الدول العربية الثلاث التي ترفض التطبيع مع إسرائيل

السياسي – كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل تُقيم علاقات سرية مع العديد من الدول العربية، وأن ثلاث دول فقط هي التي لا تقيم علاقات مع بلده.

وقال نتنياهو في كلمة له بمؤتمر لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية بالقدس المحتلة: “أطوّر علاقات مع دول عربية وإسلامية، وأستطيع أن أقول لكم إن دولة واحدة أو دولتين أو ثلاثاً منها فقط لا تقيم معنا علاقات تتعزز باستمرار”، مؤكدًا أن ما يقوله ليس إلا 10% فقط مما يحدث من علاقات سرية تجمع إسرائيل بدول عربية في المنطقة.

وعن الدول الثلاث التي لم تُطبّع من نتنياهو، قال الباحث في شؤون الشرق الأوسط، جوزيف أبو فاضل: إن الدول هي “سوريا، والعراق، ولبنان”، مبينًا أنه لربما يريد من تلك التصريحات أن يُشكك الشعوب العربية في قياداتها، وهذا جزء من (صفقة القرن)، كما أنه يعرف أن التطبيع ليس منطقيًا، إن لم يكن هنالك اعتراف رسمي من تلك الدول بدولة إسرائيل.

وأوضح أنه تُشن على الجزائر حرب خفيّة، لأنها لم تُطبّع مع إسرائيل، وهي تُعاني من وضع مالي واقتصادي صعب، إضافة لوجود أزمة حكومية قائمة، ورفض الجزائر بشكل واضح وصريح (صفقة القرن) سيزيد من الضغط عليها، وهذا سيتم ملاحظته خلال الفترة القليلة المقبلة.

وعن الكويت، أشار إلى أن الكويت لا تُطبّع مع إسرائيل، ويوجد مراعاة لوضعها، لا سيما وأن أمير البلاد صباح الأحمد الجابر الصباح، يُعتبر من الحرس القديم، وهو يعتبر أنه لا وجود لشيء اسمه إسرائيل، بل يعتبر أن فلسطين أرض محتلة، والنسيج الاجتماعي والطوائف في الكويت، يرفضون التطبيع على عكس الدول الخليجية الأخرى، مُرجحًا بصمود الكويت في مواجهة دول خليجية، تريدها أن تُطبّع علاقاتها مع إسرائيل.

واتفق أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح، عبد الستار قاسم، مع أبو فاضل، بخصوص الثلاث دول، ولكنه أضاف عليها اليمن والجزائر وتونس، مضيفًا: “الجزائر وتونس حكوميًا ورئاسيًا يرفضان التطبيع، ولكن في تونس يوجد جهات غير حكومية تُطبّع وهذه تواجه غضبًا شعبيًا عارمًا ضدها”.

وقال قاسم : إن اليمن لربما الحوثيون ليسوا مُطبعين، ولكن حكومة عبد ربه منصور هادي تسير مع دول خليجية في التطبيع، فيما الكويت ليست مُطبّعة حكوميًا وأميريًا، ولكن يوجد كويتيون يسيرون في الركب الخليجي، ولربما يعتقدون أن التطبيع مفيد، ولكن فعليًا أثبتت الأيام أن مصر والأردن اللتين تُقيمان علاقات مع إسرائيل، كانتا مختطئتين، حيث تساءل، ماذا جنت هاتان الدولتان من التطبيع؟.. لا شيء بل خسرتا كثيرًا.

وعن السودان، أشار إلى أن السودان تُريد من التطبيع شطب اسمها من الدول الراعية للإرهاب، وكذلك يسعى المجلس السيادي لشطب قضايا الرئيس السوداني السابق، عمر البشير من المحكمة الجنائية الدولية، إضافة لاحتياجهم التنمية من إسرائيل، والاستعانة بخبراء إسرائيليين في الزراعة والتعدين، والاستفادة من مقدرات البلاد التي تنتج 120 طناً من الذهب.

أما الباحث في الشأن الإسرائيلي، يسري خيزران، فقد أشار إلى أن الدول العربية، التي لم تُطبع علاقاتها مع إسرائيل هي: الجزائر، وسوريا، ولبنان، والعراق.

وبيّن خيزران، أن الكويت تواجه ضغطًا من العديد من دول الخليج كالإمارات وسلطنة عُمان، حيث تعتبر الكويت الدولة الوحيدة من أصل ست دول خليجية، ترفض التطبيع، وهذا واضح من خطابات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الذي مزق أوراق (صفقة القرن) وألقاها في سلة المهملات.

وأوضح أن نتنياهو يُسوّق لنفسه بشكل واضح في السوق العربي، ويحاول اقناع الناخب الإسرائيلي، أنه استطاع أن يفعل ما لم يستطعه القادة الإسرائيليون السابقون، ويبدو أنه نجح في السيطرة على قرارات بعض الدول العربية، واليوم التطبيع أصبح شيئاً طبيعياً واعتيادياً، في ظل ابتعاد العرب عن قضيتهم الأساسية (القضية الفلسطينية).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى