الرباط استغلت “نافذة الفرص” الأمريكية رغم كلفتها “الأخلاقية”

السياسي – وصف خبير مغربي الاتفاق الذي أبرم مؤخرا بين بلاده وواشنطن، والذي اعترفت خلاله الأخيرة بسيادة الرباط على إقليم الصحراء بـ “الصفقة البراغماتية القائمة على تبادل المصالح”.
وفي العاشر من الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو، وأعلن لاحقا فتح قنصلية هناك، فيما أعلنت الرباط استئناف العلاقات الدبلوماسية والاتصالات الرسمية مع إسرائيل.

وأرجع محمد مصباح مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات (غير حكومي)، في حوار أجرته معه صحيفة “اليوم 24″، وصفه للاتفاق بـ “البراغماتي”، كونه مشروطا بتطبيع المغرب علاقاته مع إسرائيل.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأوضح أن “هناك حسابات استراتيجية وظرفية وراء هذا القرار”، مضيفا “من الناحية الاستراتيجية، الولايات المتحدة ترى أن المغرب هو بوابتها نحو الأسواق الإفريقية، كما أنه قد يشكل حصنا ضد التمدد الصيني في إفريقيا”.

كذلك، أرادت إدارة ترامب- والكلام لمصباح- “إحداث اختراق على مستوى تدبير الصراع العربي الإسرائيلي، من خلال صفقة القرن”.

و”صفقة القرن” هو الاسم المتداول إعلاميا لخطة سلام طرحتها إدارة ترامب مطلع العام الجاري، تطالب الفلسطينيين بتقديم تنازلات مجحفة في ملفات بينها القدس وحق عودة اللاجئين وغيرها.

وقال مصباح إن الموقف المغربي تحكمه أيضا حسابات المصالح، معتبرا أن بلاده استغلت ما سماها “نافذة الفرص”، التي فُتحت بشكل استثنائي في آخر أيام ولاية ترامب، وتمكنت من انتزاع اعتراف دولة بحجم الولايات المتحدة.

وتابع “هذه النافذة لا تفتح دائما. عندما فتحت قام المغرب باستغلالها بغض النظر عن كلفتها “الأخلاقية“، فحسابات الربح والخسارة دفعت الدولة إلى ترجيح كفة القضية الوطنية على حساب القضايا القومية، أو ما يصطلح عليه في المغرب: انتصر منطق “تازة (مدينة في شمال شرقي المغرب) قبل غزة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى