السفير السعودي في لبنان: نتائج الانتخابات أسقطت رموز الغدر

السياسي – في أول موقف من الانتخابات البرلمانية في لبنان ونتائجها، اعتبر السفير السعودي في بيروت “وليد بخاري” أن البلد يعيش أياماً صعبة على المستويات كافة، وفي مقدمها هويته العربية وعلاقته بمحيطه العربي.

ووصف نتائج الانتخابات بـ”المشرّفة”، وأنها “شهدت سقوط كل رموز الغدر والخيانة وصناعة الموت والكراهية”، بحد قوله.

وجاء موقف “بخاري” في كلمة ألقاها بالملتقى الثقافي السعودي اللبناني الخامس، الذي أقامه في مقر إقامته بقرية اليرزة بعنوان “شهيد الرسالة” المفتي الشيخ “حسن خالد” في ذكرى اغتياله في 16 مايو/أيار 1989.

وقال “بخاري”: “نستذكر عَلَماً من أعلام الدين والفكر ومفتي الوحدة والشراكة الوطنية والسيادة والاستقلال والوفاء للكبار يفرض علينا السير في خطاهم”.

وأضاف أن “اغتيال المفتي حسن خالد كان مقدمة لاغتيال كل لبنان الذي يعيش أياماً صعبة على كل المستويات وفي مقدمها هويته العربية وعلاقته بمحيطه العربي (…)”.

ورد رئيس “حزب التوحيد العربي” الوزير اللبناني السابق “وئام وهاب” على تصريحات السفير السعودي في بيروت.

وعبر سلسلة تغريدات في “تويتر”، قال “وهاب”: “رموز الغدر والخيانة وصناعة الموت هم ضيوفك سعادة السفير بخاري”، وتساءل: “لا أعرف ماذا استدعى موقفك لتستعدي لبنانيين يكنون المحبة للسعودية دون مقابل ودون المطالبة بحقائب الأموال”.

وأضاف “وهاب” وهو أحد الذين خاضوا الانتخابات ولم ينجحوا فيها، عن ضيوف “بخاري”: “كان بإمكانهم يا سعادة السفير القتل كما كانوا يفعلون دائماً لقتلونا جميعا قبل أن نخوض الانتخابات لكن سلاح المقاومة هو من يمنعهم من ممارسة هذه اللعبة التي أتقنوها، وعليك أن تعلم أن هذا السلاح يمنع عودة ميليشيات القتل في الداخل”.

وقبل أيام، قال الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، “حسن نصرالله”، إن السفير السعودي في بلاده كان “أنشط ماكينة انتخابية”، خلال الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي.

وسلّم “نصرالله” بخسارة جماعته الشيعية وحلفائها الأغلبية البرلمانية، لكنه قال إنه لا يسع أي فريق أن يدعي أنه حازها.

وحصل “حزب الله” وحلفاؤه على 62 مقعدا من أصل 128 في البرلمان في اقتراع، الأحد، مقارنة مع الأغلبية التي حققوها في 2018 عندما حصلوا على 71 مقعدا.

وحافظ “حزب الله” وحركة “أمل” المتحالفة معه على سيطرتهما على 27 مقعدا مخصصة للشيعة، لكنهما خسرا بعض أقدم حلفائهما من السياسيين الدروز والمسيحيين والسنة.

وقد تصبح هذه الخسارة “هدية للسعودية”، التي يغلب عليها السنة، إذ تتيح لها فرصا جديدة لإعادة توطيد النفوذ في بيروت.

كما تركت النتائج البرلمان منقسما إلى عدة معسكرات، لا يتمتع أي منها بأغلبية مطلقة، ما يزيد من احتمالات الشلل السياسي والتوتر الذي قد يؤخر الإصلاحات التي تشتد الحاجة إليها لإخراج لبنان من الانهيار الاقتصادي الذي يراوح فيه.

ومع انقسام البرلمان، فمن الصعب على “حزب الله” وحلفائه توجيه جدول أعمال تشريعي يتضمن انتخاب رئيس يخلف الرئيس “ميشال عون”، وهو مسيحي متحالف مع “حزب الله”، في وقت لاحق من هذا العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى