السعودية تعلن مقتل الناشط الحويطي.. وتتهمه بأنه مطلوب أمنيا

أقرت السلطات الأمنية السعودية، بقتل أحد المواطنين السعوديين، اتهمته بأنه كان “مطلوبا أمنيا” لديها.

يأتي ذلك بعد يومين، من تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد لبدء السلطات السعودية عملية تهجير أبناء قبيلة الحويطات، من منازلهم، في المناطق الداخلة ضمن مشروع نيوم. تخللها إطلاق نار، ومقتل رجل رفض تسليم منزله.

وقالت “رئاسة أمن الدولة” (بمثابة جهاز استخباراتي داخلي)، في بيان، إن عبد الرحمن الحويطي قُتل أثناء مهمة القبض عليه في منزله بقرية “الخريبة” في تبوك، عقب مبادرته بإطلاق النار تجاه رجال الأمن ورفضه تسليم نفسه.

وأشارت إلى أن “اثنين من رجال الأمن أصيبا (خلال تبادل إطلاق النار)، وجرى نقلهما إلى المستشفى في حينه، وحالتهما الصحية مستقرة حاليا”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

ولم تكشف الرواية الرسمية للسعودية عن سبب محاولة القبض على الحويطي، غير أن البيان أكد أن المملكة “ستتعامل بكل حزم مع من يحاول الإخلال بالأمن بأي شكل”.

وبث ناشط يدعى عبد الرحيم الحويطي، سلسلة مقاطع فيديو، صورها بنفسه، اتهم فيها السلطات السعودية، بممارسة “إرهاب الدولة” بحق أبناء الحويطات، لإجبارهم على الرحيل عن أرضهم ومنازلهم بالقوة.

وأشار الحويطي، إلى أن منزله محاصر من قبل عناصر الشرطة، وقام بتصوير عدد منهم وإبلاغهم أنه يرفض الرحيل عن منزله، الذي عرض صورا لصك الملكية الخاص به.

لكن الحويطي قوبل بالهجوم عليه بالسلاح، وبث نشطاء لقطات لإطلاق نار على منزله، مشيرين إلى أنه قتل بعد رفضه الإخلاء.

قبل أن يتداول نشطاء بمنصات التواصل، في اليوم التالي وسم “استشهاد عبد الرحيم الحويطي”، ومقطع فيديو مصاحب لإطلاق نار قالوا إنه كان استهدافا له من جانب الأمن السعودي.

وفي مقابل التنديد الواسع بأنباء مقتله عبر منصات التواصل، وصمت السلطات حتى صدر بيان رئاسة أمن الدولة اليوم، خرج عليان الزمهري أحد شيوخ قبائل الحويطات (ينتمي لها القتيل) في حديث لموقع “سبق” الإخباري السعودي (مقرب من السلطات) بالتأكيد أن القبيلة لا يمثلها شخص (لم يسمه)، مجددا تأييده لقادة الدولة.

 ومع إعلان السلطات بعد يومين من الواقعة مقتله، قال عون أبو طقيقة، أحد مشايخ الحويطات لـ”سبق” أيضا إن ما فعله عبد الرحيم الحويطي “لا يمثل إلا نفسه”، مؤكدا تأييده لمشاريع المملكة لاسيما “نيوم”.

ويقع مشروع “نيوم” شمال غربي السعودية، وتعول المملكة عليه في تنويع مصادر دخلها بعيدا عن النفط عبر استثمارات في مجالات السياحة والتجارة والزراعة والصناعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى