الرئيس الإيراني: لم نعقد أي آمال على محادثات فيينا

السياسي – قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، اليوم الجمعة، إن بلاده ”لم تعقد أي آمال“ على المحادثات النووية في فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي.

وأضاف رئيسي، في خطاب بثه التلفزيون في الذكرى الثالثة والأربعين للثورة الإيرانية العام 1979: ”نعلق آمالنا على بلادنا.. شرقها وغربها، شمالها وجنوبها، ولم نعقد الآمال يوما على فيينا أو نيويورك“.

واستؤنفت يوم الثلاثاء الماضي، المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإنقاذ اتفاق طهران النووي لعام 2015 مع الدول الكبرى، بعد توقف استمر عشرة أيام، لكن أعضاء الوفود لم يذكروا ما إذا كانوا قد اقتربوا من حل القضايا المختلفة الشائكة.

ويقول أعضاء الوفود، إن المحادثات حققت تقدما محدودا منذ استئنافها في نوفمبر /تشرين الثاني، بعد توقف استمر خمسة أشهر بسبب انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي.

وتسارعت وتيرة المفاوضات الشهر الماضي، لكن عددا من القضايا الرئيسة مازال دون حل.

وتقول الدول الغربية، إنه لم يبق سوى القليل من الوقت قبل أن يجعل التقدم النووي الإيراني اتفاق 2015 ”بلا أهمية“.

وعادت الوفود المشاركة في المفاوضات إلى دولها قبل عشرة أيام، سعيا للحصول على قرارات من قادتها لإحراز تقدم سريع في المحادثات.

واستأنف مسؤولون من إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي عملية التفاوض بأكثر من صيغة اليوم الثلاثاء، وليس من الواضح بعد ما إذا كانت القرارات السياسية التي عادوا بها من دولهم بعد فترة التوقف قد ساعدت في إحراز أي تقدم.

وامتنع إنريكي مورا، منسق المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، عن التعليق للصحفيين لدى عبوره الطريق بين فندقين يستضيفان المحادثات.

وحضر علي باقري كني، كبير المفاوضين الإيرانيين بعد ذلك بساعات.

وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في فيينا على ”تويتر“ في منشور أُرفقت به صورة لاجتماع بين باقري كني ومورا: ”استئناف الجولة الثامنة من محادثات فيينا بعد توقف قصير“.

وفرض اتفاق العام 2015 قيودا على الأنشطة النووية الإيرانية أطالت الفترة الزمنية التي تحتاج لها إيران من أجل إنتاج المادة الانشطارية اللازمة لصناعة قنبلة نووية، إذا كان ذلك في نيتها، إلى عام على الأقل من نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر، ويقول معظم الخبراء الآن إن هذه المدة أقل من المدة التي كانت متبقية وقت إبرام الاتفاق النووي.

وتنفي إيران اعتزامها صنع أسلحة نووية.

وفي العام 2018 أعلن الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وأعاد فرض العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني التي قلصت مبيعات النفط الإيرانية.

وردت إيران بمخالفة كثير من قيود الاتفاق، وتجاوزتها بكثير وخصبت اليورانيوم إلى درجة قريبة من درجة صنع الأسلحة، واستخدمت أجهزة طرد مركزي متقدمة للوصول إلى ذلك، وهو ما ساعدها على شحذ مهاراتها في تشغيل هذه الأجهزة.

وتصر إيران على أن الولايات المتحدة عليها أن تتخذ الخطوة الأولى نحو إعادة العمل بالاتفاق لأنها الطرف الذي بدأ بمخالفته، وذلك بأن ترفع العقوبات الاقتصادية التي أعادت فرضها، وتطالبها أيضا بأن تقدم ضمانات بأنها لن تفعل ذلك مرة أخرى.

ويقول مسؤولون غربيون إنهم يسعون إلى حل يفضي إلى استئناف الطرفين التزاماتهما بطريقة منسقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى