السلطة تطالب الاحتلال بالإفراج عن أموالها المحتجزة

السياسي – أكد وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة، أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية سيشهد مزيداً من التعقيد إذا لم تفرج إسرائيل عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لديها.

وقال بشارة، خلال اجتماع عقده مع ممثلي مجموعة الدول المانحة بمقر وزارة المالية، إن ”الحكومة استنفدت كافة الخيارات المتاحة للتمويل“، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ”وفا“.

وأضاف بشارة: ”لن نلجأ لمزيد من الاقتراض من البنوك لأسباب عديدة، فنية وواقعية“، مؤكداً أن الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة الفلسطينية غير قانونية.

وشدد على ضرورة إصلاح العلاقة المالية مع الجانب الإسرائيلي وآلية التقاص، لافتاً إلى أن ”تحكم إسرائيل بأموال المقاصة يمثل أداة من أدوات استمرار الاحتلال“.

ودعا بشارة، المجتمع الدولي لبذل جهود دبلوماسية لدفع إسرائيل للتجاوب مع المطالب الفلسطينية، مطالباً بعودة الدعم الخارجي للسلطة الفلسطينية لما ”كان عليه قبل عام 2018، على الأقل لفترة تجسيرية“.

وأشار الوزير الفلسطيني، إلى أن المساعدات الدولية للسلطة تراجعت بنسبة 90% العام الحالي مقارنة مع 2020.

وقال بشارة، إن ”التقارير المالية تظهر نموا في الإيرادات بنسبة 9% عن موازنة العام 2021 و26% عن مستواه لذات الفترة من العام 2020.

وجاء ذلك، ”رغم الصعوبات والأزمات التي مرت بها الحكومة الفلسطينية جراء تداعيات جائحة كورونا، والتراجع الاقتصادي خلال عامي 2019 و2020، واحتجاز أموال المقاصة لمدة 13 شهراً خلال العامين 2019 و2020، وزيادة الاقتطاعات من أموال المقاصة من قبل الحكومة الإسرائيلية“، وفقا لبشارة.

وأضاف: ”بالرغم من الزيادة في الإيرادات المحلية، إلا أن الخصومات المجحفة التي بدأت تقتطعها إسرائيل منذ شهر حزيران/ يونيو بقيمة 30 مليون دولار شهرياً، تزامناً مع انعدام دعم الموازنة الخارجي، دفعت المالية العامة الفلسطينية إلى وضع حرج، وأدى إلى زيادة في العجز مقارنة مع العام الماضي“.

وأكد بشارة على أهمية ”القيام بالعديد من الإصلاحات الداخلية التي من شأنها تخفيض العجز، بما يشمل إصلاح صافي الإقراض والمنظومة الصحية وإصلاحات جوهرية أخرى“.

الجدير ذكره، أن الاجتماع جاء بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وألمانيا وإيطاليا واليابان وفرنسا والدنمارك والنرويج والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة.

يذكر أن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة مالية خانقة تجعلها عاجزة عن صرف رواتب موظفيها بالضفة الغربية وقطاع غزة بشكل منتظم، فيما لجأت الحكومة للاقتراض من إسرائيل للإيفاء بالتزاماتها المالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى