السجن 15 عاما لناشط مصري

دان مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الحكم الغيابي الذي صدر، الثلاثاء، بحق مديره، بهي الدين حسن، متهما السلطات بمحاولة “إرهابه وإثناءه عن مواصلة نشاطه الحقوقي”.

وقضت الدائرة الخامسة “إرهاب”، الثلاثاء، بمعاقبة حسن بالسجن المشدد 15 عاما، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة والتحريض ضد الدولة وإهانة القضاء.

وقال مركز القاهرة في بيان صدر عقب الإعلان عن الحكم، إن ذلك التطور “يأتي في سياق حملة أشمل تتواصل منذ ست سنوات تستهدف الانتقام من الحقوقيين المصريين بالداخل والخارج، وترهيبهم لإثنائهم عن فضح الجرائم الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر”.

وأضاف أن “هذا الحكم الجائر ليس الأول من نوعه بحق “حسن”، وربما لن يكون الأخير، إذ يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الانتقامية بدأت بتهديده بالقتل في 2014 مما أدى لمغادرته مصر، مرورا بقرار التحفظ على أمواله، ووضع اسمه على قوائم ترقب الوصول، ثم الحكم الغيابي عليه في 19 سبتمبر الماضي، بالحبس 3 سنوات وغرامة 20 ألف جنيه بتهمة إهانة القضاء”.


وأشار المركز إلى أنه “رغم رغم تكرار الاتهام في القضيتين المتزامنتين تقريبا، إلا أنه جرى الحرص على فصلهما في قضيتين متوازيتين لمضاعفة العقاب علي حسن، ومضاعفة التأثير الإرهابي على باقي الحقوقيين، مما يعكس هيمنة النزعة الانتقامية للأجهزة الأمنية والقضائية”.

وطالب المركز بإسقاط “كافة الاتهامات الموجهة لمديره في هذه القضية وغيرها، ووضع حد لهذا النمط من الممارسات الانتقامية بحق الحقوقيين المصريين والمنظمات الحقوقية المصرية، والتوقف عن توظيف القضاء لتحقيق هذه الأغراض”.

ومنذ عام 2013، قدمت الحكومة المصرية العديد من طلبات التسليم إلى دول في أوروبا وآسيا من أجل عودة معارضين للنظام، وخاصة قادة الإخوان المسلمين، وقد فشلت الطلبات في الغالب ولكن بعض المعارضين احتجزوا في السجن أو جُمدت أصولهم لأشهر في دول مثل ألبانيا وأوكرانيا والهند.

كما سعت السلطات المصرية إلى ممارسة الضغط على المعارضين الفارين من خلال أقاربهم داخل مصر.

وفي يونيو الماضي، رفع محمد سلطان، مصري يحمل الجنسية الأميركية، دعوى قضائية أمام محكمة أميركية اتهم فيها رئيس الوزراء المصري السابق حازم الببلاوي، بتهمة التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.

بعد فترة وجيزة من رفع الدعوى، داهم مسؤولون أمنيون مصريون منازل أقارب سلطان في مصر واحتجزوا خمسة من أقربائه ما زالوا رهن الاحتجاز، واستجوبت السلطات أيضا والد سلطان، وهو قيادي في جماعة الإخوان المسلمين ومسجون منذ سنوات.

وفي 30 يونيو الماضي، ندد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بحملة الاعتقالات هذه باعتبارها محاولة لإجبار سلطان على إسقاط دعواه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى