شاهد: الغنوشي يعتصم امام البرلمان

السياسي –

انتشرت قوات الجيش التونسي في شوارع البلاد وخاصة مقر البرلمان الذي حاصرته المدرعات من كل جهة، وذلك منعا للفوضى في اعقاب قرارات اتخها الرئيس قيس سعيد الليلة الماضية

وقال شاهد عيان، إن الجيش التونسي منع راشد الغنوشي رئيس البرلمان من دخول مبنى البرلمان في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين.

وكان الغنوشي اعتبر القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي انقلابا على المؤسسات المنتخبة وسائر المؤسسات.

وقال الغنوشي في بيان عبر صفحته على “فيسبوك” إنّ “ما قام به قيس سعيّد هو انقلاب على الثورة والدستور، وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

وانتشرت قوات الأمن، خاصة في تونس العاصمة، حيث أغلقت الشرطة جميع الشوارع المؤدية إلى الشريان الرئيسي للعاصمة، طريق بورقيبة، الذي كان موقعا رئيسيا للثورة التونسية قبل عقد من الزمان.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان إن الأمر بتجميد أنشطة البرلمان التونسي سيستمر 30 يوما، فيما طوقت مركبات عسكرية البرلمان والداخلية ومبنى التلفزيون.

وبيّنت الرئاسة أن قرارات الرئيس قيس سعيّد الأخيرة، التي أعلنها الرئيس مساء الأحد، جاءت بعد استشارة كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وعملا بالفصل 80 من الدستور.

قرارات الرئيس قيس سعييد

وأصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الأحد، قرارا بإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه.

وقرر سعيد خلال اجتماع طارئ للقيادات العسكرية و الأمنية “تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب”

وأضاف أن “المسؤولية التي نتحملها تقتضي منا عملا بأحكام الدستور اتخاذ تدابير يقتضيها هذا الوضع لإنقاذ الدولة التونسية والمجتمع”.

وأشار إلى أنه اتخذ هذه القرارات عملا باحكام المادة 80 من الدستور.

وأكد أن تونس تمر بأدق وأخطر الفترات في تاريخها، مشددا على أنه لا مجال لترك أي أحد يعبث بالدولة وبمقدراتها أو يعبث بالرواح والأموال ويتصرف فيها كنها ملكه الخاص.

وقال في اجتماعه بالقيادات الامنية موجها حديثة الى الاخوان المسلمين  “لن نسكت أبدا عن أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها ومن يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة والأمنية بوابل من الرصاص”

 

رد الاخوان

وفي أول رد فعل من النهضة ( الاخوان المسلمون في تونس) على قرارات قيس سعيد وصفو اجراءاته بانه انقلاب على الدستور. وقال الحزب الاخواني ” سندافع عن الثورة” في دعوة صريحة لقواعد النهضة بالنزول الى الشارع

ومن جانبه، اتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، الرئيس سعيد “بالانقلاب على الثورة والدستور”، وذلك عقب إعلان سعيد تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة.

وقال الغنوشي زعيم حزب النهضة :”نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة”.

كما أكد القيادي بحركة النهضة، علي العريض، في ندوة صحافية حول أحداث العنف والتخريب التي طالت مقرات الحركة، أن القرارات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية سعيد تعتبر انقلاباً على مؤسسات الدولة.

واتهم العريض المحتجين بتلقي الأموال وأنهم من أنصار رئيس الجمهورية أو محسوبين على أطراف سياسية.

 

وجاءت اجراءات الرئيس التونسي على خلفية الاحتجاجات العنيفة ضد حزب النهضة الذي يقوده راشد الغنوشي حيث تم اقتحام العديد من مقار حزبه في البلاد واحراقها

وبدأت الأزمة التونسية، منذ أن تجاهل المشيشي الرئيس، ولم يشاوره في التعديل الوزاري، كما لم يشاور إلا الأغلبية البرلمانية المتمثلة في تحالف النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة.

وكان آلاف التونسيين تظاهروا الأحد ضد قادتهم، فيما تواجه البلاد أزمة صحية غير مسبوقة بسبب تفشي فيروس كورونا وصراعات على السلطة.

وردد المتظاهرون شعارات معادية للتشكيلة الحكومية، ورئيس الوزراء هشام المشيشي وهتفوا “الشعب يريد حل البرلمان”. وأوقف عدد من المتظاهرين وأصيب صحافي عندما بدأ المتظاهرون والشرطة تبادل الرشق بالحجارة والغاز المسيل للدموع قبل أن تفض القوات الأمنية الاحتجاج.


واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة بعدة مدن في أعنف موجة احتجاجات في السنوات الأخيرة تستهدف أكبر حزب في البرلمان وشارك في أغلب الحكومات بعد ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

أما في العاصمة تونس وقرب مقر البرلمان بباردو، فقد استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة ورددوا هتافات  تطالب باستقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي وحل البرلمان.

وأفاد شهود عيان أن مئات أيضا خرجوا في قفصة وسيدي بوزيد والمنستير ونابل وصفاقس وتوزر. وفي سوسة، حاول المتظاهرون اقتحام المقر المحلي لحزب النهضة.


احتفالات التونسيين 

احتشد الآلاف من التونسيين ليل الأحد الإثنين الموافق 25 يوليو/ تموز الجاري للاحتفال بقرارات الرئيس التونسي قيس سعيد، تجميد البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه.

ورصدت وسائل اعلام احتفالات التونسيين وسط العاصمة بهذه القرارات التي اعتبروها انتصارا عظيما لهم. وأشار مراسلون إلى أن رئيس الحكومة الذي تمت إقالته تحالف مع الفساد وحركة النهضة، ولكن لا نعلم ما بعد هذه الاحتفالات، وما الذي قد تفعله التيارات السياسية.

وأطلقت مجموعة جديدة تسمى حركة 25 يوليو دعوة للاحتجاج في الذكرى 64 لاستقلال تونس.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى