الاعلامي خليفه يخاطب ابو ذكرى والعواش: النضال الفلسطيني لا يلتفت الى فضائيات ناعقة

اثنى الاعلامي والسياسي الفلسطيني الدكتور محمود خليفة في رسالتين منفصلتين الى د. إبراهيم أبو ذكري رئيس اتحاد المنتجين العرب، و محمد العواش رئيس اتحاد الإذاعات العربية على جهودهما في الايعاز بتقديم حملات التوعوية الارشاد لرفع حصانة المواطن العربي في التعامل مع الحدث الطارئ الذي يداهم العالم والبشرية، وارسل من خلالهما التحية لجيش الإعلاميين والمؤلفين، والفنانين، والمنتجين، والمخرجين والطواقم المساندة والمساعدة التي انجزت الكثير من الاعمال الدرامية والترفيهية هذا العام 2020 ما يجعل بقاء المواطن في بيته أمراً ممكنا، حفاظاً على حياته وحياة الآخرين.

وقال خليفة انه في الوقت الذي انصب الجهد الإعلامي على إعطاء المواطن الوقت والمضمون الجيد، النافع، الذي يساعده في تكوين الفكر والمعرفة والرأي فقد “خرجت علينا للأسف بعض القنوات العربية بأعمال مسيئة لأمتنا العربية وقضيتها المركزية، القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وفيها ما يشوه نضاله وصموده ورباطه في أكناف بيت المقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

ونوه الدكتور محمود خليفة الى انه و”بعيداً عن القرارات  الملزمة للكل العربي تجاه كيان الاحتلال، فإن مسألة الصراع مع المحتل الإسرائيلي، صراع  فرض علينا كأمة عربية بشكل عام ،وكشعب فلسطيني بشكل خاص، وقد قلناها في  عدة فعاليات وانشطة لاتحاد المنتجين العرب واتحاد الإذاعات العربية والمؤتمرات الاعلامية،  تلك التي عقدتها جامعة الدول العربية في أكثر من بلد عربي، أو تلك المؤتمرات التي تعقدها منظمات واتحاد إعلامية وفنية إقليمية، أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في هذا الصراع، وسيواجه بصدره  العاري جبروت الاحتلال والمتآمرين على دمه وقضيته ،  ونحن على يقين أن ظهرنا لن يكون عارياً، بل مسنوداً بعمقه العربي، وإن كان البعض سقط عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي بدأت تظهر بعض الأبواق  “الناعقة” بكل معنى الكلمة، ولم نأخذ لها بالاً   لأنها لا تمثل شيئاً، ولا موقفاً في الشارع العربي،  فإن المخجل والمؤسف أن نرى مؤسسات إعلامية تنساق وتسقط في ذات الشرك”.

 

واكدت الرسالة ان الفلسطيني يواجه قوة الاحتلال الإسرائيلية على الأرض، “نتألم على فقدان ارواحنا الطاهرة، ليبقى الحق ظاهراً والحقيقة ناصعة، ومع قدرة الاحتلال على امتلاك الكثير من الأدوات الإعلامية عبر العالم، لم يستطع مواجهة الرواية والحق الفلسطيني، غير أن طعنة الظهر من أخيك تكون أكثر ايلاماً”

واعرب عن اسفه “أن يستغل بعض تجار الدراما وبعض القنوات هذا الشهر الفضيل، حيث يتسمر المُشاهد أمام الشاشة الصغيرة بحثاً عن بعض الترفيه والمعرفة، فإذا به يُتلقى صفعة من هول الخنجر الذي أُعمِل في صدر وقلب وعقل الفلسطيني، متسائلاً ما هو مبررها وهدفها ورسالتها، ولمن هي موجهة؟   للمشاهد العربي، أم لأم الشهيد والاسير الفلسطيني، أم للمحتل الإسرائيلي، تعبر عن جاهزية تلك الأبواق لتكون أداة إضافية في يد الاسرائيلي؟؟!! “.

 

واشار السياسي الفلسطيني الى انه ومنذ وقت ليس بالقصير ونحن نتابع انحراف بعض المضامين والاعمال الفنية والبرامج السياسية، حتى بات الإسرائيلي، القاتل والمجرم، المغتصب للأرض والتاريخ والتراث، ضيفاً شبه دائم على شاشات بعض الفضائيات العربية، في تشويه مبرمج للرواية العربية الفلسطينية الإسلامية والمسيحية. غير أن انتقال هذه الموجة الى الشاشات العربية الصغيرة في أعمال درامية، تسويقية ومغلوطة مسيئة للفلسطيني، فهذه هي الخطورة التي وجب التوقف أمامها بكل حزم التزاماً ليس بالقرارات فحسب وإنما بالمبادئ والأخلاق، حتى لا يستمرئ البعض الخروج على القيم والأخلاق فتصبح عادة لديهم، وأرى في هذا المكان ضرورة اتخاذ موقف واضح من المؤسسات والعربية كالموقف الصادر عنكم هذا اليوم  وهو ما أدعو  لاتخاذه من قبل اتحاد الإذاعات العربية، واللجنة الدائمة للإعلام العربي في جامعة الدول العربية.

وختم رسالته بالدعوة الى ” ضرورة اعلاء الصوت في مواجهة هذا السقوط الأخلاقي لبعض الاعمال الدرامية في وقت أحوج ما نكون فيه الى رص صفوفنا في مواجهة ما يحاك للمنطقة من مخاطر متمثلة بسايكس بيكو جديد يستهدفنا جميعا، ورأس حربة هذه المؤامرات هو “كيان الاحتلال – إسرائيل”، ومن لا يرى ما يجري في العالم من متغيرات، فهو كالنعامة يدفن رأسه في الرمل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق