السموم والمبيدات الكيميائية شكل آخر لجرائم الاحتلال
بقلم :  سري القدوة

 

في جريمة نكراء واعتداء على حقوق الإنسان وحقه في الحياة أقدمت طائرات الاحتلال الإسرائيلي برش الأراضي الزراعية بالمبيدات الكيميائية واستهداف المزارعين أثناء فلاحتهم لأراضيهم شرقي قطاع غزة ومطاردة الصيادين في عرض بحر غزة فهذه الجرائم الاسرائيلية المتواصلة بحق ابناء الشعب الفلسطيني الذي يقوم بمواجهة وباء كورونا وتواصل هذا العدوان وبأساليب متنوعة للنيل من الصمود الفلسطيني وقدرة الشعب الفلسطيني وقيادته على مواجهة هذا الوباء فأنها تصر على ارتكاب الجرائم البشعة والإرهابية وممارسة العدوان بحق الشعب الفلسطيني فان جريمة الاحتلال هذه من الجرائم التي لا يمكن تبريرها والتى تعبر عن عدوانية الاحتلال وعنصريته ضد الإنسان والأرض الفلسطينية.

إنه وفي الوقت الذي ينشغل الشعب الفلسطيني وكافة دول العالم في مواجهة جائحة كورونا تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي نهب الأرض بالاستيطان والتهويد في الضفة الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة وعدوانها وحصارها الظالم على قطاع غزة وملاحقة الصيادين والمزارعين في مصدر رزقهم وإتلاف محاصيلهم الزراعية مكبدتهم خسائر فادحة في خطوة تعد انتهاك فاضح لقواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وتعد مس بالممتلكات الخاصة والتي لا غنى عنها  ومواصلة ممارسة جرائم ضد الانسانية .

أن حكومة الاحتلال تتجاهل نداء الأمين العام للأمم المتحدة الداعي إلى وقف الصراعات والحروب وتسخير كل الجهود في خدمة الإنسانية لمواجهة وباء كورونا العالمي وتتصرف كدولة فوق القانون الدولي فبات المطلوب من  المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية التدخل العاجل لوقف هذا العدوان وضرورة ضمان تطبيق القانون والانصياع لمبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.

إن منظمة الأغذية والزراعة الفاو ومنظمة الصحة العالمية والجمعية العامة للأمم المتحدة مطالبةً بالوقوف أمام مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية على الآثار الكارثية الناجمة عن رش الاحتلال أراضي المزارعين بالمبيدات الكيميائية والعمل على توفير الحماية الدولية للمزارعين والصيادين الفلسطينيين مع اهمية وضرورة حشد الدعم الدولي من أجل تمكن القيادة الفلسطينية من الاضطلاع بدورها الحيوي خلال هذه الأزمة وبذل كافة الجهود والتعاون مع الجميع وحشد الامكانيات وتكاتف جميع القوى والمؤسسات لمنع تفشي وباء كورونا ومحاولة التخفيف من تداعياته الاقتصادية والمالية على الحكومة والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام .

إنه في الوقت الذي ينهمك فيه العالم بحربه الكونية ضد جائحة كورونا ويبحث عن أساليب التعاون الضرورية لحماية الإنسانية والبشرية من خطر الوباء القاتل تندفع حكومة اليمين واليمين المتطرف لدى الاحتلال برئاسة نتنياهو من اجل استكمال خرائط الضم وقد جعلت من هذه القضية ركنا أساسيا من أركان تشكيل الحكومة الجديدة مشترطة الالتزام التام بتطبيق مخطط ما يسمى صفقة القرن الامريكية واستمرار مخطط الاحتلال للنيل من الحقوق الفلسطيني وحسم الصراع لصالحه مستغلا هذا الوباء القاتل من اجل تصفية القضية الفلسطينية والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني .

ان الحكومة الفلسطينية والقيادة الشرعية للشعب الفلسطيني مطالبة بضرورة العمل على مساندة ابناء الشعب الفلسطيني واتخاذ ما يلزم من اجل فضح حكومة الاحتلال ورصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية ورفع شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة وتقديم الشكاوى للمؤسسات الدولية وضرورة الوقوف إلى جانب المزارعين والصيادين وكافة المتضررين من أبناء شعبنا وتعويض المزارعين والمتضررين ومساعدتهم ورفع المعاناة المستمرة عنهم والتخفيف من معاناتهم جراء هذا العدوان الاسرائيلي الظالم .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى