الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد “شبح جنين”

السياسي – توافق اليوم الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الملقب “شبح جنين” أحمد نصر جرار، بعد نحو شهر من إطلاقه الرصاص على رأس المستوطن والحاخام الإسرائيلي (أزرائيل شيفح) قرب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.

واستشهد القسامي أحمد نجل الشهيد نصر جرار في ساعات الفجر الأولى ليوم الثلاثاء السادس من فبراير لعام 2018م، إثر اشتباكٍ مسلح مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة اليامون .

سيرة بطل

ولد أحمد نصر جرار عام 1994، وينحدر من واد برقين غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وتلقى فيها تعليمه وحصل على شهادة جامعية في إدارة المستشفيات، وهو نجل الشهيد القائد في حركة “حماس” نصر جرار، الذي استشهد عام 2002 بعد مطاردات مكثفة ومحاولات فاشلة لاغتياله.

عاش الشاب أحمد جرار يتيما منشغلا بالتجارة بعيدا عن المظاهر الاستعراضية، متخفيا عن الأنظار وأضواء الكاميرات، ولم يعرف عنه أي نشاط أو اهتمام خارج عمله التجاري قبل العملية التي قام بتنفيذها، والتي أدت في التاسع من يناير 2018 إلى قتل المستوطن “أزرائيل شيفح” قرب البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد”.

بعد تنفيذ هذه العملية عاد الشهيد جرار إلى مزاولة أعماله التجارية بشكل اعتيادي وبكل هدوء أعصاب، إلى أن قامت وحدات من القوات الإسرائيلية بمحاصرة واقتحام منزله في 18 يناير 2018.

وقالت والدته إنها لم تكن تعلم أن ابنها مطارد أو مستهدف، “ولم تشعر حتى بوجود أي نشاط سياسي أو عسكري له قبل محاصرة واقتحام منزلها”.

وتمكن الشهيد أحمد من مغادرة المنزل قبل وقت يسير من وصول قوات الاحتلال، واختفى أسابيع، كثفت فيها قوات الاحتلال مطاردته والبحث عنه دون جدوى.

شهادة مشرفة

وخلال أكثر من ثلاثة أسابيع اجتاحت قوات الاحتلال قرى عدة، واقتحمت أكثر من مرة وفي يوم واحد قرية وادي بورقين، مسقط رأس أحمد جرار، واعتقلت أقاربه وشبانا آخرين على أمل الحصول على أي معلومة تؤدي إلى الوصول إليه.

وفي السادس من فبراير تمكنت قوات إسرائيلية من اغتيال الشهيد جرار خلال مواجهة معها في قرية اليامون بقضاء جنين بعد مطاردة استمرت نحو شهر.

وفي أول تعليق على إعلان جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، قال وزير الجيش الإسرائيلي حينها أفيغدور ليبرمان “لقد أغلقنا الحساب مع أحمد جرار وسرعان ما سنصل إلى قاتل بن غال”.

فلسطينياً، تحول جرار إلى “بطل” ونموذج للشاب المقاوم، وأطلق المواطنون عليه لقب “شبح جنين” وغيرها من الأوصاف والألقاب التي تعبر عن الاعتزاز والإكبار لابن جنين الذي أعاد سيرة والده مقاومة واستشهادا.

المصدر: موقع أمامة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى