الجيش يدعم محتجي أرمينيا وباشينيان يحشد مناصريه

حذّر رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، أمس، من محاولة انقلاب عسكري ضده، ما دفع آلاف من مؤيديه للاحتشاد في العاصمة، بعدما طالبت القوات المسلحة باستقالته هو والحكومة.

وعبّرت روسيا، حليفة أرمينيا، عن قلقها إزاء ما يحدث في الجمهورية السوفييتية السابقة، التي توجد بها قاعدة عسكرية روسية، وحثت الطرفين على حل الأزمة سلمياً، وفي إطار الدستور. وقال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، لنظيره الأرميني في اتصال هاتفي، إن موسكو تعتبر الأزمة شأناً داخلياً، لكنه عبّر عن أمله في أن تصل إلى حل بشكل سلمي.

ويواجه باشينيان احتجاجات ودعوات إلى الاستقالة منذ نوفمبر، بعد ما وصفها معارضوه بإدارة كارثية للصراع الدامي، الذي استمر ستة أسابيع، بين أذربيجان والقوات المنحدرة من أصل أرميني في إقليم ناغورنو قرة باغ، والمناطق المحيطة به. ورفض باشينيان (45 عاماً)، مراراً، التنحي رغم احتجاجات المعارضة. ويقول إنه يتحمل مسؤولية ما حدث، لكن عليه الآن أن يضمن أمن بلاده.

الفرصة الأخيرة

ودعا حزب المعارضة الرئيس، رئيس الوزراء، إلى اغتنام «الفرصة الأخيرة» للخروج من السلطة دون عنف، وتجنب «حرب أهلية». وقال حزب أرمينيا المزدهرة، أكبر تشكيلات المعارضة «ندعو نيكول باشينيان إلى عدم قيادة البلاد إلى حرب أهلية وإراقة دماء». وأضاف «لدى باشينيان فرصة واحدة أخيرة للمغادرة من دون حدوث أي اضطرابات»، وفقما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».

وضم الجيش صوته، أمس، إلى الداعين إلى استقالته. وقال في بيان «طريقة إدارة الحكومة الحالية غير الفعالة، والأخطاء الجسيمة على صعيد السياسة الخارجية، جعلت البلاد على حافة الانهيار».

ونقلت وكالة «رويترز» عن باشينيان، قوله «المشكلة الأهم الآن، هي إبقاء السلطة في يد الشعب، لأنني أعتبر ما يحدث انقلاباً عسكرياً». وظهر بعد ذلك مع زوجته وابنه وابنته خارج المبنى الرئيس للحكومة، حيث تجمع آلاف من أنصاره. وقال إن من المهم تجنب المواجهات، على الرغم من التوتر المتصاعد. وقال «خطر الانقلاب يمكن إدارته… ليس لدينا أعداء داخل أرمينيا… لدينا فقط إخوة وأخوات».

ونظم بضعة آلاف من أنصار المعارضة، احتجاجاً آخر في ميدان آخر بالعاصمة. وأخذ المتظاهرون يهتفون ويصفقون، في حين حلقت طائرات مقاتلة في السماء، في لقطات مصورة نشرتها وكالة الإعلام الروسية.

عرض وساطة

ودعا باشينيان المعارضة، في وقت لاحق، للكف عن الاحتجاج، وبدء محادثات للبحث عن حل للأزمة السياسية. وأعلن خلال بث مباشر سابق، أنه أقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وهي خطوة ما زالت تتطلب موافقة الرئيس. وقال إن البلاد ستتجاوز الأزمة بالاحتكام للدستور.

وعرض أرايك هاروتيونيان، زعيم إقليم ناغورنو قرة باغ، الوساطة بين باشينيان وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة. وقال «أرقنا بالفعل ما يكفي من الدماء. حان الوقت لتجاوز الأزمات والمضي قدماً. أنا في يريفان، ومستعد لأصبح وسيطاً لتخطي هذه الأزمة السياسية». وحث جميع الأطراف على عدم التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى