الخلاف على النفوذ في القضاء يؤخر تشكيل حكومة الاحتلال

السياسي – ذكرت مصادر إسرائيلية أن العائق الذي يحول حتى الآن دون التوقيع على اتفاق تشكيل حكومة الاحتلال الجديدة بين حزبي “الليكود” و”كاحول لفان”، هو الخلاف على النفوذ في الجهاز القضائي.
وأشارت صحيفة “معاريف” إلى أن زعيم “كاحول لفان” بني غانتس، الذي سحب اعتراضه على قيام الحكومة الجديدة بضم مناطق واسعة في الضفة الغربية إلى إسرائيل، وضمنها غور الأردن، يطالب بتمثيل حزبه في اللجنة التي تتولى اختيار القضاة، وتحديداً قضاة المحكمة العليا.

ولفتت الصحيفة إلى أن حزب “الليكود” يصرّ على أن يتمتع، مع اليمين بشقيه الديني والعلماني، بالأغلبية المطلقة في اللجنة المسؤولة عن اختيار القضاة. وبحسب الصحيفة، فقد مارست أحزاب اليمين ضغوطاً كبيرةً على بنيامين نتنياهو لضمان تمتعها بأغلبية مطلقة في اللجنة، على اعتبار أن “الليكود” والأحزاب التي تقف على يمينه تملك 59 مقعداً في البرلمان، فيما يملك “كاحول لفان” وحزب “العمل” الذي وافق على المشاركة في الحكومة الجديدة، 19 مقعداً فقط.
وبحسب قناة “كان” الرسمية، هدّد غانتس بأنه إذا أصر “الليكود” على الحصول على أغلبية مطلقة داخل لجنة اختيار القضاة، فإن حزبه لن يشارك في الحكومة الجديدة، ولو كان الثمن التوجه إلى جولة انتخابات رابعة.
وفي السياق، لفت معلق الشؤون السياسية في قناة “13” رفيف دروكير، ليل أمس الجمعة، إلى أن نتنياهو معني قبل التوقيع على اتفاق تشكيل الحكومة، بضمان عدم إقدام غانتس على تمرير مشاريع قوانين في الكنيست بالتعاون مع أحزاب المعارضة، تحول دون تمكينه من تولي منصب القائم بأعمال رئاسة الحكومة، بعد أن تنتهي فترة توليه رئاسة الحكومة بعد عام ونصف.

وكان الصحافي الإسرائيلي بن كاسبيت، قد توقع أخيراً عدم إخلاء نتنياهو موقع رئاسة الوزراء لغانتس بعد مضي عام ونصف، كما ينص الاتفاق المتبلور على تشكيل الحكومة.
وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف”، أوضح كاسبيت أن نتنياهو، الذي يشعر بالغرور في ظل استطلاعات الرأي التي تتنبأ بأن يحصل اليمين على أغلبية مطلقة من دون حزب “يسرائيل بيتنا”، يرى أنْ ليس من العدل أن يتولى غانتس رئاسة الحكومة، ولا سيما بعدما فُكِّك تحالف “أزرق أبيض”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى