الخارجية الاميركية توثق انتهاكات تركية بحق الكرد

​​​​​​​وثّقت الخارجية الأمريكية عبر تقرير لها الانتهاكات التي ارتكبتها تركيا ضد السوريين والكرد, فيما عبر مراقبون في منظمة الأمن والتعاون الأوروبية عن قلقهم إزاء القيود المفروضة على التقارير الإعلامية في تركيا.

ونشرت الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي بخصوص حقوق الإنسان في تركيا حيث أشارت إلى أن قوات “الجندرما التركية” عملت على إطلاق النار على طالبي اللجوء من الجنسيات السورية والجنسية الأخرى التي تحاول عبور الحدود، والتي أدت إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين.

وأعرب مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) عن قلقهم إزاء القيود المفروضة على التقارير الإعلامية، وبيئة الحملة التي قيدت قدرة مرشحي المعارضة، بما في ذلك سجن مرشح رئاسي في ذلك الوقت.

وأدت هذه القيود إلى عدم حصول تنافس بشكل متساوٍ مع المرشحين الآخرين في الانتخابات البلدية في مارس / آذار, كما أعرب مراقبو مجلس أوروبا عن مخاوف مماثلة بشأن القيود المفروضة على حرية التعبير، وخاصة بالنسبة لوسائل الإعلام.

وانتقد المراقبون أيضاً قرار المجلس الانتخابي الأعلى بإعادة تنظيم سباق عمدة اسطنبول في حزيران، والعديد من القرارات التي استبدلت مرشحي حزب الشعوب الديمقراطي  بمرشحين من العدالة والتنمية.

ووردت تقارير موثوقة تفيد بأن العمليات العسكرية التركية خارج حدودها أدت إلى مقتل مدنيين، في 27 حزيران ، حيث قُتل أربعة مدنيين عراقيين في غارات جوية تركية في شمال العراق .

وفي أكتوبر / تشرين الأول، أطلقت القوات المسلحة التركية عملية أسمتها “ربيع السلام” حيث أدت هذه العملية إلى نزوح سكان المدن والقرى الحدودية مع تركيا.

وأفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش ونشطاء حقوقيون محليون وإقليميون ومنظمات إعلامية أن هجمات القوات التركية ومرتزقتها تسببت في خسائر بصفوف المدنيين، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية المدنية وعلى المناطق السكنية، واستهدفت المدنيين حيث قامت مجموعات تابعة لتركيا بقتل المدنيين ومن ضمنهم السياسية الكردية هفرين خلف.

كما واجه اللاجئون المشردون والسوريون المقيمون في تركيا قيوداً على حريتهم في التنقل .

و كما وردت أنباء عن اعتقالات على نطاق واسع لأفراد، بمن فيهم الأفغان والسوريون والعراقيون داخل تركيا, وفي الأشهر الستة الأولى من العام قُتِل 144 مهاجراً بسبب الغرق أو حوادث المرور.

وأفادت العديد من المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق المرأة والمهاجرين أن الأطفال اللاجئين ومعظمهم من السوريين لا يزالون عرضة للاعتداء الاقتصادي والجنسي.

ولم يُسمح للأقليات القومية أو الدينية أو العرقية الأخرى بما في ذلك الآشوريون والجعفريون واليزيديون والكرد والعرب والغجر والشركس، بممارسة حقوقهم اللغوية والدينية والثقافية بالكامل.

وفي ولاية وان تعرض 3 قاصرين كرد تتراوح أعمارهم بين 14 و 17 سنة للتعذيب أثناء احتجازهم لدى الشرطة في فبراير / شباط.

وقال الشباب لنقابة المحامين إن رجال الشرطة ضربوهم بالهراوات وركلوا رؤوسهم وأجبروهم على وضع  رؤوسهم في المرحاض.

وفي 15 أيلول، أفادت وسائل الإعلام أن المدعي العام في القضية طلب من حاكم وان الإذن بالتحقيق مع 66 ضابط شرطة متورطون في الشكوى, ورفضت الولاية الطلب، قائلة إن الضباط “استخدموا القوة المناسبة” ضد الضحايا.

وعانى بعض المجندين العسكريين من الإساءة الجسدية والإيذاء الجسدي والتعذيب الذي أدى في بعض الأحيان إلى الموت أو الانتحار.

وأفادت جمعية القتلى والضحايا العسكريين المشتبه بهم أن هناك 202 حالة وفاة مشبوهة بين عامي 2012 و 2015.

وبحلول نهاية العام تم إلقاء القبض على سبعة برلمانيين سابقين في حزب الشعوب الديمقراطي، و 48 من رؤساء الحزب، وفقاً لـ HDP .

ومنذ تموز 2016، كان ما لا يقل عن 4920 من المشرعين والتنفيذيين وأعضاء الحزب في السجن بسبب مجموعة متنوعة من الاتهامات المتعلقة بالإرهاب والخطاب السياسي، بما في ذلك الرئيس السابق لـ HDP والمرشح الرئاسي السابق صلاح الدين ديميرتاش.

وأوقفت الحكومة رؤساء القرى المنتخبة العشر من منصبهم في الجنوب الشرقي في مايو/ أيار.

وفي أغسطس / آب، أوقفت وزارة الداخلية رؤساء بلديات HDP في ثلاث مدن رئيسية في الجنوب الشرقي، ديار بكر وماردين ووان، وقد تم انتخابهم جميعاً في مارس / آذار.

كما يحظر قانون برلماني استخدام كلمة “كردستان” أو مصطلحات حساسة أخرى من قبل أعضاء البرلمان على أرضية البرلمان، وينص على إمكانية إصدار غرامات للمخالفين.

وبقيت جميع الصحف وقنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة الخاصة باللغة الكردية تقريباً مغلقة لأسباب تتعلق بالأمن القومي بموجب مراسيم حكومية.

وواجه الصحفيون المنتسبون أو المنتسبون سابقاً إلى وسائل الإعلام الموالية للأكراد ضغوطاً حكومية كبيرة، بما في ذلك السجن.

وواجهت المظاهرات المؤيدة للكرد على أنواعها، ردود فعل عنيفة من قبل الشرطة على مدار العام.

وعلى سبيل المثال في يناير / كانون الثاني، منعت الشرطة مشرّعي حزب الشعوب الديمقراطية من عقد مؤتمر صحفي لدعم الإضراب عن الطعام الذي قامت به  عضوة البرلمان ليلى كوفين أمام المقر الرئيسي لمحافظة ديار بكر, كما مارست الشرطة العنف ضد مظاهرة فبراير في وان حول نفس الموضوع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى