الدروس المستفادة من احتفالات فتح بذكرى تأسيسها
لارا احمد

 

من كل حدب وصوب، هب الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في احتفالات ذكرى تأسيس حركة التحرير الفلسطيني فتح عميدة الثورة الفلسطينية وصاحبة شرف إطلاق أولى رصاصات المقاومة الشريفة ضد قوات الاحتلال.

احتفالات فتح والتي تخللها اجتماعات شعبية بين الجماهير وكبار قادة الحركة بمن فيهم رأس السلطة الفلسطينية الرئيس محمود عباس والذي ألقى كلمة تحدث فيها عن استمرار النضال واقتراب موعد النصر رغم كل المؤامرات الداخلية والخارجية، أجابت على أسئلة كل المشككين في مكانة فتح في قلوب وعقول الجماهير الفلسطينية الوطنية، وأكدت حقيقة أخرى وهي أن حركة فتح قادرة في أي لحظة على استعادة ريادة المشهد السياسي الفلسطيني بعد بدأت حركة حماس الإسلامية تستأثر على جزء كبير منه.

تجدر الإشارة أن نجاح الاحتفالات في الضفة الغربية كان متوقعاً نظراً لعدد المتعاطفين مع فتح هناك، إلا أن النجاح الباهر الذي حقيقته فتح في قطاع غزة والذي ترجمه العدد الكبير من الغزيين المشاركين والذين تحدوا قرار السلطات المحلية التابعة لحماس بالتهدئة وتجنب المشاركة في الاحتفالات والمسيرات كان بمثابة المفاجئة السارة للقيادات الفتحاوية.

يبدو أن أهل غزة يتطلعون لتغيير سياسي حقيقي في قطاعهم، فمع تواصل تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فقد الغزيون كل أمل في قدرة حماس على إحداث أي تغيير حقيقي في معيشتهم اليومية ما يفسر سر المساندة المفاجئة التي حظيت بها فتح في القطاع الذي سبق أن اطردت منه ابان انقلاب صيف 2007.

يرى العديد من المحللين السياسيين أن الفرصة مواتية لفتح لاستعادة مكانتها في غزة فمشاعر الغضب والاستياء التي تسطير على السكان هناك ضد السلطات الحمساوية قد تزيد من الخزان الانتخابي لحركة التحرير الفلسطيني وقد تقلب موازين القوى في الانتخابات القادمة.

قيادات فتح تلقت مخرجات احتفالاتها بذكرى التأسيس كما يجب إذ أضحى لدى الحركة قناعة أن الجماهير الفلسطينية قد ملت شعارات حماس ووعودها التي لا تطبق على أرض الواقغ وبدأت فعلياً في البحث عن بديل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق