الدبلوماسي فائد مصطفى التجربة والانجاز
بقلم د. سليمان عيسى جرادات

رئيس الهيئة الفلسطينية لحملة الدكتوراه في الوظيفة العمومية

الدبلوماسي والسياسي الفلسطيني ممثل الرئيس وسفير مفوض وفوق العادة لدولة فلسطين في اهم الدول في منطقة الشرق الأوسط والدول الإسلامية الصاعدة الجمهورية التركية ،حمل الأمانة بوقت مبكر وكان عمره في بداية العقد الرابع من عمره ، له القدرة في المثل الأعلى في الانتماء الوطني والإرادة الصلبه والولاء والانتماء لقضيته فلسطين، يصارع بحكمة وفطنة ولباقة في التعامل مع كافة المستويات السياسية الرسمية والمجتمعية حضوره نوعي ودائم التركيز في الإنجاز السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي بعقد العشرات من الاتفاقيات الثنائية وتبادل الزيارات الدبلوماسية واللقاءات والاجتماعات وغيرها لتعزيز مكانة القضية الفلسطينية على المستوى الرسمي الحكومي والمجتمعي في تغير سياسات الدولة المضيفة بكافة المجالات لفهمه الدقيق للعلاقات الدولية و السياسة الدولية ، والإحاطة التامة بكل ما يتعلق بالعمل الدبلوماسي و السياسي و القنصلي  والأمني والاحوال المدنية و كل المسائل التي تهم بلدة والبلد المعتمد لديها.

انخرط السفير فائد مصطفى منذ نعومة اظفاره في الانتفاضة الأولى وتسلم مواقع امنية قبل الالتحاق بالعمل الدبلوماسي منتصف التسعينات من القرن الماضي ، ترأس العمل الدبلوماسي لسفارة دولة فلسطين في جمهورية روسيا الاتحادية الدولة ذات الوزن الثقيل السياسي والعسكري وعضو في مجلس الأمن الدولي الذي حقق إنجازات في عدة مستويات يشهد له الجميع  ، ترأس في العام 2015 سفارة بلاده في الجمهورية التركية الدولة الإسلامية ذات النفوذ الإقليمي والدولي وصاحبة الحضور المتميز في القضايا الدولية ليمثل حكومة بلادهفهو حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية وعلى درجه عالية من الثقافة والسياسة وإتقان عدة لغاتفالسفير مصطفى يتقن اللغة الإنجليزية والروسية والعبرية بطلاقة بالإضافة الى اللغة التركية التي اصبح متمرسا فيها ، ومما لا شك فيه أن شخصيتهوأمانته ومصداقيته كان لها أبلغ الأثر في تعزيز العلاقات في محطتين من اهم المحطات الدبلوماسية العالمية ( الروسية والتركية ) لأهمية حضورهم وتأثيرهم في السياسة الدولية والإسلامية حتى وصلت الى اعلى درجات بين القياديتين والشعبين الفلسطيني والتركي والمتجذرة منذ عشرات العقود الماضية  عن طريق تصرفاته ومحاسن أخلاقه ومعرفته تماماً بكل القواعد التنظيمية للعمل الدبلوماسي وله شواهد كثيرة تدل على حكمته في المواقف الصعبة عالماً بأحوال الدولة المضيفة ملماًبعلومها الثقافية والمعرفية والسياسية والدبلوماسية و القانون الدولي و الشؤون العامة ، عفيفاً عن الأطماع الشخصية كل هذه الصفات كانت جزء اصيل في نجاحاته واعادت بالنفع على القضية الفلسطينية و قيادتها وعقد اتفاقيات ثنائية ذات بعد استراتيجي في المجال السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي والامني والثقافي والتعليمي والاكاديمي .

انه محباً لوطنه مدافعاً عن حقوقه ، أنتخب عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح واحد قيادات العمل الميداني في الانتفاضة الأولى ، تدرج بشكل شفاف لمصداقيته المهنية شارحاً وجهه نظره بأحسن صورة وأفضل أداء،العصبية ليست من صفاته وليست في قاموسه التربوي والأخلاقي والاجتماعي فكان يمثل الحكمة القائلة أرسل حكيماً ولا توصه ، فالصدق والدقة والهدوء والتواضع والصبر والولاء لوطنه هي صفاته وخصائصه يبتعد عن الارتجالية في قرارته ليكون قادرا على ايجاد الحلول للمسائل المستعصية بصورة صحيحة.

بالرغم من الإنجازات التي حققت على المستوى الدبلوماسي في دعم ومساندة الكثير من الدول والمنظمات الدولية أخرها الانتصار القانوني بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية بحق دولة فلسطين التوجه للمحكمة الجنائية وتعريف الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة أراضي فلسطينية محتلة ،  الا اننا نرى بان هناك تراجعا ملحوظا في الدعم الذي كان معهودا ويرجع ذلك لانحراف العمل الدبلوماسي الفلسطيني عن بوصلته والاكتفاء بتسير الأمور الحياتية من خدمات قنصلية وإداريةفي كثير من عمل السفارات ، والقضية الفلسطينية اليوم تحتاج الى سفراء و سفيرات يدركون حجم المؤامرات الإقليمية والدولية على القضية الفلسطينية وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية بتغير المعالم السياسية والجغرافية للواقع الفلسطيني ، والتحضير للمعركة الكبرى لوقف تنفيذ صفقة القرن ومواصلة حكومة الاحتلال سياسة الضم التي أعلنت عنها حكومة النتن غانتس في تحالفهم ، هذا يتطلب زيادة وتوسيع نطاق عمل عددا من السفراء وخاصة في الدول ذات التأثير السياسي على المسرح الدولي  بالانتشار على كافة المستويات الرسمية والحزبية والشعبية من خلال اللقاءات والاجتماعات وعقد المؤتمرات فرحلة العقود الماضية غنية بكل التجارب الدبلوماسية و السياسة و السهر على المصالح العليا للوطن ، لذا نأمل من وزير الخارجية  د. رياض المالكي السياسي والدبلوماسي المخضرم وصاحب الخبرة والمعرفة واللباقة الدبلوماسية بإعادة لملمة وهيكلة عمل بعض الدبلوماسيين والعاملين في الممثليات الخارجية الفلسطينية ليكونوا هؤلاء قدوة حسنة في الداخل والخارج ويكونوا على قدر المسؤولية وعند حسن ظن وامل و طموح السيد الرئيس محمود عباس الذي يواجه التحديات والمؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية  .

خلاصة القول ان تجربة السفير فائد مصطفى في دبلوماسيتنا الفلسطينية يعبر عن صحوة دبلوماسية يقودها بحكمة واقتدار منذ عقد من الزمن في قمة العمل الدبلوماسي وفي ارقى معاني التمثيل السياسي بالسهر على المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة فبمقدار ما يكون الدبلوماسي والموظف على كفاءة عالية ومخافة الله في عمله فمقدار ما يكون لدينا انجاز سياسي .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى