الخارجية السودانية تحتج على لقاء وزير العدل بوزير إسرائيلي

السياسي – احتجت وزارة الخارجية السودانية، مساء اليوم، الأربعاء، على اللقاء الذي جمع بين وزير العدل السوداني، نصر الدين عبد الباري، ووزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، عيساوي فريج، في أبو ظبي.

وأكدت الخارجية السودانية أكدت في بيان، الأربعاء، أنها “الجهة الوحيدة المعنية بالأساس بالعلاقات الخارجية”، وأنها “غير مسؤولة عن أية زيارات أو مباحثات لمسؤولين خارج السياسات الخارجية الرسمية للدولة”، دون أن توضح الزيارات والمباحثات المقصودة.

وأشارت مصادر في الحكومة السودانية، أن وزيرة الخارجية، مريم الصادق المهدي، احتجت رسميًا على اللقاء الذي جمع بين فريج وعبد الباري.

وأشارت الخارجية السودانية في بيانها إلى أنها “تقوم بمهامها ودورها في تنسيق العمل الخارجي مع كل الجهات الحكومية بمهنية ومؤسسة”. وقال البيان: “إن وزارة الخارجية غير مسؤولة عن أية زيارات أو مباحثات لمسؤولين بصورة خاصة، خارج السياسية الخارجية الرسمية للدولة، متجاوزة للجهة التنفيذية المسؤولة دستوريا”.

ولم تذكر الوزارة في البيان تفاصيل عن هذه اللقاءات التي تمت دون علمها. وأشارت الخارجية إلى أنها “تدرك تعقيدات الوضع الانتقالي في السودان، وأنه لا سبيل للتغلب على التحديات الماثلة إلا عبر الالتزام بالوثيقة الدستورية وانتهاج المؤسسية والحوكمة والشفافية داخليا وخارجيا”.

وفي وقت سابق، الأربعاء، أعلن فريج (“ميرتس”)، إنه التقى مع وزير العدل السوداني، عبد الباري، في أبو ظبي.

ونقل فريج في تغريدة على تويتر عن الوزير السوداني قوله: “التعاون مع إسرائيل في مجالات التربية والثقافة، هم أكثر أهمية بالنسبة لنا من العوامل الاقتصادية”.

وأضاف نقلا عن الوزير السوداني: “نحن بحاجة إلى التعرف على بعضنا البعض وتعزيز الروابط الإنسانية بيننا”. وتابع فريج: “لذلك اتفقنا على العمل على تعزيز المشاريع المشتركة في التعليم والثقافة”.

وأعادت الصفحات الرسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية الناطقة بالعربية على مواقع التواصل الاجتماعي، نشر تغريدة فريج التي وردت كذلك باللغة الإنجليزية على الصفحات الرسمية لوزارة التعاون الإقليمي الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق، قالت صحيفة “السوداني”، إن وزير العدل، عبد الباري، التقى كذلك نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، إيدان رول، في أبو ظبي.

وذكرت الصحيفة أن الجانبين “ناقشا الاهتمام المشترك بالتعاون في مجال النظام الجامعي والتدريب التكنولوجي”.

وناقش المسؤولان، بحسب ذات المصدر، “التعاون التكنولوجي والثقافي وأهمية تطبيع العلاقات بين البلدين.

وسبق أن زار وزير الاستخبارات الإسرائيلي السابق، إيلي كوهين، الخرطوم مطلع العام الجاري، كما كشفت تقارير صحافية عن زيارة سرية أجراها وفد أمني سوداني إلى إسرائيل مؤخرا.

ويوم السبت الماضي، أكدت مصادر دبلوماسية سودانية، أن وزيرة الخارجية، مريم الصادق المهدي، احتجت رسميًا لدى رئيس المجلس السيادي الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، على الزيارة السرية التي أجراها وفد أمني وعسكري إلى إسرائيل، وذلك بسبب عدم علمها بها.

وأعلنت إسرائيل والسودان، نهاية العام 2020 عن تطبيع العلاقات بينهما. ورغم أن السودان انضمّ إلى اتفاقيات “أبراهام” للتطبيع مع إسرائيل، التي دفع إليها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، إلا أن السودان لم تشارك في احتفال مرور عام على الاتفاقيات، الشهر الماضي.

وسبق أن ذكرت وسائل إعلام سودانية أن السودان سيوقّع على اتفاق رسمي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري في العاصمة الأميركية، واشنطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى