السعودية تحاول مقاومة دبلوماسية ترامب النفطية

السياسي – نشر موقع “بلومبيرغ نيوز” تقريرا أعده جافيير بلاس وإيفنجيا بيسيمنيا عن محاولة السعودية مقاومة جهود الرئيس دونالد ترامب التوصل إلى هدنة توقف حرب أسعار النفط.
واتصل ترامب مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت لم تتصل موسكو مع المسؤولين في السعودية منذ بداية الأزمة الشهر الماضي.
وجاء في التقرير أن المملكة بدلا من الإستجابة لدعوات ترامب قامت بالدفع باتجاه زيادة مستويات الإنتاج إلى معدلات غير مسبوقة.
وقال ترامب يوم الثلاثاء إنه اتصل ببوتين والأمير محمد بن سلمان في محاولة منه لعقد هدنة بين البلدين. وبدأت السعودية منذ بداية الشهر بزيادة مستويات الإنتاج إلى أكثر من 12 مليون برميل في اليوم حسب مسؤول مطلع على الصناعة النفطية في المملكة. وأكدت الرياض أنها لن تتراجع عن قرارها غمر السوق العالمي إلا في حالة اتفقت الدول المصدرة للنفط بما فيها الولايات المتحدة على تخفيض الإنتاج. ولكن روسيا قدمت موقفا أكثر تصالحا وأنها ستوافق على زيادة الإنتاج بدون أن تقدم مقترحات حول كيفية إنهاء العداء مع حليفتها السابقة فيما عرف بـ “أوبك+”. وجاء قرار ترامب القيام بدبلوماسية النفط بسبب النتائج الكارثية لانهيار أسعار النفط على صناعة النفط الصخري والتي تتركز في تكساس وبقية الولايات الموالية للجمهوريين. إلا أن مهمته للحد من إمدادات النفط جاءت في ظل تراجع الطلب عليه، وبنسبة 30% بسبب اندلاع وباء فيروس كورونا وانتشاره عالميا.
وقال محلل في غولدمان ساكس “هناك إشارات حول تزايد النقاشات وأن نتيجة كهذه لا يمكن تجاهلها” ورغم هذا، فهناك تساؤلات حول نجاح الجهود و”قدرة التنسيق، سواء من أوبك+، الولايات المتحدة وغيرها من الدول المنتجة للنفط على إنقاذ السوق”.
وقال مسؤول روسي سياسي بارز إن موسكو، رغم عدم حديثها مع السعودية إلا أنها لا تخطط لزيادة الإنتاج في ظل الوضع الحالي للسوق. ولم يقدم أية إشارة عن استعداد روسيا التفكير في تخفيض الإنتاج. وكان قرار موسكو عدم الإنضمام للدول المنتجة والمصدرة للنفط- أوبك تخفيض معدلات الإنتاج السبب في انهيار أسعاره. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين يوم الثلاثاء “تقليديا يرحب الجانب الروسي بالحوار المتبادل والتعاون من أجل تحقيق الإستقرار في أسواق الطاقة”.
وليس لدى الرئيس بوتين الإتصال مع ولي العهد محمد بن سلمان. ويحتاج السوق العالمي يوميا إلى 100 مليون برميل إلا أن الطلب سيقل بنسبة 30 مليون برميل في اليوم بشهر نيسان/أبريل. ولكن لم يظهر أثره بعده مع الإغلاقات بسبب انتشار فيروس كورونا، كما يقول كريس بيك، العضو التنفيذي في شركة استشارات فيتول.
وقال المسؤول الروسي إنه من غير المنطقي قيام الدول المنتجة للنفط زيادة معدلات الإنتاج في ظل الوضع الحالي. وقال وزير الطاقة ألكسندر نوفاك الشهر الماضي إن بلاده قادرة على المدى القصير، زيادة الإنتاج بمعدل 200.000 – 300.000 برميل في اليوم. وعلى المدى البعيد بمعدل نصف مليون برميل في اليوم. وهو جزء قليل من خطة السعودية لزيادة الإنتاج بمليوني برميل في اليوم.
وكان ترامب قد أعلن الثلاثاء عن خططه للحديث مع الروس والسعوديين بهدف وقف الانخفاض التاريخي في أسعار النفط وأنه طرح الموضوع مباشرة مع حكام البلدين. وأكد أنهم سيعملون معا. ويناقش البلدان الأمر وسأنضم إليهما في الوقت المناسب لو احتاجا”. وعقد وزير الطاقة الأمريكي دان بروليت مع نظيره الروسي نوفاك واتفقا على مواصلة الحوار. وقالت الوزارة إن المسؤولين اتفقا على غمر السوق بالامدادات يضر بالسوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى