الرياض تساعد مواطنيها بأمريكا على الفرار من العدالة

السياسي – وكالات – كشفت وثائق رفعت عنها السرية مؤخرا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “أف بي آي” خلص إلى أنه “من شبه المؤكد” أن السعودية تساعد مواطنيها المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة في الولايات المتحدة على الفرار من العدالة.

وتشير الوثائق، التي حصل عليها موقع وصحيفة “ذا أوريجونيان” الأمريكية، أن سعوديين ارتكبوا جرائم خطيرة غادروا البلاد بطرق غير قانونية، بمساعدة “شبه مؤكدة” من حكومة المملكة، وهو ما اعتبرته الوثائق “تقويضا” للعملية القضائية في الولايات المتحدة.

كما تشير إلى أن الرياض تعمد إلى هذه الممارسة لعدة أسباب، من بينها تجنب “الإحراج” إزاء التهم التي يواجهها مواطنوها.

ويحذر مسؤولوا الاستخبارات، بحسب الوثائق، من استمرار السعودية بهذه الممارسة ما لم تتدخل السلطات الأمريكية، واستبعدوا أن تتوقف الرياض بمفردها.

ووردت أغلب هذه التفاصيل، بحسب الصحيفة، في وثيقة استخباراتية، مؤرخة بـ29 آب/ أغسطس، وكشف مكتب التحقيقات الفيدرالي عنها الجمعة، بموجب قانون وقعه الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي.

وبموجب القانون، فإن على الـ”أف بي آي” الكشف عن كل ما لديها بشأن الأدوار المشتبه بها للحكومة السعودية في مساعدة مواطنيها تجنب العدالة الأمريكية.

وتشير “ذا أوريجونيان” إلى أن الوثيقة مكونة من ثمان صفحات، وتم تحريرها بشكل دقيق، ولا تحدد بدقة ما يفعله المسؤولون السعوديون، لكنها تقدم أول اعتراف رسمي بدور المملكة في اختفاء عدد من مواطنيها بعد تورطهم في مخالفات قانونية.

ورفض البيت الأبيض التعليق للصحيفة بشأن الوثيقة، لكن تلك التفاصيل تتوافق مع نتائج تحقيق أجرته “ذا أوريجونيان” قبل عام، خلص إلى تحديد عدة حالات لاختفاء طلاب سعوديين بعد اتهامهم بالقتل غير العمد أو بجرائم جنسية.

واشتبه التحقيق آنذاك بتلقي هؤلاء الطلاب مساعدة من حكومة بلادهم، مؤكدا أن تلك الحالات وقعت في ظل حكم عدة إدارات أمريكية.

ومن بين تلك الحالات، بحسب الصحيفة، اختفاء الطالب “عبد الرحمن سمير نورة” قبل أسابيع قليلة من جلسة لمحاكمته عام 2017، بتهمة التسبب بوفاة الفتى “فالون سمارت” (15 عاما)، قبل أن يظهر في السعودية.

وأعرب مسؤولون في البيت الأبيض للصحيفة عن اعتقادهم بأن “نورة” غادر البلاد باستخدام جواز سفر غير شرعي، وعلى متن طائرة خاصة.

وكشف التحقيق الصحفي، آنذاك، عن تكرر ذلك في عدة ولايات، وبلغ العدد “المعروف” لسعوديين فروا من العدالة الأمريكية 25 شخصا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى