السودان: انتقادات لقرار حكومي برفع الدعم عن المحروقات

السياسي-وكالات

رفضت «قوى الحرية والتغيير» في السودان توصية الحكومة الانتقالية برفع الدعم عن المحروقات والكهرباء، والتي أعلنتها ضمن فعاليات مؤتمر الاقتصادي القومي الذي بدأ فعالياته في الخرطوم.

في المقابل، تمسكت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي بقرار «إعادة ترشيد» دعم الوقود.

وقالت آمنة أبكر، وكيلة وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، أمام المؤتمر في يومه الثاني أمس الأول، أن الحكومة ستبقي على دعم سلع الأخرى كالقمح والكهرباء والأدوية وغاز الطبخ.

وناقش المؤتمر، الذي اختتم أعماله أمس الإثنين، عدداً من الإصلاحات أهمها إعادة هيكلة دعم المحروقات وتحرير سعر صرف الجنيه السوداني.

ووجه كمال كرار، عضو اللجنة الاقتصادية في «قوى الحرية والتغيير» انتقادات حادة لوزارة المالية على خلفية توصيتها برفع الدعم عن المحروقات، متهما إياها «بتزييف الحقائق» حول رفع الدعم. ودعا إلى إسقاط السياسات المؤيدة لرفع الدعم وتفعيل دور الدولة في حماية المواطنين.

والشهر الماضي، أجازت الحكومة الانتقالية ميزانية معدلة للعام الجاري تشمل رفع الدعم عن المحروقات وتحرير جزئي لسعر الصرف وزيادة سعر الدولار الجمركي.

على صعيد آخر وقّع الاتحاد الأوروبي وعدد من دوله والبنك الدولي اتفاقية بقيمة 188 مليون دولار لتمويل مساعدة مباشرة للعائلات المحتاجة في السودان، وفق ما أفادت وكالة السودان للأنباء.

ويلحظ «برنامج دعم الأسر (ثمرات)» تقديم مساعدات مالية لثمانين في المئة من سكان البلاد، أي 32 مليون شخص، تبلغ 500 جنيه سوداني (تسعة دولارات حسب سعر الصرف الرسمي/ 2.10 دولار حسب سعر الصرف في السوق السوداء) للفرد شهريا على مدى عام، وفق البنك الدولي.

وحسب وكالة السودان للأنباء فقد «وقع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي اتفاقية لتوفير 110 مليون دولار لبرنامج دعم الأسر (ثمرات)، والذي يدعم الأسر السودانية بتحويلات نقدية مباشرة لتخفيف الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، بالإضافة إلى (78.2) مليون دولار من فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، اسبانيا والسويد لتمويل البرنامج، ليصل إجمالي مساهمة الشركاء الأوروبيين في برنامج دعم الأسرة إلى ما يقارب (190 مليون دولار أمريكي)».

ومن المقرر أن يبدأ توزيع المساعدات المالية المباشرة الشهر المقبل، على أن يستفيد منه في مرحلة أولى نصف مليون شخص في 11 ولاية، ومن ثم سكان كل المناطق السودانية على مدى عامين.

وأوضحت الوكالة أن التوقيع تم بحضور رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وعدد من الوزراء.

ونقلت الوكالة عن وزيرة المالية بالإنابة، هبة محمد علي أحمد، قولها أن «برنامج ثمرات لدعم الأسر جزء مهم من برنامج الإصلاحات التي تنفذها الحكومة الانتقالية ويسعى لتخفيف بعض التحديات الاقتصادية التي تواجه السودانيين حالياً في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الريفية، وخاصة النساء والأسر الأكثر فقراً، وسيساعد على تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي الدائمة وزيادة الشمول المالي».

ويقول خبراء أن البرنامج يهدف إلى تخفيف تداعيات الرفع التدريجي للدعم عن المحروقات بسبب عجز الميزانية والاقتصاد المتدهور.

وبعد مرور عام على تشكيل حكومة انتقالية إثر إطاحة الرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد على مدى ثلاثين عاما بلا منازع، يواجه السودان أزمة اقتصادية خانقة ناجمة عن عقود من سوء الإدارة. وأعلنت الحكومة «حالة طوارئ اقتصادية» لمواجهة تدهور قيمة العملة الوطنية، وتضخم سنوي بلغت نسبته 150 في المئة في آب/أغسطس، في حين واجه ربع سكان البلاد في الصـيف «مجـاعة حـادة» حسـب الأمم المتحـدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى