الحوثيون يصعدون من انتهاكاتهم ضد المدنيين

أثارت الانتهاكات التي يرتكبها الحوثيون في اليمن والتي تصاعدت مؤخرا انتقادات حقوقية واسعة.
واتهمت شبكة حقوقية يمنية (غير حكومية)، الإثنين، جماعة الحوثيين بارتكاب 180 انتهاكا ضد المدنيين، خلال الفترة ما بين 1 – 16 أبريل/نيسان الجاري.

وذكرت “الشبكة اليمنية للحقوق والحريات” في تقرير صادر عنها، أنها وثقت 36 حالة قتل لمدنيين بينهم نساء وأطفال وإصابة 51 آخرين بينهم نساء وأطفال، في محافظات تعز وإب والحديدة، والبيضاء، وصنعاء والضالع ومأرب وحجة وصنعاء.
واتهمت الشبكة، جماعة الحوثي بـ”قصف الأحياء السكنية في مأرب والحديدة وتعز ومنطقة الحشاء بالضالع بمختلف أنواع الأسلحة ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى”.

وأفادت بـ”رصد حالات إعدام ميدانية وقتل مباشر بطلقات نارية نفذها الحوثيون ضد المدنيين”.
ووثقت الشبكة “عشرات الانتهاكات طالت الأعيان المدنية العامة والخاصة وتدمير عدد كبير من المنازل بشكل كلي أو جزئي وتضرر مدنيين نتيجة عملية اقتحام المنازل”.

وأشارت إلى أن الحوثيين أقدموا على “تغيير أسماء 35 منشأة تعليمية حكومية واستبدالها بأسماء تنتمي لأفكار ومعتقدات الجماعة أو بأسماء قتلاها”.
واتهم التقرير الحوثيين بـ”إطلاق سراح 200 سجين من محافظة إب، متهمون بقضايا جنائية من بينها القتل، مقابل الزج بهم في جبهات القتال”.

وتزامنا مع التصعيد افرج المتمردون الاثنين، عن مسؤول سابق في الحكومة، بعد يوم من واحد على اعتقاله من منزله في العاصمة صنعاء
والأحد، قال هشام الرويشان، نجل وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان في تصريحات صحفية، إن أكثر من مئة مسلح حوثي داهموا منزلهم أثناء صلاة الفجر واعتقلوا والده وصادروا وثائق، وأوراق، وصور وهواتف وأجهزة محمولة.
وأفاد مصدر حكومي بإخلاء سبيل الرويشان بعد ضغوط كبيرة، دون أن يحدد طبيعة هذه الضغوط والجهات التي تقف وراءها.
فيما قالت وسائل إعلام محلية، إن الرويشان خرج من الحجز بضمانات من “قبائل خولان – بني جبر”، التي ينتمي إليها، دون ذكر أي تفاصيل عن طبيعة الضمانات المقدمة.

وعُرف الرويشان بكتاباته الناقدة لسياسات الحوثيين منذ اندلاع النزاع في اليمن في مارس/آذار 2015، ولاقت واقعة اعتقاله إدانات من الحكومة الشرعية ومنظمات حقوقية، وغضب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن.
وللعام السادس يشهد اليمن قتالا عنيفا بين القوات الحكومية التي يدعمها تحالف عربي بقيادة السعودية وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا والمسيطرة على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء منذ خريف 2014.
وخلفت هذه الحرب إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وبات 80 بالمئة من السكان إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وأعلن الجيش اليمني، الإثنين، السيطرة على عدة مواقع استراتيجية، بمديرية قعطبة، في محافظة الضالع، جنوبي البلاد.
وقال المركز الإعلامي لجبهة الضالع اليمنية، في منشورات على حسابه بموقع فيسبوك، إن العمليات أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الحوثيين. دون إعلان عددهم بالتحديد.
وأوضح أن قوات الجيش اليمني مدعومة بالمقاومة الجنوبية سيطرت على بلدات الخرازة، والقرحة، وأجزاء شمالية من قرية حبيل العِبدي، شمالي مديرية قعطبة بمحافظة الضالع (جنوب).

وأكد أن القوات الحكومية اقتربت من السيطرة على معسكر “الحساحس” الاستراتيجي والطريق الرئيسي الذي يفصل بين مديريتي قعطبة (الضالع) والنادرة (إب) جنوبي اليمن، ما يعني قطع خطوط الإمداد عن الحوثيين.
وفي 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن التحالف العربي (تقوده السعودية) وقفا شاملا لإطلاق النار في اليمن لمدة أسبوعين، قابلا للتجديد، لتركيز الجهود على مواجهة مخاطر “كورونا”.

وأعربت الحكومة اليمنية عن التزامها بوقف إطلاق النار، فيما اعتبرت جماعة الحوثي أنه “تضليل” للعالم من جانب التحالف.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تبادل طرفا النزاع اتهامات يومية بخرقه، والاستمرار في التصعيد، والاستحداثات العسكرية في جبهات القتال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى