باتجاه الشمال السوري.

وعلى صعيد المواجهات بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، انسحبت الفصائل المعارضة من النقاط التي تقدّمت عليها بهجومٍ عكسي، في محيط بلدة سراقب بريف إدلب الجنوبي يوم أمس، ليعقب ذلك دخول قوات النظام إلى مدينة سراقب الاستراتيجية والتي تتحكم بعقدة الطرق في المنطقة.

وقالت وكالة “سانا” الرسمية إن قوات النظام دخلت المدينة من عدة محاور وبدأت عملية تمشيط واسعة للأحياء والشوارع من الألغام والمفخخات، وذلك بعد ساعات من سيطرتها على بلدة آفس شمال المدينة وعدة قرى بالريف الشرقي للمحافظة.

وفيما أعلن تجمع “أحرار الشرقية” التابع لـ”الجيش الوطني السوري” إرساله تعزيزاتٍ عسكرية جديدة لجبهات محافظة إدلب، قال مصدر عسكري من “الجبهة الوطنية للتحرير” إن مقاتلي المعارضة صدوا محاولة تقدم لقوات النظام السوري والمليشيات الموالية لها في قرية الكلارية غرب مدينة حلب، وأنهم قتلوا وجرحوا مجموعة من قوات النظام خلال الاشتباكات، كما قتلوا وجرحوا مجموعة أخرى نتيجة استهدافها بصاروخ مضاد للدروع، مقدرا عدد عناصر المجموعتين بـ 18 عنصرا.

وأوضح المصدر أن قوات النظام والمليشيات الموالية لها تتمركز في الراشدين الخامسة ومستودعات قرية خان طومان وغرب النقطة التركية الخامسة في قرية خان طومان بريف حلب الجنوبي، بينما توجد الفصائل في منطقة الصحفيين وحرشها والراشدين الرابعة وقرية الكلارية.

إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن الأعمال القتالية في منطقة إدلب، أسفرت عن مقتل أكثر من 370 مدنيا منذ ديسمبر/كانون الأول 2019، داعية إلى وقف دائم لإطلاق النار. وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، غير بيدرسن، في تصريح أدلى به خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول سورية مساء أمس، إن هناك حاجة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في إدلب وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، قائلا: “ليس لدي حل سحري لإدلب، لكن المحاولات الجادة والتعاون الدولي يمكن أن تفضي إلى حل”.

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 500 ألف مدني نزحوا من المنطقة ذاتها خلال الشهرين ونصف الشهر الماضيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى