الجيش الليبي ينفي تورطه في استهداف السفارتين الايطالية والتركية

اكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي احمد المسماري مساء الجمعة ان القوات الليبية لم تستهدف مقار السفارات في العاصمة الليبية طرابلس أومقار الشركات الأجنبية أومؤسسات الدولة.
وفي بيان نشره على صفحته بموقع فيسبوك قال المسماري:” تنفي القيادة العامة نفياً قاطعا قيامها بهذه الأفعال التي تنافي المواثيق والقوانين والاعراف الدولية” في إشارة إلى استهداف المقار الدبلوماسية.
واسفر سقوط قذائف على منتزه طريق الشط بالقرب من مقر إقامة السفيرين الإيطالي والتركي بالعاصمة الليبية طرابلس الخميس عن مقتل مدني ليبي وعنصران من الشرطة الليبية وجرح 4 مدنيين.
وبعد الهجمات أجرى وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة في الساعات الأولى من صباح الجمعة اتصالًا هاتفيآ مع السفيرين الإيطالي والتركي للاطمئنان عليهما.

كما أجرى رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج، الجمعة، اتصالين هاتفيين مع سفيري إيطاليا وتركيا، للاطمئنان على سلامتهما.
وجاء في بيان المسماري” في تقدمها نحو طرابلس تعهدت القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، وبشكل مباشر، بحماية المقار الدبلوماسية كالسفارات الاجنبية ومقرات الهيئات والبعثات الدولية في العاصمة وكذلك مقرات الشركات الاجنبية ومؤسسات الدولة”.

وبين المسماري أن هذا التعهد لسببين  الاول “أن عمليات القوات المسلحة تستهدف حماية الوطن وضيوفه من الإرهاب والعصابات الإجرامية لتبرهن لليبيين والمجتمع الدولي أنها تقاتل من أجل السلام والأمن والاستقرار”.
أما السب الثاني “تعلم القيادة العامة تماما أن العصابات الإرهابية لا تتوانى عن ارتكاب جرائم وأفعال قذرة ضد السفارات الأجنبية والهيئات الدولية من أجل تأليب الرأي العام الدولي على القوات المسلحة وأهداف الحرب التي تخوضها ضد التكفيريين والعصابات الاجرامية”.
واوضح البيان إلى أنه منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي، وقبل أن تبدأ عملية “طوفان الكرامة” كانت السفارات والبعثات الأجنبية “عرضة للاستهداف والاعتداء والسرقة والنهب من المليشيات المسيطرة على العاصمة”.
وندد الاتحاد الأوروبي “بشدة” بالهجوم الصاروخي الذي تعرضت له طرابلس، وسقوط قذيفة قرب السفارة الإيطالية.
كما أدانت الأمم المتحدة القصف، مؤكدة على ضرورة حماية مقرات البعثات الدبلوماسية بموجب القانون الدولي.
ويرى مراقبون ان استهداف مقر السفارات محاولة من قبل بعض الميليشيات لتوريط الجيش الليبي وتشويهه وذلك بعد التهم الموجهة اليه باستهداف المدنيين جنوب طرابلس دون دليل.
وفي خضم ذلك عبر السراج عن انزعاجه من عملية “إيريني” الأوروبية لمراقبة حظر تصدير السلاح إلى ليبيا خاصة وانها ستجفف بنسبة كبيرة الدعم التركي للميليشيات والجماعات المتطرفة سواء بالمرتزقة او العتاد.
وزعم السراج في مقابلة أجرتها صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية ان العملية تصب في مصلحة الجيش الليبي قائلا ” الأسلحة والذخيرة تصل إلى أعدائنا في الغالب عن طريق البر والجو، فيما سيتم مراقبة موانئنا.

السراج مستاء من عملية ايريني لخوفه من توقف الدعم التركي ومالطا تلوح بالانسحاب بسبب ازمة المهاجرين
وتاتي مخاوف السراج من ان يتوقف الدعم التركي بالسلاح والمرتزقة والذي استند عليه لتحقيق بعض المكاسب في المدة الاخيرة ولولا تلك المساعدات لكان امر الميليشيات قد حسم من قبل الجيش الليبي منذ فترة.
وتزامنا مع ذلك لوحت الحكومة المالطية، بنيتها وقف الدعم المالي والعسكري لعملية “إيريني” حيث ذكرت صحيفة “تايمز أوف مالطا” الجمعة، أنّ الحكومة سوف توقف الدعم المالي والعسكري للعملية التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة تطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن حظر تصدير السلاح أو بيعه إلى ليبيا.
وعزت الصحيفة قرار الحكومة، إلى عدم تلقيها الدعم الكافي من الاتحاد في أزمة المهاجرين، مشيرةً أن “الحكومة لن تغير من موقفها ما لم يُقدم الاتحاد الأوروبي على اتخاذ خطوات بخصوص الهجرة”.
وأشارت إلى أنّ الحكومة أرسلت مذكرة إلى بروكسل، أوضحت فيها أنّ جزيرة مالطا تواجه أزمة مهاجرين غير مسبوقة، وتشهد زيادة بنسبة 438 بالمئة في عددهم خلال الربع الأول من العام 2020.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في 31 مارس/ آذار الماضي، إطلاق عملية “إيريني”، التي تعني باللغة اليونانية “السلام”.
وسبق أن قرر مجلس الأمن في مارس/آذار 2011، فرض حظر على توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إليها، ومصادرة كل ما يحظر توريده وإتلافه.
ويقع نطاق عملية “إيريني” في البحر المتوسط، ويشمل القرار، حظر الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار، وجرى تمديده أكثر من مرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى