الدولار الأمريكي يرتفع لليوم الثاني بسبب أحداث أفغانستان

ارتفع الدولار الأمريكي لثاني جلسة على التوالي يوم الثلاثاء مدعوما بطلب للاستثمار الآمن مع قلق المستثمرين بشأن أفغانستان وخطط الصين لتنظيم قطاع الإنترنت وانتشار سلالة دلتا من فيروس كورونا والذي تسبب في فرض قيود في بعض الدول.

واتسمت الأجواء العامة بالحذر في أسواق المال وسط تراجع أسهم وول ستريت.

واهتزت الأسهم الآسيوية في وقت سابق جراء مخاوف حيال خطط الصين لتضييق الخناق على شركات الإنترنت، وهي أحدث خطوة في حملة على شركات التكنولوجيا بالبلاد مما يقلص الطفرة في قطاعها التكنولوجي القوي.

وتراجعت مبيعات التجزئة الأمريكية بأكثر من المتوقع يوم الثلاثاء مما حد من مكاسب الدولار، لكن زيادة في الإنتاج الصناعي بأكثر مما كان متوقعا عوضت ذلك.

وقال جو مانيمبو كبير محللي السوق في ويسترن يونيون بيزنس سوليوشنز في واشنطن “الدولار يحقق مكاسب كبيرة مع تزايد المخاطر العالمية”.

وأضاف “من أسباب ذلك، ثلاثة أشياء تتعلق بالصين.. وأفغانستان .. واستمرار تزايد الفيروس. مبيعات التجزئة جرى تجاهلها إلى حد كبير لأنها لم تغير التوقعات التصاعدية للإنفاق بالنظر إلى تعزيز سوق العمل”.

وبحلول الساعة 1610 بتوقيت جرينتش، كان مؤشر الدولار الأمريكي مرتفعا 0.5 بالمئة عند 93.085. وتراجع اليورو، المكون الأكبر في مؤشر العملة الخضراء، 0.49 في المئة إلى 1.1717 دولار.

في غضون ذلك انخفض الدولار النيوزيلندي إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع بعد أن رصدت البلاد أول حالة إصابة بكوفيد-19 منذ فبراير شباط، مما دفع الحكومة للإعلان عن إجراءات عزل عام جديدة قصيرة الأمد.

وتراجعت العملة بشكل كبير في الساعات المبكرة من التداول في آسيا، ووصلت خسائرها حتى حوالي الساعة 0630 بتوقيت جرينتش عندما قالت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن إن أوكلاند- التي ظهرت فيها حالة الإصابة- ستدخل في عزل عام لمدة سبعة أيام في حين ستخضع نيوزيلندا ككل لأشد مستوى من العزل العام لمدة ثلاثة أيام.

وفي أحدث التداولات هبط الدولار النيوزيلندي 1.5 بالمئة إلى 0.69155 دولار أمريكي وهو أدنى مستوى له منذ أواخر يوليو تموز.

وجاءت هذه الأنباء قبل يوم واحد فقط من إعلان متوقع على نطاق واسع من جانب البنك المركزي للبلاد، بنك الاحتياطي النيوزيلندي، لزيادة أسعار الفائدة ليصبح أول بنك بين الدول المتقدمة يرفع أسعار الفائدة منذ بدء الجائحة وذلك مع انتعاش اقتصاده.

وانخفض الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر بعد نشر محضر اجتماع البنك المركزي. وفي أحدث المعاملات كان منخفضا 1.1 بالمئة عند 0.72555 دولار أمريكي.

وهبط الين الياباني، وهو ملاذ استثماري آمن، مقابل الدولار الذي ارتفع 0.27 في المئة إلى 109.56 ين. أما الفرنك السويسري وهو، ملاذ آمن آخر، فلم ينخفض كثيرا أمام الدولار الذي سجل في أحدث التداولات 0.9141 فرنك.

وتلقت العملتان الين الياباني والفرنك السويسر دفعة في الأيام الأخيرة من بيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة والصين والتي أثارت مخاوف من أن يؤدي انتشار سلالة دلتا إلى بطء الانتعاش الاقتصادي من كوفيد-19.

وأظهر استطلاع أجرته جامعة ميشيجان يوم الجمعة أن معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعت بشكل كبير في أوائل أغسطس آب لتصل إلى أدنى مستوي منذ عشر سنوات، في حين أظهرت بيانات نُشرت يوم الاثنين في الصين أن مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي والاستثمار في الأصول الثابتة جاءت أضعف من المتوقع في يوليو تموز.

واقترب عدد الموظفين في سجلات رواتب الشركات البريطانية من مستوى ما قبل الجائحة الشهر الماضي وكان معدل البطالة عند 4.7 بالمئة وهو أقل بقليل من 4.8 بالمئة في توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم. لكن الجنيه الإسترليني لا يزال منخفضا بنحو 0.2% خلال الجلسة مع هيمنة تأثير قوة الدولار على الأخبار المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى