السلطة الفلسطينية ما بعد ترامب ؟!
د.صالح الشقباوي

كلنا يتذكر اللحظات الصعبة التي عاشتها قيادة السلطة الفلسطينية في زمن ترامب المخادع ، فقد تجاوز القضية الفلسطينية وغير في مفاهيم الصراع ، وقلب الباطل الصهيوني حقا وازاح الحق الفلسطيني ..كما وغير من حقائق الصراع بعد ان اعترف ان ارض فلسطين يهودية وان اقامة الفلسطينيون عليها هو عمل من رجز التاريخ يجب اجتنابه
لذا مارس كل انواع الطمس والتغيب والاقلال المضحلل لحقوقنا الوطنية انطلاقا من مفاهيمه الانجيلية المتماهية كليا مع المفاهيم التوراتية ، والتي تعتبر فلسطين هي ارض القيامة الصغرى التي توصلهم للقيامة الكبرى … !!
من هنا كان لسقوط ترامب عن كرسي العرش في واشنطن صدى مجلجل في رام الله ..بعد ان تحررت القلوب من انقباضاتها المتواصلة ، وتبخر الخوف المزمن ..الذي سيطر على عقل الرئيس ابو مازن ..!! الذي انتابه شعور جامح بان المؤامرة ضد القضية الفلسطينية اخذة بالتدحرج ككرة الثلج
وان القطاف اضحى مستحيلا واننا نعيش مآزقا وجوديا حقيقيا بعد ان وصل تدحرج كرة الثلج الترامبية الى ابواب بعض عواصم دويلات عربية .والتي احتضنتها وسارت في ركب التطبيع المجاني الاسرائيلي والذي بدأ حصاد بذاره
نعم كانت لحظات مأزومة عاشها العقل الرسمي الفلسطيني بعد ان ابتدع لنفسه فلسفة الجنون واصطدم مباشرة مع ترامب وزبانيته وحاول ايقاف حركة كرة ثلجه المتدحرجة ..
الا ان جاءت الهزيمة ترسم محياها على جبين ترامب …وفاز جوبايدن بالرئاسة ..بعدها تنفست السلطة الصعداء وعاد الامل الى موطن عقولها …وتوقفت القلوب عن ممارسة الخفقان الاستثنائي ..!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى