الجيش السوري يدخل درعا ويشرع بتسوية اوضاع المعارضين

دخل الجنوب السوري مرحلة جديدة بعد اتفاق أبرمته الحكومة السورية برعاية روسية، مع اللجان المحلية الممثلة عن أحياء “درعا البلد”، التي تعتبر آخر البقع الجغرافية الخارجة عن سيطرته الفعلية في المحافظة، وأبرزها من ناحية “الرمزية” المتعلقة بالثورة السورية.

وقضى الاتفاق بفرض “تسوية جديدة” للمطلوبين أمنيا وتسليم السلاح الخفيف الموجود بيد عدد من الأشخاص، على أن يتم لاحقا إعادة انتشار عناصر من قوات الأسد في 3 مناطق يراها أبناء المحافظة “استراتيجية”، ومن شأنها أن تتيح لقوات النظام اعادة سيطرتها الأمنية والعسكرية على المنطقة كاملة.

وياتي الاتفاق بعد حصار امتد منذ أكثر من شهر، كان كفيلا بإجبار من يعيش فيها على القبول بالمطالب التي فٌرضت عليهم.

ودخلت بنود الاتفاق حيز التنفيذ منذ صباح الاثنين، حيث قامت قوات الجيش بفك الحصار عن الأحياء من منفذ وحيد يصلها مع أحياء “درعا المحطة”.

وتنقسم الأحياء في مدينة درعا إلى قسمين، الأول يسمى “درعا المحطة” والثاني “درعا البلد”.

وبينما بقيت الأولى تحت سيطرة النظام السوري منذ مطلع أحداث الثورة السورية عام 2011، خرجت الأحياء الأخرى عن سيطرته، وبقيت على ذلك حتى وقتنا الحالي.

واستقدمت قوات الأسد خلال اليومين الماضيين قوات من “الفرقة الرابعة” تقدر أعدادها بـ”الآلاف”، مع عشرات الدبابات والمدرعات، بحسب ما أعلن عنه قائد شرطة محافظة درعا، العميد ضرار دندل في تصريحات لوسائل إعلام روسية.

وأشار دندل، الاثنين، إلى أن التعزيزات العسكرية تأتي تمهيدا “لإطلاق عملية محدودة وضبط الفلتان الأمني وعمليات الاغتيال المستمرة في هذه المحافظة الجنوبية

واعتبرت مصادر أن “أرتال الفرقة الرابعة تعتبر الأضخم والأولى من نوعها التي تصل إلى جنوب سوريا، منذ توقيع اتفاق التسوية أواخر عام 2018”.
ولم تعرف الأماكن التي ستستهدفها تعزيزات “الفرقة الرابعة”، سواء النقاط الثلاث التي تم تضمنيها في بنود الاتفاق الجديد أو أخرى سواء في ريف المحافظة الشرقي أو الغربي.
وكان النظام السوري قد وجه رسائل عدة وصفت بـ”المطمئنة” لأهالي الجنوب، في الأشهر الماضية.

ومؤخرا خرج محافظ درعا، اللواء مروان شربك، بتصريحات وصف فيها الوضع الأمني في درعا بـ”الجيد”، مشيرا إلى أنه في تحسن مستمر سواء داخل المدينة أو في ريفها.

وأضاف شربك، الذي كان قد عينه رأس النظام، في مايو 2020، أن محافظة درعا تشهد حاليا حالة من الاستقرار الأمني، معتبرا أن ما يجري في الوقت الحالي “عمليات اقتتال بين المسلحين أنفسهم بسبب خلافات مادية”.

ومنذ أواخر 2018 دخلت محافظة درعا في حالة “فلتان أمني” غير مسبوقة، تمثلت بعمليات اغتيال وتفجيرات، طالت مدنيين وعسكريين سواء من جانب قوات الأسد، أو الذين عملوا سابقا ضمن فصائل المعارضة.

وتتنوع الاغتيالات ما بين إطلاق الرصاص المباشر والاستهدافات بالعبوات الناسفة والألغام، بالإضافة إلى اغتيالات تأتي بعد عمليات خطف لعدة أيام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى