الجيش الليبي يحذر من أطماع أردوغان في افريقيا

اتهم اللواء أحمد المسماري المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، تركيا بمحاولة “التغلغل في عدد من الدول الأفريقية” مثل النيجر وتشاد ومنطقة القرن الأفريقي.

وأضاف المسماري، في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، أن “هناك قطعا بحرية تركية عسكرية قبالة السواحل الليبية”، مؤكدا أن “الجيش الوطني الليبي جاهز للتعامل مع أي حالة طارئة في أي وقت”، حسبما نقلت بوابة أفريقيا الإخبارية.
وتتعرض تركيا لانتقادات واسعة بسبب إصرارها على نقل الأسلحة والمرتزقة الى منطقة شمال افريقيا التي تشهد تصاعدا لتحركات التنظيمات الارهابية المرتبطة سواء بالاخوان او القاعدة او داعش.

وتعاني دول الساحل وجنوب الصحراء من خطر جماعات متطرفة على غرار تنظيم بوكو حرام او القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي او غيرها من التنظيمات التي تشن هجمات في مالي او الجزائر او النيجر ونيجيريا وغيرها من الدول.

وتحاول تركيا جاهدة توسيع نفوذها في افريقيا سواء بدعم مجموعات متطرفة موالية لها او عبر تقديم مساعدات انسانية او من خلال تنفيذ مشاريع واستثمارات تمكنها من السيطرة على القرارات السياسية لعدد من الدول كالصومال.
واوضح المسماري إلى أن تركيا “بأوامر من (الرئيس التركي) رجب طيب إردوغان تواصل نقل المرتزقة إلى ليبيا”.
وقال المسماري إن أربع طائرات وصلت أمس إلى مطارات معيتيقة ومصراتة من تركيا وعلى متنها معدات عسكرية ومقاتلون ومرتزقة.

ورحب المسماري بمواقف الرئيس التونسي قيس سعيد بخصوص الملف الليبي وذلك اثر لقائه بالرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وتابع: “نرحب بتصريحات الرئيس التونسي الأخيرة بشأن ليبيا”، في إشارة إلى موقف الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي قال، إن “شرعية (حكومة) الوفاق مؤقتة”.

وكان قيس سعيد قد تعرض لانتقادات حادة من قبل ميليشيات الوفاق ومن القيادات الاخوانية سواء الليبية والتونسية على خلفية موقفه من حكومة الوفاق وتشكيكه في شرعيتها.

وفي المقابل ندد المسماري بموقف رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، الذي قال إن “لديه سيطرة على مناطق في تونس، وهو الآن من يثير المتاعب ضد الرئيس التونسي”.
واتهم المسماري الرئيس التركي بـ “العمل لصالح أجهزة مخابرات تابعة لدول أخرى” لم يسمها، وأنه لا يعمل لصالح الشعب التركي.
وقال المسماري إن إردوغان “يتحدى” رغبة المجتمع الدولي بوقف إطلاق النار في ليبيا.
وأشار المسماري إلى أن قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر قد “منع مشروع اردوغان في ليبيا، ومستمرون في تدمير المشاريع التي تهدد استقرار الدول العربية”.

وفي رده على الاتهامات الموجهة إلى قواته بشأن المقابر الجماعية في ترهونة، قال المسماري:”هذه الاتهامات للتغطية على جرائم المليشيات في المدينة”، مؤكدا أن ما عثر عليه من جثث في مستشفى ترهونة هم “من شهداء الجيش الليبي”.

وكانت الامم المتحدة قد نددت بالجرائم التي ارتكبتها الميليشيات التابعة للوفاق من قتل للمدنيين وحرق للمنازل والمتاجر وتهجير الاهالي عند دخولها الى ترهونة في الأسابيع الماضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى