الخيار المفضل لحماس بالمشاركة في قائمة وطنية موحدة

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، مساء اليوم الأربعاء، “إن الأجسام المنتخبة ستوكل إليها مهمة معالجة جميع آثار الانقسام”، فيما أكد أن حماس ناقشت شكل مشاركتها بالانتخابات القادمة، وأنها تفضل المشاركة في قائمة وطنية موحدة.

وأكد العاروري في حوار مع فضائية الأقصى، أن حوار القاهرة لم يناقش مشكلات الانقسام، “لأننا عملنا على مبدأ أن نشكل أجسامًا منتخبة ثم نوكل إليها حل هذه المشاكل”. كما قال.

ووصف رئيس وفد حماس لحوار القاهرة، بأنه من أنجح محطات الحوار التي أجريت في مصر خلال الفترة السابقة.

وأضاف، “أن وضع الحريات في الضفة الغربية غير مرضٍ، وسيء، وغير مقبول، لأن هناك اعتقالات وملاحقات، وأن حركة حماس تُعامَل كتنظيم محظور في الضفة الغربية”.

وأوضح العاروري أن الفصائل الفلسطينية اتفقت في القاهرة على أنه لا يمكن إجراء الانتخابات بدون توفير الحريات، حيث يوجد بند يطلب من الرئيس أن يصدر قرارًا ملزمًا للجميع بالحفاظ على الحريات العامة، ونحن في غزة نطبق أصلًا مضمون هذا القرار.

ونوه العاروري إلى أن الاتفاق على عدم تجاوز الحريات السياسية في الضفة الغربية، يشمل فترة الانتخابات وأيضًا ما بعد الانتخابات.

وأشار العاروري إلى أنه سوف تُشكل لجنة وطنية في الضفة وغزة تكون مرجعية لكل من يتعرض لانتهاك، وستكون هناك جهات تنفيذية في الضفة وغزة مسؤولة عن تصحيح أي خلل أو خطأ.

وقال العاروري: “إن الإخوة في مصر طلبوا أن يكونوا في لجنة تراقب وضع الحريات في الأراضي الفلسطينية”، مضيفًا “إن مصر ليست وحدها، بل الإخوة في قطر طلبوا ذلك أيضًا”.

واستطرد بأن الضمانات الحقيقية يجب أن تتوفر، لدينا نحن في حماس والإخوة في فتح القرار بأن نمضي في مسار الشراكة الوطنية حتى نهايته، مؤكدًا بأن حماس اتخذت بالفعل هذا القرار.

وأضاف العاروري بأن رئيس الحركة إسماعيل هنية المتواجد حاليًا في قطر، هاتَف الرئيس عباس يوم أمس، وسيهاتف العديد من القادة ليواصل مشاوراته مع الدول الضامنة للحوار لوضعها في صورة الاتفاق بين الفصائل.

التسهيلات المصرية

وقال العاروري: “إن وزير المخابرات المصري عباس كامل، حمل الاتفاق وذهب إلى الرئيس السيسي، وبدوره رحب بالاتفاق وعبّر عن توفير الضمانات لتحقيقه”.

وأضاف العاروري، “إن موضوع المعبر نوقش مع الإخوة في مصر، وتلقينا وعودًا بتقديم التسهيلات في موضوع السفر خاصة على الحواجز والمعديات، ووعدوا أيضًا بإنشاء مرافق جديدة تخدم المسافرين”.

وأشار إلى أن المصريين وعدوا بتسهيلات كثيرة في مجال إدخال البضائع والمساعدات وكل احتياجات القطاع.

وأكد العاروري أن العلاقة مع مصر مستمرة وممتازة، ويدلل على ذلك المكالمات الهاتفية والزيارات المتبادلة، حيث عقدنا اليوم جلسة حوارية مع الإخوة في جهاز المخابرات، واتفقنا على عقد المزيد من أجل مناقشة وترجمة الوعود بتقديم التسهيلات إلى غزة. كما قال.

المجلس الوطني الجديد

وأكد العاروري أن اللقاء القادم في القاهرة في شهر مارس\ آذار القادم، سيناقش ملف منظمة التحرير الفلسطينية، وآلية تشكيل المجلس الوطني الجديد.

وقال العاروري: “إن المجلس التشريعي المنتخب سيكون مسؤولًا عن الحكومة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بصفته جزءًا من المجلس الوطني الممثل السياسي للشعب الفلسطيني”.

وشدد العاروري على أن المجلس التشريعي عندما يُفعل سيكون صوتًا للشعب يحقق مطالبهم، وسيعمل على مراقبة وضبط لأداء السلطة التنفيذية، ومنعها من التغول على المواطنين.

مشاركة حماس

وقال العاروري: “إن حركة حماس وفي ظل تهديدات الاحتلال للعملية الديمقراطية في الضفة الغربية والقدس، تفكر في أنماط وأشكال في ممارسة العملية الانتخابية، وإن شاء الله نسعى أن نصل إلى صيغة تقلل من الخسائر”.

وأضاف، إلا أن السلطة ومنظمة التحرير طلبت من الدول الضامنة محاولة كبح الاحتلال عن التدخل في الانتخابات الفلسطينية وإعاقتها.

وعن شكل مشاركة حماس في الانتخابات القادمة، قال العاروري: “إن قيادة الحركة ناقشته في اجتماعها الأسبوع الماضي، واتفقنا على أن الخيار المفضل لنا هو المشاركة في قائمة وطنية موحدة”.

أما الانتخابات الرئاسية، فقال العاروري: إن الحركة ما زالت تدرس كيفية المشاركة فيها، وأن كل الخيارات مطروحة”.

مواقف الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية

وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: “إن الإخوة في الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية جزء لا يتجزأ من التوافق الوطني، واعتراضهم على بعض النقاط، لا يخرجهم من دائرة الحوار الجماعي، حيث شاركوا في حوار القاهرة إلى نهايته، وسيشاركون في اللقاءات القادمة”، كما قال.

وحول قرار الجهاد الإسلامي بعدم المشاركة في الانتخابات القادمة، قال العاروري: “نحن نحترم قرار الإخوة في الجهاد الإسلامي، وأي فصيل من حقه أن يتخذ القرار المناسب له”.

وأضاف، “توجد مساحة واسعة جدًا من التفاهم بيننا وبين الإخوة في الجهاد الإسلامي، خاصة في مجال العمل المقاوم، وأنهم سواء شاركوا في الانتخابات أم لا، سيبقون في قلب الحالة الوطنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى