السلطة الفلسطينية اعتقلت ، اعضاء فتح المتماهين مع دحلان

هآرتس – بقلم  عميره هاس

 

“ في محيط الرئيس الفلسطيني محمود عباس يخافون من أن خصمهمحمد دحلان سيتعزز وسيعزز قوته في اعقاب اتفاق اسرائيل مع اتحادالامارات. وهناك شخص تم اعتقاله لأنه كتب في الفيس بوك بأن ادانةالسلطة للامارات بسبب التطبيع هي نفاق “.
​السلطة الفلسطينية اعتقلت في يوم الاثنين الماضي اربعة اعضاء منفتح المتماهين مع قائمة محمد دحلان، المعارضة للرئيس الفلسطيني محمودعباس. شخص مقرب من المعتقلين قال للصحيفة بأنهم متهمون بتلقي اموال“من مصادر مشبوعة” وبحيازة سلاح. هم ينكرون الاتهامات ضدهم، وحسبالشخص المقرب فانهم مقتنعون بأن الدافع هو سياسي وينبع من الرغبة فياسكات من ينتقدون محمود عباس.

​وقد تم ابلاغ “هآرتس” بأن هؤلاء الاربعة موجودون في معتقل فيأريحا، فيه معتقل اكثر من اسبوعين المحامي فراس حلبي، شقيق هيثم حلبيوعم عميد حلبي – اثنان ممن اعتقلوا في يوم الاثنين. فراس حلبي اعتقل في6 ايلول في جسر اللنبي عندما كان في طريقه الى مصر، رغم أن سفره تمتنسيقه مسبقا بين السلطة الفلسطينية والسلطات الاردنية. ايضا ضده ادعيبأنه تلقى اموال من مصادر مشبوهة. اضافة الى ذلك، هو يحمل سلاح غيرمرخص. وحسب المقرب منه فان قاض فلسطيني أمر باطلاق سراحه مرتين،لكنه اعتقل مرة اخرى فورا، والآن هو محتجز في الاعتقال الاداري.

​أحد المعتقلين الاربعة أمس هو سليم أبو صفية، من سكان غزة فيالسابق، والذي انتقل للعيش في أريحا. أبو صفية كان سجين أمني فياسرائيل وهو رجل أمن وقائي ومسؤول من قبل السلطة عن معبر كرم أبوسالم.

​المؤيدون لدحلان، ومن بينهم عدد من الاربعة الذين تم اعتقالهم أولأمس، تم اعتقالهم ايضا في الماضي. ولكن الاعتقالات الاخيرة تعكس خوفمتزايد لدى السلطة الفلسطينية ورئيس محمود عباس، بأن قوة معسكردحلان تعززت أو يمكن أن تتعزز بعد توقيع الاتفاق بين اسرائيل واتحادالامارات. دحلان هو المستشار والمقرب من ولي عهد امارة أبو ظبي، محمدبن زايد، الذي يتصرف مثل زعيم فعلي لدولة اتحاد الامارات. بعد فشله فيصد حماس في قطاع غزة في 2007، فان دحلان راكم قوة سياسية واموالكثيرة بفضل علاقاته مع الامارات، التي تطورت ايضا الى علاقات تجارية فيصربيا وفي الجبل الاسود. هو يمول نشاطات ومشاريع مختلفة في اماكنتغيب عنها السلطة الفلسطينية، أو أن مكانتها هناك ضعفت بشكل خاص: مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، شرقي القدس وغزة.

​الاحاديث المتكررة في وسائل الاعلام الاسرائيلية بأن دحلان يمكن أنيعود الى الضفة الغربية وأن يرث عباس، تزيد العصبية في حركة فتح، رغمأن مؤيدي دحلان ينكرون بشدة الاشارة الى أنه سيحكم تحت رعايةاسرائيل. وحسب استطلاعات الرأي العام فقط نسبة ضئيلة من سكانالقطاع والضفة يؤيدونه كوريث لعباس.

​حسب “محامون من اجل العدالة“، وهي منظمة حقوقيين مستقلةانشئت قبل سنة تقريبا وتمثل معتقلين سياسيين أمام المحاكم الفلسطينية – فان اجهزة أمن السلطة زادت في ظل وباء الكورونا وسائل القمع وصعبتعلى الاشخاص الذين يختلفون مع المواقف الرسمية للسلطات، وهم يعتقلونهمخارقين بذلك قانون الاساس الفلسطيني. قبل اسبوعين فرقت الشرطةالفلسطينية في رام الله بصورة عنيفة جدا مظاهرة لمعارضي ميثاق الاممالمتحدة لمقاومة التمييز ضد النساء “سيداو“، الذي وقعت عليه السلطةالفلسطينية (دولة فلسطين). ايضا من يؤيدون الميثاق صدموا من التفريقالعنيف للمظاهرة.

​قبل شهرين اعتقلت اجهزة الامن الفلسطينية سبعة شباب كانوا ينوونالمشاركة في مظاهرة ضد الفساد. وقد تم اطلاق سراحهم كبادرة حسن نيةقبل عيد الاضحى. الى جانب ذلك، أمس اطلق سراح احد سكان نابلس، عبدالرحمن زاهر، بعد أن مكث في المعتقل 35 يوم. زاهر الذي يعمل في قسمالاعلام في جامعة النجاح واخرج عدد من الافلام، اعتقل بعد أن نشر مدونةفي الفيس بوك كتب فيها بأن السلطة الفلسطينية هي آخر من يحق له ادانةاتحاد الامارات على التطبيع. وقد ادعي ضده بأنه أهان اجهزة الامن. مراسلون ومحامون تظاهروا احتجاجا على ذلك عدة مرات قرب المحكمة التيمدد فيها اعتقاله. أول أمس أمر قاضي محكمة الصلح الفلسطيني باطلاقسراحه بالكفالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى