الدول المصدرة للغاز تحذر من قدرة محدودة على زيادة الإمدادات

السياسي -وكالات

حذّر منتدى الدول المصدّرة للغاز ، بعد اجتماع قمة في الدوحة من أنّ لدى هذه الدول قدرة محدودة على زيادة الإمدادات بسرعة إلى أوروبا ولا تملك رؤية واضحة لمستوى الأسعار، وذلك على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية.

والتقى قادة الدول الإحدى عشرة الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز أو ممثلون عنها في الدوحة، في خضم الأزمة الروسية الغربية التي تهدد إمدادات الغاز من روسيا إلى أوروبا وتساهم في ارتفاع أسعاره.
وأكد وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف أن “الشركات الروسية ملتزمة التزاماً كاملاً بالعقود القائمة”، بدون أن يعلّق على الوضع في بلاده التي تمر علاقاتها مع الدول الغربية بأسوأ أزمة منذ نهاية الحرب الباردة بسبب قضية أوكرانيا.

وكان الوزير يتحدث قبل ساعات من تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التي طالب فيها بوقف “فوري” لخط أنابيب الغاز الروسي الألماني “نورد ستريم 2″، بعد قرار موسكو الاعتراف بـ “الجمهوريات” الانفصالية الموالية لروسيا في شرق روسيا.

وأعلن المستشار الألماني أولاف شولتس أنه قرّر تعليق المصادقة على تشغيل خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 2” مع روسيا رداً على اعتراف موسكو بالمنطقتين الانفصاليتين في شرق أوكرانيا، وحذّر من عقوبات إضافية محتملة.

وقال أمير قطر للحاضرين “نقدّر الجهود المشتركة بين جميع الدول الأعضاء التي عملت على توفير إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي إلى الأسواق العالمية، وحافظت على استقرار الأسواق”.

وأشار وزير الطاقة سعد الكعبي في تصريحات لصحافيين إلى أن قطر، وهي إحدى الدول الرئيسية المصدرة للغاز، طمأنت أوروبا بأنها قادرة على “مساعدتها” في حالة وجود صعوبات في الإمداد، موضحا بأن المساعدة ستقتصر على الكميات المتاحة.

وأكد الوزير أنّ الكميات التي يمكن إعادة توجيهها إلى زبائن آخرين تمثل حوالي 10 إلى 15%، مضيفاً أنّ روسيا تمثل 30 إلى 40% من إمدادات أوروبا، واستبدال هذه الكمية بسرعة “يكاد يكون مستحيلاً”.

وبالنسبة للكعبي، بدأ الارتفاع المفاجئ في أسعار الغاز قبل الأزمة بفترة طويلة، وقدّر أنّ “كل ما يحدث اليوم بشأن الأسعار مرتبط بشكل أساسي بنقص الاستثمار، وأن سد هذه الفجوة سيستغرق وقتاً”، وتابع أنّ الأسعار غير المسبوقة التي يدفعها المستهلكون في أوروبا هي “بيد الله”.

وتحدّث الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي وصل إلى الدوحة أمس الإثنين وأجرى محادثات ثنائية مع أمير قطر، عن إمكانيات بلاده “الكبيرة لإنتاج وتصدير الغاز”، مضيفاً أنه “رغم العقوبات الأمريكية القاسية وغير القانونية، تمكنت إيران من الاعتماد على خبرائها ووضع العديد من الاستراتيجيات قيد التنفيذ”.

واستؤنفت في فيينا في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني بهدف إحياء اتفاق العام 2015، الذي سمح برفع العقوبات الاقتصادية الدولية عن إيران مقابل فرض قيود صارمة على برنامجها النووي تمنعها من حيازة القنبلة النووية.

وانسحبت الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق في 2018 في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي اتبع سياسة متشددة حيال إيران، وأعادت فرض عقوبات على إيران تمنعها بشكل عام من التصدير ومن التعامل التجاري مع شركات أو دول أجنبية.

وتهدف مباحثات فيينا الى إعادة الأمريكيين الى الاتفاق ورفع العقوبات على أن تعود إيران إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق التي كانت تخلت عنها تدريجياً بعد الانسحاب الأمريكي.

وبحسب منتدى الدول المصدرة للغاز، تمثل الدول الأعضاء فيه وهي قطر وروسيا وإيران والجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وليبيا ونيجيريا وترينيداد وتوباغو وفنزويلا، 70% من احتياطيات الغاز المؤكدة في العالم و51% من صادرات الغاز الطبيعي المسال، ولا تشكل الولايات المتحدة وأستراليا، وهما دولتان مصدرتان رئيسيتان، جزءاً من المنتدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى